الخضير لـ”السياسة”: عرقلة التقاعد المبكر لا تخدم التعاون بين السلطتين أعرب عن تفاؤله بإقرار قانون العفو لطي صفحة الماضي وتحقيق الاستقرار

0

سيكون لنا موقف سياسي واضح من أي وزير يقصر في أداء مهامه

الحكومة معنية بتطبيق الإحلال ومواجهة البطالة وتجار الإقامات

لا يوجد في الدستور شيء اسمه هدنة مع الحكومة
أو تجميد المساءلة

الوزراء المتوقع استجوابهم يعرفون أنفسهم وأن الوقت ليس في صالحهم

سندعم أي تعديل يُخرج الوزير غير المتعاون من التشكيلة الحكومية

سنتابع استكمال الخدمات في مدينة صباح الأحمد حتى النهاية

قلوبنا قبل مكاتبنا مفتوحة لما يريده ذوو الاحتياجات الخاصة

أجرى الحوار ــ رائد يوسف:

أعرب النائب د .حمود الخضير عن أمله وثقته بالتوصل إلى توافق مع القيادة السياسية كفيل بطي صفحة الماضي وتحقيق الاستقرار المنشود مع ما يتطلبه ذلك من إجراءات تتعلق بالعفو .
وأضاف في لقاء مع “السياسة” :إن إصرار الحكومة على عرقلة قانون التقاعد المبكر ليس من مصلحة التعاون بين السلطتين ، كما شدد على أنه سيتخذ موقفا حازما من أي وزير يقصر في أداء مهامّه .
وقال :لا يوجد في الدستور ما يسمّى هدنة مع الحكومة أو تجميد المساءلة السياسية، مؤكدا أن الوزراء المتوقع استجوابهم يعرفون أنفسهم ويدركون أن الوقت ليس في صالحهم . وشدد الخضير على أن الحكومة معنية بحل مشكلة البطالة بين الكويتيين وتطبيق “الإحلال” ، كما أعرب عن تأييده ودعمه أي تشريعات تساعد ذوي الاحتياجات الخاصة ، متعهدا كذلك بمتابعة استكمال الخدمات في مدينة صباح الأحمد .
وفيما يلي تفاصيل اللقاء :

أغلبية شعبوية
حدثنا عن تقييمك لدور الانعقاد الماضي وتطلعاتك للمرحلة المقبلة؟
بلا شك وبشهادة المراقبين فإن مجلس الأمة لم يحقق الكثير مما يتطلع له المواطنون ، وربما يكون السبب في ذلك أن بعض النواب رفع سقف الوعود أثناء الحملات الانتخابية ، كما أن الكثير من القضايا المستجدة فرضت نفسها على أولويات السلطتين ، فتداخلت الأولويات والمقترحات ، فكان لزاما أن ينتبه المجلس إلى هذه النقطة في دور الانعقاد المقبل من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، فللمواطنين علينا حقوق ويجب علينا كنواب التحاور والتنسيق في أجواء هادئة وتشكيل أغلبية نيابية داعمة لكل القوانين التي تهم المواطنين وتساهم في تحسين معيشتهم وتأمين متطلبات الحياة الكريمة لهم وحينها لن تكون الحكومة قادرة على إجهاض هذه القوانين ما دمنا نتسلح بالأغلبية النيابية الشعبوية.

التقاعد المبكر
هل تقصد هنا قانون التقاعد المبكر الذي أعادته الحكومة ؟
هذا القانون جزء من القوانين الشعبوية التي هي حق أصيل للمواطن ، وقانون التقاعد المبكر أقره المجلس لكن الحكومة للأسف أعادته إلى المجلس ، ومن واجبنا الآن العمل على إقراره مجددا بالأغلبية الخاصة أو العادية ، حتى لو تطلب بعض التعديلات التي لا تؤثر على جوهر القانون في أحقية المواطن بالتقاعد المبكر ، ونأمل أن تتعاون الحكومة معنا كي يكون القانون عاملا مهما في حل مشكلة البطالة، ونعمل على توفير آلاف الوظائف للكويتيين الذين هم على قائمة الانتظار ، أما إصرار الحكومة على عرقلة التقاعد المبكر والمقترحات النيابية الشعبوية الأخرى فهذا يعطي رسالة سلبية ليست في صالح تعاون السلطتين .

