الخونة وأمن مصر

0 976

رياض الصانع

لأن هناك من الدول والكيانات والاشخاص من يتألمون من استتباب الامن، خصوصا امن الأمة العربية، فهم يساهمون في تمويل الارهاب وإثارة القلاقل والنعرات الطائفية ويشجعون طائفة ضد أخرى، فكلما كان العالم العربي ودوله مفككة كأحجار على رقعة الشطرنج، كانت سعادتهم اكبر، وأنسهم أكثر، لقد تنبه العالم العربي الى ان التحاليل الرخيصة حول الارهاب وأسبابه لا تعدو ان تكون غطاء حاجبا للحقيقة، فنظرية المؤامرة قائمة وبقوة في تصدير الارهاب واللاستقرار.
فمن شارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة، الى الهجوم على حافلة تقل مواطنين مسيحيين قرب دير في محافظة المنيا، جنوب مصر يبرز اسئلة كثيرة، لماذا تهديد الامنين؟ لماذا هذا الجبن الكبير يسكن في عقول طواها النسيان؟ لماذا نفجر ونقتل من كان موحدا؟ من أعطى لكم الحق باستعمال سلطة الله وحده سبحانه وتعالى استأثر بها؟
هناك كم هائل من الاسئلة تجتاح الفكر والذاكرة، أسئلة عصية على أي اجابة، فمن أين يأتي هذا الجهل الكبير المغلف بغطاء طائفي، ومن أين يأتي هذا البؤس الذي يسكن لحى اخذت من الدين قشوره بعدما عجزت عن فهم المضامين والمتون.
أعلم جيدا ان هذه الاسئلة المؤلمة كحد المدية، لن تجد اجوبة شافية، تغذي فضولنا المعرفي في فهم سيكولوجية الارهابي، لكن وعلى حد تعبير رجالات القانون، فطرح الاسئلة أهم بكثير من صياغة الاجوبة، فلم تمر على احداث تونس الخضراء بضعة ايام حتى فجعنا بخبر مقتل سبعة اشخاص وجرح سبعة آخرين على الاقل في هجوم على حافلة رحلات تقل مواطنين مسيحيين قرب دير في محافظة المنيا جنوبي مصر، واعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عن الهجوم وتعد هذه المرة الثانية التي يتم فيها الهجوم على حافلة تقل عددا من الاقباط خلال رحلتهم للصلاة بنفس الدير خلال عام، وتأتي هذه الجريمة الارهابية ضمن سلسلة استهداف دور العبادة في مصر بصفة عامة، والتي كان آخرها مذبحة مسجد الروضة شمالي سيناء والتي راح ضحيتها 315 شخصا كانوا بالمسجد، كما تأتي هذه الجريمة الارهابية في توقيت يتزامن مع انعقاد مؤتمر شباب العالم في مدينة شرم الشيخ بسيناء، وفي وقت تعمل فيه الدولة على استئصال الارهاب في سيناء ومختلف المناطق الحدودية، وكذلك بداية استعادة النشاط السياحي لكامل عافيته في مصر.
وباسمي واسم الائتلاف المدني الكويتي، فإننا ندين هذا الاعتداء الارهابي، وان هذا الحدث المأساوي لا يستهدف بيأسه وبؤسه سوى وحدة واستقرار جمهورية مصر العربية، كما نقدم اصدق العزاء والمواساة لاهالي ضحايا الاعتداء الارهابي، سائلين الله تعالى للمصابين الشفاء العاجل.
وعاشت مصر قلب العروبة النابض.
والله من وراء القصد.
محام كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.