الخالد والعقيل والصالح في مرمى المساءلة الميزانية وتبدُّل المواقف من الأولويات الشعبية دون تقديم البدائل أثارا السخط النيابي

0 358

رسائل التلويح باستجواب وزراء في الحكومة تتواصل… ولجنة الميزانيات ترفض موازنة الدولة
برنامج عمل الحكومة في عهدة المجلس بلا تواريخ لإنجاز المشاريع
الفضل: لن نضع رجلاً على رجل في انتظار تعاون الحكومة
عبدالصمد: موقف وزيرة المالية غير مقبول وتتحمل المسؤولية
العدساني: مس جيب المواطن يعقبه استجواب… ومساءلتي الصالح قائمة

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

تسلم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، أمس، برنامج عمل الحكومة لما تبقى من الفصل التشريعي الحالي من دون أن يحتوي تواريخ محددة لإنجاز المشاريع، رغم إعلان الحكومة أول من أمس، أن محاور برنامجها الرئيسية وهي تعزيز النزاهة والتحول الرقمي وتطوير الأداء وضعت وفق برامج زمنية محددة وإجراءات عملية واضحة.
في موازاة ذلك، تواصلت رسائل السخط النيابي على الحكومة في اجتماعات اللجان البرلمانية، أمس، لتبلغ حد التلويح بالاستجواب وتحميل المسؤولية السياسية لرئيسها سمو الشيخ صباح الخالد ووزيري المالية مريم العقيل والداخلية أنس الصالح، احتجاجا على تبدل الموقف الحكومي من بعض القوانين الشعبوية وعدم تقديم البدائل من جهة، واعتراضا على ما تضمنته الميزانية العامة للدولة والمخاوف من مس جيب المواطن، بالإضافة إلى استمرار المخالفات والملاحظات في وزارة الداخلية والتي طالت الجانب الأمني من جهة ثانية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس لجنة الاولويات النائب أحمد الفضل أن “أولويات الحكومة لا تحاكي أو تتوافق مع اولويات الشارع العقلاني”، مشيرا إلى أن الحكومة لم تحل للجنة ما طلبناه منها حيال سوق المباركية وتعديل قانون التأمينات “الاستبدال” وتعديل قانون العمل الأهلي والتحقيقات، واكتفت بإحالة ورقة تفيد بأنها تريد مزيدا من الوقت لدراسة مستفيضة.
وأعرب الفضل عن خيبة أمله من عدم اهتمام الحكومة وتعاونها رغم منحها الوقت الكافي لتقديم البدائل لرفضها قوانين سبق أن وافقت عليها سابقتها، مضيفا لن “نضع رجلا على رجل في انتظار بدائلها وعليها تحمل مسؤولية مواقفها وعدم تعاونها في تقديم أي بدائل على قوانين تتحفظ عليها”.
من جانبه، أبدى رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان عبدالصمد تحفظا على كشف تفاصيل الميزانية العامة للدولة قبل نقاشها كما جرى العرف، مؤكدا ان “موقف وزيرة المالية غير مقبول وستتحمل المسؤولية وكان حريا بها فتح حوار مع اللجنة قبل نشر بيانات الميزانية”.
وفيما قال عبدالصمد: “فوجئنا كذلك بعدم تضمين ميزانية الدولة لميزانية التسليح رغم وجود موافقة مسبقة من وزارتي الدفاع والمالية”، اعتبر مقرر لجنة الميزانيات النائب رياض العدساني ان “ارقام الميزانية غير حقيقية ولا تعبر عن الواقع الذي يؤكد وجود فائض بعد احتساب ايرادات الاستثمارات”.
ولوح العدساني باستجواب رئيس الحكومة أو وزير المالية إذ “مس جيب المواطن أو حمل أخطاء الحكومة”، لافتا في الوقت ذاته إلى ان “استجواب وزير الداخلية قائم إن لم يجر تلافي المخالفات الصارخة والعبث الحاصل والمتكرر في الفترات السابقة في قطاعات مختلفة في الوزارة”.
وكانت لجنة الميزانيات أمهلت وزير الداخلية أنس الصالح شهرين لتصويب المخالفات والملاحظات المتكررة على وزارته ومنها ما يتعلق بالجانب الأمني للبلد، وذلك بعد تعهده باتخاذ الإجراءات التصحيحية في سبيل عدم تكرارها.

You might also like