الخراب من الأحزاب زين و شين

0 105

طلال السعيد

لاتزال تداعيات إلقاء القبض على خلية “الاخوان” الإرهابية المطلوبة لمصر تلقي بظلالها على بعض الجمعيات التي تدّعي انها خيرية، وتحوم حولها الشبهات، الاّ ان مسؤوليها ما انفكوا يبررون ويحاولون نفي التهم، واقل أعذارهم انهم لايعلمون ان هؤلاء مطلوبون لبلدهم، أو انهم قدموا من السودان، او بدلوا اسماءهم هربا من الأحكام التي صدرت ضدهم في بلدهم، والأخبار تتحدث ايضا عن مغادرة عدد ليس بقليل من المصريين غير مأسوف عليهم دفعة واحدة الى جهات مختلفة، منها تركيا العظمى!
والعدد ليس من الصعب حصره، فالمغادرون ليسوا مطلوبين لنا ولكنهم مطلوبون لبلدهم، وهم خائفون من ملاحقة الانتربول الدولي؛ لذلك هربهم من الكويت لايشكل مشكلة، ولكن المشكلة فيمن استقدمهم ووفر لهم الحماية. هذا هو الذي يجب ان تتم مساءلته، والبحث يجب ان يكون عن الكفيل الكويتي، سواء كان شخصا او شركة او هيئة او جمعية نفع عام، فقد آن أوان التدقيق والتمحيص في كل جمعيات النفع العام التي لايخفى على احد بالكويت من يسيطر عليها، وذلك لمصلحة العمل الخيري نفسه قبل غيره فقد تزعزعت الثقة في بعض تلك الجمعيات وليس كلها.
إننا نتكلم هنا عن جمعيات نفع عام، وصلت أرصدتها الى مئات الملايين، وليس في ذلك مبالغة، فقد كشفت المستور التبرعات التي فرضت فرضا عليها من جهات عليا في المؤتمرات التي عقدت بالكويت لدعم الشعب السوري، فهل نسي من يعنيهم الامر الأرقام الفلكية التي تبرعوا بها ولَم يسألهم احد، من أين لك هذا؟ فصاحب العشرة دنانير قد يتبرع بدينار واحد اما الذي يتبرع بمليون دينار فكم رصيده؟ بالتأكيد ان الموضوع ليس “قطيّة” تجمع من الاعضاء و”القطيّة” لغير الناطقين بلهجتنا معناها ان”يجمع مبلغ من الاعضاء كل حسب مقدرته وبالتالي يدفع دفعة واحدة”.
الامر الذي يتفق عليه الجميع، ان حزب الاخوان المسلمين يسيطر على اغلب مفاصل الدولة من دون ان ندخل في تفاصيل؛ والمطلوب تحرك جاد وسريع لاجتثاث عناصره، وقطع أذرع هذا الأخطبوط الذي تغلغلت أذرعه في كل مكان، فهم في المساجد والراديو والتلفزيون والصحف والوزارات وفي العمل الخيري، وفي دواويننا وحول كبار مسؤولينا، من خلال عمل حزبي منظم منذ سنوات طويلة، فبلدنا بلد خير لاهله ولمن يفد اليه، وحكامها أجاويد، وشعبها طيب، ولكن الخراب من الأحزاب. والله المستعان …زين.

You might also like