الخالد: مبادرة الصين للحزام الأخضر رسمت إطار علاقتها مع العرب دعا لضرورة تخفيف البعد الجغرافي عبر مشاريع مشتركة عملاقة

0

أبوالغيط: تضاعف التجارة
البينية العربية – الصينية
إلى 191 مليار دولار خلال 14 عاما

الجبير: الصين أكبر شريك تجاري للسعودية ونتطلع لتفعيل مشروع الحزام بمساحات الاراضي العربية الشاسعة

شكري: مصرمستعدة للتعاون مع المبادرة الاقتصادية الصينية بشأن بناء “الطريق” كونها ركيزة العلاقات الأساسية

الارتقاء بعلاقات التعاون والشراكة الستراتيجية أفضل أدوات تحقيق التنمية المشتركة والمنفعة المتبادلة

بكين – كونا – وكالات: قال ‏الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي امس: إن ‏منتدى التعاون العربي الصيني ومبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ حول (الحزام والطريق) رسما مسارا واضحا للعلاقة بين الدول العربية والصين في المجالات المختلفة.
جاء ذلك في تصريح ادلى به الوزير الخالد لـ (كونا) وتلفزيون الكويت على هامش ترؤسه وفد دولة الكويت في الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني.
وأضاف أن ذلك المسار تم تحقيقه خلال الأربع سنوات الماضية منذ إعلان الرئيس الصيني لمبادرة (الحزام والطريق)، مشيرا الى وجود برامج تنفيذية تم تحقيقها في هذا المجال فضلا عن التنسيق والتشاور السياسي والاقتصادي والتعاون الثقافي والسياحي المستمر بين الجانبين العربي والصيني.
ودعا الى ضرورة “التخفيف من حدة البعد الجغرافي بين الدول العربية والصين” وذلك عبر التواصل في التشاور ‏والحوار وإقامة مشاريع مشتركة اقتصادية وتجارية وكذلك ثقافية تربط بين الدول العربية وشعوبها مع الصين وشعبها الصديق.
وأشار الى تأكيد الرئيس الصيني شي جين بينغ في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى التعاون العربي الصيني ضرورة تعميق الشراكة بين الجانبين العربي والصيني فضلا عن تطرقه الى جملة من القضايا العربية ولاسيما المعقدة منها.
وقال الوزير الخالد: “نحتاج الى الصين كدولة كبرى وعضو دائم في مجلس الأمن للبحث والتحاور معها حول تلك القضايا وايجاد تفاهم وحلول بشأنها، قائلا: “استمعنا لتفاعل الرئيس الصيني مع الأزمات في المنطقة وتخصيص 20 مليار يوان صيني (نحو ثلاثة مليارات دولار) كقروض لإعادة إعمار دول في منطقة الشرق الأوسط” ، معتبرا ان “هذه المبادرة تعكس تفهم الصين لاحتياجات المنطقة من اجل السلام الى جانب تعزيزها للعلاقات بين الدول العربية والصين.
وشدد الوزير الخالد على وجوب التركيز على برنامج التنمية التي أعلن عنه الرئيس الصيني في المنتدى لاعادة الاعمار في عدد من الدول العربية، مشيرا الى تخصيص الحكومة الصينية مبلغ 600 مليون يوان (حوالي 100 مليون دولار) كزيادة لمساعدة سورية واليمن ولبنان والاردن اذ ستساهم هذه المبادرات في تخفيف معاناة الشعوب العربية.
شبكة التجارة البينية
إلى ذلك قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري امس إن بلاده على استعداد للتعاون مع المبادرة الصينية بشأن بناء الحزام والطريق، لافتا الى أن “مصر وسائر الدول العربية، على استعداد للتعاون والتفاعل الإيجابي مع المبادرة الصينية بشأن بناء الحزام والطريق، كونها الركيزة الأساسية التي تقوم عليها أعمال الدورة الحالية للمنتدى”.
وأشار إلى أن الانعكاسات الاقتصادية الإيجابية لهذا التعاون، تتمثل في زيادة حجم التجارة البينية والاستثمارات بين الجانبين العربي والصيني، وتوطيد دعائم التعاون والمصالح المشتركة بينهما.
وشدد الوزير المصري، على أهمية مواصلة التشاور بين الدول العربية والصين حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ضوء التحديات الجسيمة التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.
وفي مايو 2017، أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، أن بلاده ستقدم دعما ماليّا ضخما للمشاريع المتعلقة بمبادرة “الحزام والطريق للتعاون الدولي”، يبلغ حجمه قرابة 79 مليار دولار.
وتهدف المبادرة الصينية (الحزام والطريق)، التي تضم الحزام الاقتصادي لطريق الحرير البري والبحري، إلى بناء شبكة للتجارة والبنية التحتية تربط آسيا وأوروبا وإفريقيا سعيا لتحقيق التنمية ورخاء المشتركين.