مشكلة البطالة
ما السبيل للتعاطي مع أزمة البطالة ؟
البطالة مشكلة مزمنة وهي مسؤولية الحكومة بالدرجة الأولى، وسبق أن ناقش المجلس والمجالس السابقة قضية البطالة وتوصل إلى توصيات مهمة من أهمها منح أولوية لتوظيف الكويتيين في القطاعين العام والخاص ، وأن تبذل الحكومة جهودا جادة في إحلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة ، فما نسمعه من اللجنة البرلمانية المختصة أن الحكومة ليست جادة في تطبيق الإحلال ، وهذا يفرض على مجلس الأمة التعامل معه وإلزام الحكومة بتطبيق الإحلال كما يجب على الحكومة مواجهة تجار الإقامات فهم سبب كبير في إغراق البلاد بعمالة سائبة ، أما مسألة التوظيف الوهمي فهذه تصرفات غير مقبولة وينبغي لحل هذا الأمر أن تكون هناك حلول جذرية للقضايا العالقة ومنها البطالة .

الاستجوابات
هل تعتقد أن الاستجوابات أو التلويح بها ساهم بشكل أو بآخر في تعطيل الانجاز؟
الاستجواب حق دستوري للنائب ، وأعتقد أن الحكومة الحالية أخذت الوقت الكافي لإصلاح الملفات العالقة ومعالجة الملاحظات التي تطرق لها النواب خلال الفترة الماضية ومن الطبيعي أن تتم مساءلة الوزير الذي يثبت أنه فشل في أداء مهامه ، بل اننا سنذهب إلى ابعد من مجرد مناقشة الاستجواب إن لم ينجح الوزير المستجوب بتفنيد محاور استجوابه .

مساءلة وهدنة
ماذا عن استجواب رئيس الحكومة المتوقع مناقشته مطلع دور الانعقاد المقبل ؟
استجواب رئيس الحكومة كذلك حق دستوري ومن واجب رئيس الوزراء أن يرد على ما ورد في صحيفة الاستجواب ، وبعد الاستماع إلى ردوده ومرافعة النائبين المستجوبين سيكون لنا موقف ، أما الحديث عن هدنة مع الحكومة أو ما شابه ذلك فأعتقد كنائب مستقل أن الهدنة كي تنجح يجب أن تكون مقترنة بأداء جيد للوزراء وجدية منهم في تصويب الأخطاء والتعاون مع المجلس وإذا احتاجوا إلى وقت فلا ضير سنمد يد التعاون متى ما كانوا جادين فعلا في الإصلاح ، أما من يتحدث عن هدنة لأمور شخصية لا علاقة لها بالصالح العام فهذا شأنهم وليس شأن المجلس ، فلا يوجد في الدستور شيء اسمه هدنة مع الحكومة أو غل يد النائب عن استخدام حقوقه الدستورية كالاستجوابات والأسئلة ولجان التحقيق.

إصلاح الأخطاء
هل هناك وزراء يستحقون المساءلة السياسية ؟
الوزراء المتوقع استجوابهم يعرفون أنفسهم ويدركون تماما أن الوقت ليس في صالحهم ويدركون تماما واجباتهم ، ويفترض على جميع الوزراء استغلال الاجازة البرلمانية لإصلاح الأخطاء ، وإلا فإن عليهم مواجهة النواب على منصة الاستجواب، وأنا شخصيا متى شعرت بالحاجة إلى استخدام حقي في الاستجواب فسأتقدم فورا به .

تعديل وزاري
أنت مع أم ضد التعديل الوزاري ؟
هذا الأمر من اختصاص سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك ، نحن نمارس صلاحياتنا الدستورية ، أما الحديث عن تعديل فإن رئيس الوزراء هو خير من يقدر هذا الأمر ومن يقرر بقاء الوزير من عدمه ، وسندعم بطبيعة الحال أي تعديل يساهم في خروج الوزير غير المتعاون من التشكيلة الحكومية .

العفو الخاص
أين تمضي الأمور بعد الحكم الباتّ بسجن النائبين جمعان الحربش ووليد الطبطبائي ؟
هذه القضية تم حسمها قضائيا وأصبح تنفيذ الحكم القضائي على الزميلين واجبا ولا جدال في ذلك ، أما الجانب الآخر في هذه القضية فيتعلق بإمكانية التوصل إلى توافق مع الحكومة والقيادة السياسية حول العفو عنهما بقانون أو من خلال عفو خاص ، وأناشد القيادة السياسية في هذا المقام بأن تنظر بعين الرحمة والإنسانية إلى هذه القضية وأن تكون هناك مبادرة بالعفو عنهما وطي صفحة الماضي لنعمل جميعا على تحقيق الاستقرار الذي ننشده جميعا لبلدنا ، مع العلم أن اللجنة التشريعية البرلمانية على موعد مع تقديم تقرير إلى المجلس حول حكم سجن النائبين ليتسنى التصويت عليه واتخاذ القرار المناسب .

