الخَوْفُ اللا مَنْطِقِيّ انْطِباعٌ ذاتيٌّ زائِفٌ حوارات

0 79

د. خالد عايد الجنفاوي

سيدرك الانسان العاقل، وبخاصة من ينجح في التعلّم بشكل فَعّال من تجاربه ومن تجارب الآخرين، أن ما يُطلق عليه “الخوف”، ولا سيما الخوف اللا مَنْطِقِيّ والمبالغ واللاعقلاني، ليس سوى انطباع نفسي زائف ينتج عنه غالب الوقت انفعال ذاتي متكلف، لا يتوافق إطلاقاً مع المعطيات الحقيقية للحياة الانسانية الفعلية.
وبالطبع، كلما استطاع العاقل التغلب تدريجياً على مخاوفه المصطنعة، وبخاصة تلك التي ستسببها الافكار والانطباعات الشخصية المُفرطة، يستطيع أيضاً التعامل مع ذلك الشعور المتكلف بالخوف، وبشكل عقلاني يتناسب مع طبيعة التحديات والمعوقات الموجودة على أرض الواقع، والتي تمنع المرء من عيش حياة إنسانية معتدلة ومتوازنة وعقلانية، ومن بعض مبادئ و أساليب وطرق التخلص من المخاوف الذاتية المزيفة ما يلي:
-لا يمكن للانسان عيش حياة إنسانية متكاملة ما لم يتغلب بإرادته الحرة على المخاوف المفبركة في حياته الخاصة والعامة، ولا سيما تلك التي تغرسها في عقل وقلب المرء أفكار الآخرين وانطباعاتهم الشخصية المشوهة.
-يمكن للانسان إعادة ضبط “Reset”ملكاته الذهنية وامكاناته النفسية الفطرية وتصفير مخاوفة، متى رغب في عمل ذلك، ولكن عملية إعادة برمجة التفكير الذاتي تتطلب أولاً التخلص من التأثيرات السلبية لأفكار الآخرين.
-يصعب التخلص من الخوف اللامنطقي في ليلة وضحاها، حيث يتطلب ذلك اتباع خطوات مدروسة وممنهجة ترتكز على رغبة صادقة في عيش حياة شجاعة.
-إحدى علامات زَيْف الخوف اللامنطقي افتقاده لمعطيات منطقية أو ملموسة، حيث يكون غالباً خيالات وخزعبلات شعورية كاذبة.
-عندما تُحكم سيطرتك الكاملة على عقلك، فلا يُمكن لكائن من كان أن يغرس فيه مخاوف مزيفة.
-من المفترض أن يضع العاقل قائمة كاملة بمخاوفه المزيفة ويعمل يومياً على التخلص منها الواحدة تلو الأخرى.
-يكون الانسان حراً تماماً من التأثير المدمر للخوف اللامنطقي إذا توقف عن ربطه بتعمد إيذاء الآخرين، فأنت تكون شجاعاً ما لم تضر.
-يوجد دائماً فرق شاسع بين الشعور بالقلق الطبيعي وبين الخوف اللامنطقي، فيشير الأول إلى عقلانية التفكير بينما يشير الثاني إلى الانغماس المفرط في التفكير العاطفي.
-تظاهر بالشيء حتى تُتقنه!

كاتب كويتي

You might also like