الجامعة العربية
بدوره أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط حرص الجامعة العربية على الاستمرار في الارتقاء بالعلاقات العربية الصينية في كل المجالات ومواصلة فتح آفاق جديدة للتعاون بين الجانبين، مشيرا إلى أنه خلال عام 2017 بلغ حجم التجارة 191 مليار دولار أي تضاعفت على الأقل 6 أو 7 مرات بالمقارنة بعام 2004.
وقال أبوالغيط – في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيري الخارجية السعودي عادل الجبير والصيني وانغ يي – إن التعاون العربي الصيني بدأ منذ 14 عاما عندما تم التوقيع على إعلان تأسيس منتدى التعاون الصينى – العربي عام 2004 وإنشاء حوالي 15 آلية للتعاون العربي الصيني في إطار المنتدى في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والتنموية.
من جانبه قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير: إن الرئيس الصيني شي جين بينغ طرح مقترحات لمبادرات جديدة أيدها الجانب العربي وتطلع إلى تطبيقها، مشيرا إلى أن الجانبين العربي والصيني يطمحان لتعزيز وتكثيف العلاقات بينهما في كل المجالات.
وأكد الجبير أن العرب لن ينسوا أن الصين استثمرت في مشاريع تنموية في عدد كبير من الدول العربية، مشيرا إلى أنها تعد أكبر شريك تجاري للسعودية، بالإضافة إلى أنها شريك سياسي وأمني واقتصادي وتعليمي.وفيما يتعلق بمشروع “الحزام والطريق”، أشار الوزير السعودي إلى أن الدول العربية تتمتع بمساحات شاسعة من الأراضي، وتمر بها 3 من أهم الممرات المائية في العالم وهي مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس، ولذلك ستكون هذه المنطقة ستراتيجية جدا لنجاح مشروع الحزام والطريق، لافتا إلى أنه “بحكم العلاقات المتينة والثقة القائمة بين الدول العربية والصين نتطلع إلى أن نكون شركاء أقوياء في إنجاح هذا المشروع الذي من شأنه أن يحقق الازدهار في كل الدول”.

الصين تتعهد بإقراض دول عربية 20 مليار دولار

أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ امس أن بلاده ستقدم قروضا للتنمية الاقتصادية بقيمة 20 مليار دولار إلى دول عربية.
وكشف بينغ أمام الدورة الثامنة لمنتدى التعاون الصيني العربي، أن القروض ستخصص لـ “مشاريع ستوفر فرص عمل جيدة وسيكون لها تأثير اجتماعي إيجابي في دول عربية لديها حاجات لإعادة الإعمار”، دون إعطاء مزيد من التفاصيل، وفق ما نقلت “رويترز”.
وأوضح الرئيس الصيني أن القروض جزء من برنامج صيني خاص “لإعادة الهيكلة الاقتصادية” و”تحفيز الصناعات”.
وأضاف أن بلاده مستعدة لتقديم قرض آخر بقيمة نحو 150 مليون دولار أخرى لدول في المنطقة من أجل “تعزيز قدراتها في الحفاظ على الاستقرار”.
وتركز رؤية بينغ على مبادرة “الحزام والطريق”، بتخصيص ما قيمته تريليون دولار من البنى التحتية من أجل إعادة إحياء طريق الحرير.
وقال بينغ: إن الموقع الجغرافي للدول العربية في قلب طريق التجارة القديم يجعل منهم “شركاء طبيعيين” في المبادرة الصينية الجديدة، مضيفا أنه يتوقع أن يتوصل المنتدى إلى اتفاق بشأن التعاون حول المبادرة.
وتابع: “الشعوب العربية والصينية مع أنها بعيدة بسبب المسافة ولكنها قريبة بكونها أسرة. إن الصين ترحب بفرص المشاركة في تنمية مرافئ وبناء شبكات للسكك الحديد في دول عربية، كجزء من شبكة لوجستية تربط بين آسيا الوسطى وشرق أفريقيا والمحيط الهندي بالبحر المتوسط”.