اللجنة الصحية
ما أبرز أولويات عمل اللجنة الصحية التي تترأسها ؟
آلية عمل اللجنة وأولوياتها تركز على الجوانب الصحية والاجتماعية والعمالية ولدينا على جدول الاعمال مقترحات عدة قطعنا بها شوطا ومنها ما اقترب من الانجاز وتتضمن المقترحات مناقشة وإقرار إضافة شرائح جديدة لقانون التأمين الصحي للمتقاعدين تشمل الزوجة والأبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة ومن الأولويات قانون حفظ حقوق المريض كاملة من إقامة وعلاج ورعاية أسراره المرضية، وقوانين إنشاء مدن صحية ومستشفيات في مختلف محافظات الكويت ومشروع الصحة النفسية الذي قدم عام ٢٠١٥ ، وأوكد أن اللجنة ترحب بمناقشة أي أفكار تصب في مصلحة الوطن والموطن ، ونؤكد أنه في حال وجود أي مستجدات لم تكن ضمن الاولويات فإننا نطلب من مجلس الامة تفويضا بمناقشتها ومتابعتها أو التحقيق بها إن تطلب الأمر ذلك .

المكاتب الصحية
كيف ترى دور المكاتب الصحية بالخارج ؟
لا يخفى على أحد ما لهذه المكاتب الصحية من دور مهم لمتابعة علاج المواطنين في الخارج ، وخصوصا مع عدم وصول الخدمات الصحية في الكويت إلى المستوى الذي يحد من سفر الموطنين للعلاج في الخارج ، ومن خلال متابعتنا فإن بعض الاشكالات تحصل في بعض هذه المكاتب ويتم تنبيه وزير الصحة إلى متابعتها ومن واجبنا اتخاذ الاجراءات الدستورية المكفولة لنا من أجل محاسبة المقصرين ، وتفعيل دور هذه المكاتب وبما يحقق الصالح العام .

رسوم الوافدين
ما تقييمكم لتنفيذ قرار الرسوم على الخدمات الصحية المقدمة للوافدين ؟
مضى على تطبيق القرار قرابة عشرة أشهر والكل يلاحظ التراجع النسبي في حدة الازدحامات في المستشفيات والمراكز الصحية المختلفة، وإن كنا نتطلع إلى الأفضل في تطوير الخدمات الصحية ، فتراجع الازدحامات جزء من الحل وليس الحل كله ويجب على وزارة الصحة أن تبذل جهودا أكبر للارتقاء بالخدمات الصحية ، ونحن كنا وما زلنا على موقفنا من زيادة الرسوم على الخدمات المقدمة للوافدين في مختلف الجهات الحكومية وخصوصا أن قيمة بعض هذه الرسوم يعود إلى عقود وسنوات طويلة ، أما في رسوم العلاج فأتوقع ان وزارة الصحة لن تقبل بأن يتوفى وافد بسبب عدم القدرة على دفع الرسوم، وهي دعوة بأن تراعي الوزارة الجوانب الإنسانية من دون أن تتراجع عن زيادة الرسوم التي نرى أنها مستحقة.

المشاريع التنموية
المشاريع التنموية الصحية هل تكفي لتقديم خدمات صحية متميزة؟
المشكلة ليست في المشاريع التنموية الصحية فهي حتما كفيلة بتحقيق التطوير بدرجة كبيرة للخدمات الصحية ، لكن المشكلة تكمن في تأخر إنجاز الكثير من هذه المشاريع عن مواعيدها ولأسباب عديدة من دون صدور تصريحات رسمية من المسؤولين عن كل ما يحصل مع هذه المشاريع ، وعلى سبيل المثال لم تنته الوزارة بعد من انجاز وتطوير كل المستشفيات الواردة في خطتها والتي تتضمن الانتهاء من تطوير مستشفيات الأميري والسارية والصباح ومركز السرطان والعدان والفروانية والولادة وجابر الأحمد والجهراء وابن سينا ، وهناك أيضا الاوامر التغييرية التي تقوم بها الوزارة للمشاريع والدورة المستندية الطويلة بين الجهات الحكومية فهذه أيضا من العوائق ، و نطالب وزير الصحة وهو ابن الوزارة أن يتابع بنفسه ما تحقق من نسب الانجاز للمشاريع الصحية ومعالجة أي عوائق حتى نرتقي بالخدمات الصحية التي هي مطلب للجميع ، كما أنوه بافتتاح مدينة الجهراء الطبية في شهر يوليو الماضي برعاية كريمة من امير البلاد ، وأدعو وزارة الصحة إلى عدم التأخر بتشغيلها بالكامل لتساهم هذه المدينة في تطوير الخدمات الصحية للمواطنين وتخفف العبء عن بقية المراكز الصحية .

