ترأس اجتماع وزراء خارجية "الخليجي" دون التطرق للأزمة القطرية

الخالد: مجلس التعاون مشروع دائم ترأس اجتماع وزراء خارجية "الخليجي" دون التطرق للأزمة القطرية

• الزياني: الظروف الصعبة للمنطقة تفرض على “التعاون” تكثيف جهوده لتعزيز التضامن
• وزير خارجية قطر غادر البلاد بعد الاجتماع مباشرة وبن علوي وصف الأجواء بـ “زينة”

كتب – شوقي محمود ووكالات:
وسط آمال بأن تكون فرصة لتنقية الأجواء وقاعدة انطلاق لاجراء مراجعة شاملة وعميقة، تنطلق اليوم أعمال القمة الـ 38 لقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها الكويت في ظروف بالغة الدقة والتعقيد.
وفيما تسلم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد امس رسالة خطية من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تناولت العلاقات بين البلدين، عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الاجتماع التحضيري الـ 144 لأعمال القمة.
وأكد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أن “مجلس التعاون مشروع دائم تلتقي فيه إرادة الأعضاء لبناء مواطنة خليجية واحدة، قوية في مبادئها، محافظة على استقلالها، متطورة في تنميتها، مستنيرة في تلازمها في التغيير، منسجمة مع مسار الاعتدال العالمي”.
وعبّر الخالد في كلمته خلال افتتاح الاجتماع الوزاري عن تمنياته بنجاح القمة لتعزيز مسيرة الصرح الخليجي الشامخ، الذي بُني على أسس من وحدة المصير، والأهداف والمصالح والتاريخ المشترك.
وقال: “إن القمة تعبير من قادة دول مجلس التعاون عن حتمية اللقاء، استشعارا للتحديات التي تهدد أمننا واستقرارنا، وإيمانا من الجميع بأن مجلسنا حصن متين في مناعة أوطاننا”، مضيفا ان “اللقاء يدون حجم إرادتنا للعبور إلى فصل نجدد فيه طاقة مجلس التعاون، لمواصلة مسيرة العمل بقوة وعزم، مستخلصين أفضل العبر من مجموع التجارب التي عشناها في مسيرة المجلس، الذي يعد الذراع الخليجية الجماعية للتعامل مع قضايا الغد، باعتباره حضن المستقبل الواعد”.
من جهته، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د.عبد اللطيف الزياني إن المجلس “نجح في بناء شراكات ستراتيجية مع الدول والتكتلات الاقتصادية الدولية الامر الذي اكسبه موقعا مهما في الساحة الدولية ومكانة رفيعة ينبغي المحافظة عليها”.
وشدد الزياني في كلمته خلال الاجتماع على اهمية “تعزيز مكانة المجلس لما فيه خير وصالح دول المجلس ومواطنيها اضافة الى حماية الأمن والاستقرار وتوفير البيئة الآمنة المزدهرة والمستدامة”، مضيفا ان “دول مجلس التعاون برهنت على عزمها وتصميمها على المضي قدما لتحقيق أهداف مجلس التعاون السامية في مزيد من التعاون والترابط والتكامل.
وأشار إلى أن “الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة والتحديات السياسية والأمنية تفرض على المجلس تكثيف جهوده لتعزيز التضامن والتكاتف وتحقيق آمال وتطلعات مواطنيه الذين لطالما آمنوا بأن هذه المنظومة هي الكيان الشامخ المجسد للروابط العميقة التي جمعتهم عبر التاريخ”.
وفي آخر ترتيبات انعقاد القمة أمس، أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن أن أمير قطر تميم بن حمد سيشارك في القمة، كما أعلنت سلطنة عمان أن نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد سيمثل السلطان قابوس بن سعيد في المؤتمر.
يأتي ذلك بعد تأكيدات مصادر ديبلوماسية أول من أمس على ان القمة سيحضرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والعاهل البحريني الملك حمد آل خليفة او نائب رئيس الوزراء، فيما سيترأس نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي الشيخ محمد بن راشد الوفد الاماراتي.
في غضون ذلك، أكدت مصادر ديبلوماسية ان “الاجتماع كان مثل ما قبله من الاجتماعات ولم يشهد اي امر غير مألوف خصوصا ان المداخلات كانت توجه لرئاسة المجلس ممثلة بالوزير الخالد”، مؤكدة ان “موضوع الأزمة القطرية لم يتم التطرق اليه مطلقا”.
على خط مواز، ذكرت المصادر أن وزير الخارجية القطري غادر الاجتماع الوزاري امس عقب الاجتماع مباشرة من دون أن يشارك في مأدبة الغداء التي تجمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون، ولوحظ أنه خرج منفردا وتاليا خرج باقي الوزراء وأعضاء الوفود، غير انها أكدت ان “مغادرة الوزير القطري البلاد قد ترجع لارتباطات في بلاده”، داعية الى عدم تحميل الأمور أكثر مما تحتمل او تفسيرها في اتجاهات معينة.
وقد دعت المصادر الى “التفاؤل خصوصا ان القمة تعقد في الكويت بقيادة سمو أمير الانسانية الشيخ صباح الاحمد”، حيث اكتفى وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد في رده على أسئلة الصحافيين بالتأكيد على أن هناك مؤتمرا صحافيا سيعقد اليوم، ورد وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي على سؤال حول انطباعه عن الاجتماع قائلا: “زين”!