ثلاث وثائق في اختتام “المنتدى”: إعلان بكين وبناء الطريق والبرنامج التنفيذي المشترك

بكين – كونا: اختتمت اعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي – الصيني امس بإصدار ثلاث وثائق مهمة هي (اعلان بكين) والاعلان التنفيذي العربي – الصيني الخاص ببناء (الحزام والطريق) والبرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون العربي الصيني للاعوام (2018 -2020).
وثمن المنتدى تشريف الرئيس الصيني شي جين بينغ وسمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الجلسة الافتتاحية لاعمال هذه الدورة.
وأشاد الجانبان بمبادرة (الحزام والطريق) المطروحة بين الرئيس الصيني وبما تطرحه من فرص واعدة للتعاون والمنفعة المشتركة متفقين على ضرورة مواصلة التعاون والتشاور وتحقيق المنفعة المشتركة وبخاصة في اطار التعاون العربي الصيني في بناء (الحزام والطريق) وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة بين الجانبين.
واكد الجانبان أهمية الارتقاء بالعلاقات العربية- الصينية الى علاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة لمستقبل افضل بغية تحقيق التنمية المشتركة والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك.
وتعهد الجانبان بدفع التواصل بشان رؤيتهما للإدارة والحكم الرشيد وتوظيف مزايا التكامل وتعميق التعاون والتنسيق بين استراتيجيتهما التنمية والاستفادة المتبادلة من الثمار المتميزة لثقافة الجانب الاخر بما يرسم مستقبلا مشرقا للعلاقات العربية- الصينية.
وأشاد الجانبان بالجهود الحثيثة التي تبذلها الكويت العضو العربي في مجلس الامن، وفي المجال الاقتصادي والتجاري والتنموي اكد الجانبان ضرورة مواصلة تعزيز بناء آليات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستمرار بتعميق علاقات التعاون الاستراتيجي في التجارة والاستثمار والمالية وغيرها من المجالات.
وشدد الجانبان على أهمية مبادرة (الحزام والطريق) المطروحة من قبل الجانب الصيني والترحيب بتوقيع مجموعة من الدول العربية لمذكرات التفاهم المتعلقة بهذه المبادرة وبذل الجهود المشتركة والممكنة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
ورحب الجانبان بمشاركة الجانب العربية في معرض الصين الدولي للاستيراد المزمع اقامته في نوفمبر المقبل في شنغهاي ودفع التواصل والتعاون بين الشركات الصينية والعربية ودعم إقامة الية تبادل الزيارات المتنظمة لرجال الاعمال بين الجانبين وتعزيز التعاون في المجال المالي بينهما.
واكدا تعزيز التعاون في اطار منظمة التجارة العالمية مع تأكيد دعم الجانب الصيني للدول العربية الساعية للانضمام في تلك المنظمة وتسريع عملية الانضمام فضلا عن تعزيز التعاون العربي- الصيني العملي في مجالات النفط والغاز الطبيعي والكهرباء والطاقة.
ودعا الجانبان الى تعزيز التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية على أساس المنفعة المتبادلة وتسريع استخدام الطاقة المتجددة للتمكن من بلوغ اهداف التنمية المستدامة.
واكد الجانب العربي مواصلة التعاون مع الجانب الصيني في مجال تنمية الموارد البشرية وتأهيل الكفاءات العربية فضلا عن تعزيز التعاون في مجال حماية البيئة وانشاء الية لتعزيز التعاون العملي في المجال الزراعي ومجالات الاقتصاد والتجارة لقطاع الغابات ومكافحة التصحر.ودعا الجانبان الى ضرورة تعزيز التعاون في مجال السياحة وتشجيع التعاون والترويج بين المؤسسات والشركات السياحية بين الجانبين ومواصلة تعزيز التعاون في مجال التعليم والبحث العلمي وتعميق التعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا والابداع والصحة والاعلام والملكية الفكرية وتشجيع التعاون بين المؤسسات الشبابية ومجال المرأة.
ورحب الجانبان باطلاق المكتبة الرقمية العربية الصينية في العام الحالي ودفع التعاون العربي الصيني في مجال المكتبات والحفاظ على الوثائق التاريخية وتشجيع علاقات التوأمة والشراكة بين المكتبات في الجانبين.
واكد الجانبان دعم التعاون وتقاسم الخبرات والتجارب بين المدن الصينية والعربية والترحيب باستضافة المغرب للدورة الثانية لملتقى المدن الصينية والعربية في العام الحالي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة × خمسة =