الخالد يُعلن الحرب على الفساد النيابة تحجز صباح المبارك إلى الأحد وتأمر بضبط وإحضار مازن الجراح

0 281

من الضروري الانتقال من حالة التذمر والشكوى إلى خطوات عملية جادة لاسترجاع الأموال المنهوبة

توجيه الأمير واضح بأن لا حماية لفاسد وأن لا أحد فوق القانون مهما كان اسمه أو صفته أو منصبه

“الداخلية”: المتهم البنغالي لم يحصل على الجنسية الكويتية ويتواجد وفقاً لقانون الإقامة

“بابلو”: عضو في المجلس كان يبتزُّ القيادات الأمنية: “اللي ما يخلصني أشكوه عند الوزير”

في موقف حاسم وقاطع اعتُبر بمثابة “إعلان حرب لا هوادة فيها ضد الفساد والمفسدين”، أوفى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد بما عاهد عليه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد مطلع الأسبوع المنقضي بشأن مضاعفة الجهد لمكافحة الفساد وإحالة كل من تثبت عليه الشبهة إلى القضاء دون تردد، وأيا كان منصبه أو اسمه ومكانته.
أمس، ترجم الخالد وعده في “لقاء الأحد” قولا وعملا، ففي حين قرر النائب العام استمرار حجز الشيخ صباح جابر المبارك، نجل رئيس الوزراء السابق، في قضية “الصندوق الماليزي”، وضبط وإحضار الوكيل المساعد بوزارة الداخلية اللواء الشيخ مازن الجراح بعد استصدار امر بمنع سفره على خلفية التحقيقات الجارية في قضية “النائب البنغالي”، أكد الخالد أن “وجود هذا الكم من مظاهر الفساد لا يستقيم في ظل تعدد الجهات الرقابية وما تقوم به من جهود وما تزخر به تشريعاتنا من أحكام تستهدف حماية المال العام والحد من مظاهر التعدي عليه”. (راجع ص 3)
وشدد الخالد خلال لقائه مع ممثلي 12 جهة رقابية، أمس، على “ضرورة الانتقال من حالة التذمر والشكوى إلى خطوات عملية جادة لمواجهة الفساد تؤدي إلى تجفيف منابع الفساد ومنع أسبابه ومحاسبة المتسببين في جرائم الفساد واسترجاع الأموال العامة التي تعرضت للنهب والسرقة واتخاذ الإجراءات القانونية على الصعيدين المحلي والخارجي”.
وأوضح أن اللقاء يأتي في ضوء التوجيه السامي بحماية المال العام ومكافحة الفساد وتجسيد سيادة القانون، مشدداً على ضرورة اتخاذ الخطوات الجادة الهادفة إلى تنفيذه.
وقال الخالد: إن “توجيه سمو الأمير كان واضحاً بأن لا حماية لفاسد وأن لا أحد فوق القانون مهما كان اسمه أو صفته او منصبه”، مؤكداً أن “المحافظة على المال العام وحماية سمعة ومكانة الكويت وثقة أهل الكويت تستوجب اعتماد نهج عملي جاد في مواجهة الفساد”.
وأعرب عن حرص الحكومة على تقديم كل الدعم والمساندة لهذه الأجهزة للقيام بمسؤولياتها، داعيا المجتمع المدني والمواطنين إلى القيام بدورهم في هذا المشروع الوطني المهم.
في تطورات أمس، قرر النائب العام استمرار حجز الشيخ صباح جابر المبارك والمواطن حمد علي الوزان إلى الأحد على ذمة قضية “الصندوق الماليزي” لاستكمال التحقيقات.
وقالت مصادر مطلعه لـ”السياسة”: “بعد صدور قرار بضبط واحضار المتهمين أول من أمس، توجه رجال وزارة الداخلية وألقوا القبض عليهما في وقت متأخر من مساء الأربعاء وأحيلا الى النيابة فجر أمس الخميس، حيث استمر التحقيق معهما حتى التاسعة صباحا تحت اشراف فريق مخصص من قبل النائب العام مكون من وكلاء نيابة الاموال”.
وفي ملف آخر من ملفات الفساد، أصدر النائب العام قراراً بضبط وإحضار اللواء الشيخ مازن الجراح بعد استصدار أمر بمنع سفره في قضية “النائب البنغالي.
في السياق ذاته، قرَّر قاضي التجديد، أمس، استمرار حبس النائب البنغالي “محمد شريف إسلام” ومحاسب شركته، لمدة اسبوعين آخرين على ذمة القضية.
وأكدت مصادر مطلعة لـ”السياسة” أن البنغالي اعترف بأن أحد النواب كان يأخذ معاملاته ويجول بها على إدارات الداخلية المختلفة لإنجازها، موضحة أن عضو مجلس الأمة المتهم في القضية كان يبتز القيادات الامنية في حال عدم إنجاز معاملاته ويهددهم بأن يشكوهم إلى “وزير داخلية سابق” بقوله “اللي ما يخلصني أشتكي عليه عند الوزير”!
وبيَّنت المصادر ذاتها أن العضو نفسه حصل على رشى من البنغالي لإنجاز معاملاته، التي كان يخرج من أجلها يومياً من الصباح وحتى الظهر.
وفي أحداث جلسة، أمس، مثل البنغالي أمام النيابة، حيث دفع محاميه ناصر الحصبان بانتفاء التهم المسندة إلى موكله وأن غسل الأموال لا صحة له لأن موكله لديه 34 عقداً حكومياً ومتحصل على الاموال التي بحوزته من خلال عقود رسمية، لافتا إلى أن تهمة الاتجار بالبشر منافية للواقع.
وأضاف الحصبان: خاطبنا زوجة موكلي في بنغلاديش لإرسال صورة من إيصالات الرسوم التي قدمت إلى السفارة بشأن العمالة، مطالبا بإخلاء سبيله بأي ضمان تراه المحكمة لأن المسألة كيدية والشركة بحاجة إلى موكله لإدارتها لأنها تضمن ما يقارب 8400 موظف.
وأنهى الحصبان مرافعته بالإشارة إلى تقديمه كتاباً إلى مكتب النائب العام يتضمن كشف رواتب كل موظفي الشركة طوال الفترة الماضية والذي يؤكد عدم انقطاعه عن دفع رواتبهم رغم حبسه.
يذكر أن قاضي التجديد سينظر في 19 الجاري في أمر تجديد حبس متهمين آخرين في القضية ذاتها، هما مدير إدارة في هيئة القوى العاملة ومرشح سابق لانتخابات مجلس الأمة “موظف مدني في وزارة الداخلية”.
وكانت وزارة الداخلية نفت، أمس، ما تمَّ تداوله عن حصول “المتهم البنغالي” على الجنسية الكويتية، مبينة أنه مقيم بالبلاد وفقاً لقانون إقامة الأجانب وأحيل إلى النيابة العامة كمتهم بقضايا عدة.

You might also like