مدينة صباح الأحمد
هل أنت راض عن الوضع العام في مدينة صباح الاحمد السكنية ؟
في البداية نؤكد على ضرورة تضافر جهود الجهات الحكومية المختلفة لإصلاح الخلل الموجود في هذه المدينة المكتظة بالسكان ، وهي مدينة تفتقر للأسف للعديد من الخدمات ، وتقدمنا باقتراحات عديدة لمعالجة هذا الوضع المزري وسبق أن تم تنظيم زيارات لوزراء ومسؤولين حكوميين للوقوف على تردي الخدمات ، وبالنسبة للخدمات الصحية فبلا شك أن وجود مدينة صحية أو مستشفى متكامل الخدمات في مدينة صباح الاحمد ضرورة قصوى ليخدم سكان المدينة وسكان المناطق الجنوبية التي لا يخدمها سوى مستشفى واحد فقط هو مستشفى العدان وطاقته لا تستوعب خدمة سكان المحافظتين والذين يعانون خصوصا في فترة الليل من مراجعة مستشفى العدان البعيد والمزدحم على الدوام بالمراجعين ، ومن خلال متابعتنا فقد تم إبلاغنا انه تم تخصيص أرض لبناء المستشفى في المحور الخدمي بالمدينة وبمساحة تتجاوز 80 ألف متر مربع ، وأنه تم إدراج المشروع ضمن ميزانية الوزارة ، ونطمئن المواطنين أن هذا الموضوع ضمن الأولويات وسنتابعه حتى النهاية ، كما سنتابع مع الوزراء المعنيين سبل تطوير بقية الخدمات والمرافق والبنية التحتية في هذه المدينة ، علما أنه جرى بعض التحسين للخدمات لكن سنواصل الضغط على الحكومة من أجل تلافي كل السلبيات .

التلوث البيئي
ماذاعن انعكاسات التلوث البيئي في مدينة صباح الاحمد ؟
التلوث البيئي ضمن المشاكل التي تؤرق المواطنين في هذه المدينة العزيزة ، وحسب متابعتنا للأوضاع في المدينة فإن الجهات الحكومية بدأت باتخاذ اجراءات معينة لمعالجة التلوث ، فلا يجوز استمرار هذا الوضع في مدينة كان يفترض أن تكون ضمن المناطق النموذجية ، ويجب على الوزراء المعنيين أن لا يتوقفوا عند الوعود وإصدار القرارات بل ان عليهم متابعة تنفيذها وإلا فإنه سيكون لنا موقف سياسي من أي وزير يقصر في أداء دوره بعد أن أخذ الوزراء الوقت الكافي ، وإذا كان أمام الوزراء أي عوائق تشريعية أو مالية فليتقدموا لنا بهذ العوائق ونحن سنعمل على حلها حتى يتمتع المواطنون في مدينة صباح الأحمد بالخدمات الكاملة وهذا واجب علينا ولا منّة فيه .

الاحتياجات الخاصة
ما تقييمك لدور المجلس في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ؟
قلوبنا قبل مكاتبنا مفتوحة لأي شيء يحتاجه ذوو الاحتياجات الخاصة ، وبلا شك فإن التنسيق بين النواب موجود سواء على المستوى الشخصي أو من خلال اللجان البرلمانية ، وفي حال كانت لدينا أي مقترحات تخص هذه الشريحة العزيزة فإننا نتواصل مع النواب من أجل إقرارها وبما يسهل عليهم حياتهم ، ومن خلال اجتماعاتنا مع الحكومة فإننا نضغط بشدة من أجل الدفع بإقرار القوانين التي يحتاجونها .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

اثنا عشر + سبعة =