الخال والد! زين وشين

0 139

مواطن كويتي من ام مصرية زار أخواله في طنطا في مصر، وما ان استقر في شقته الاّ وعثر عليه جثة هامدة، بعد ان كسر باب الشقة، وتعرض للضرب والخنق حتى توفي رحمه الله!
هنا تدخلت السلطات الأمنية المصرية، وبدأت التحقيق في القضية بهدوء تام، ومن دون تشويش ولا تصعيد، والسفارة الكويتية في القاهرة اكتفت بذكر الحادثة، وأنها تتابع التحقيق وتثق بالأمن المصري، وتترك التحقيق يأخذ مجراه، ولم يصعد الكويتيون ضد مصر، ولم تسافر وزيرتنا هند الصبيح إلى مصر من أجل استجلاء الحقيقة، أو الاطلاع على التحقيق أو الضغط على الحكومة المصرية، لتترك عملها كله وتتفرغ للقضية.
ولم نعمل من جريمة القتل قضية رأي عام رغم بشاعتها، فقد أحزنت كل أهل الكويت، من دون استثناء، إلّا أننا نؤمن بقضاء الله وقدره، ونعلم أن لكل أجل كتاباً، وأن الحق سوف يظهر ولو بعد حين!
اكتفى مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بذكر الحادثة البشعة والمطالبة بسرعة القبض على الجاني او الجناة، من دون تعميم على الشعب المصري كله، وهذا ما يقوله المنطق والعقل، فالمسؤولية فردية، ولا يمكن اتهام شعب كامل بجريمة فرد او أفراد!
ولو كان الذي حصل هو العكس لرأيتهم يقيمون الدنيا ولا يقعدوها، حتى لو كانت القضية تبادل ضرب بين نسوة إحداهن مدربة ملاكمة حتى شمل الاتهام كل الكويتيين، ولرأيت الضغوط تتوالى على الحكومة الكويتية!
كل الحوادث متوقع حصولها في البلدين، سواء في مصر أو الكويت، وعلينا في كل الأحوال ضبط النفس وعدم التصعيد، اذا لم يكن هناك إخلال في اجراءات التقاضي، او هضم لحق احد، اما ما جرى في الوقت السابق، فهو ليس بصالح الجميع، ويؤثر تأثيراً سلبياً على العلاقات بين البلدين!
كثير من الكويتيين أخوالهم من بلدان أخرى، والبعض منا يعود من أخواله محملاً بالهدايا القيِّمة، والبعض الآخر يعود من زيارة أخواله بتابوت، ويقال إن الخال والد…زين.

طلال السعيد

You might also like