الخَوْفُ مِنَ التَّفْكير! حوارات

0 10

د. خالد عايد الجنفاوي

يعاني البعض من خوف،إذا لم يكن رعباً، من التفكير الحر والمستقل بسبب رفضهم الاختياري إعمال عقولهم في مشكلاتهم حتى يصلوا لحلول لها، فيوجد بعض أشخاص مشوشين ويفتقدون الثقة بأنفسهم،لدرجة انهم وبشكل متواصل يرهننون عقولهم للآخرين لكي يفكروا نيابة عنهم. وبالطبع، توجد أسباب مختلفة ستدفع بعض المعقدين نفسياً والمضطربين ذهنياً والمرتعدين خوفاً من أنفسهم ومن إعمال فكرهم والاستفادة من عقولهم لعدم التفكير المناسب في شؤونهم الخاصة والعامة، ومنها بعض ما يلي:
من شبّ على الخنوع لوصاية الآخرين الاخلاقية والفكرية سيشب أحياناً على التخلى المتواصل عن حريته الفكرية.
يمثل التفكير الحر والمستقل كابوساً مرعباً بالنسبة لمن يفتقدون الثقة بأنفسهم.
من لا يفكر بعقله سيتخلى بإرادته عن أثمن ما يملكه الانسان وهو التفكير الحر والمستقل.
يعاني من يخاف من التفكير والتمعن المتواصل في أمور حياته من مرض متلازمة العبودية الفكرية والنفسية.
يظن البعض أنّ إعمال عقولهم في حياتهم الخاصة والعامة ربما سيكشف لهم حقائق مرة عن أنفسهم وعمن هم حولهم، سيعجزون عن التعامل معها بشكل مناسب.
سيقبل من يرفض التفكير بشكل حر أن يتحول إلى ضحية مجانية للآخرين، وسيتخلى بإرادته الذاتية المعوجة عن حقوقه الانسانية الاساسية.
الانغماس الاختياري في القبلية والطائفية والنخبوية الضيقة سيمنع تحقيق حياة إنسانية حرة ومتكاملة وُمجزية.
سيجد البعض الشجاعة الكافية في التفكير في شؤون الآخرين، ولكنهم سيفرون من مواجهة أنفسهم أو التفكير في طبيعة وحقائق حياتهم الخاصة والعامة.
نقيض التفكير مجاراة النوازع والغرائز،وهو أسوأ وأتفه أساليب الحياة.
يسعى الانسان العاقل لتطوير طرق تفكيره بهدف مجاراة التغيرات التي ستحصل له في حياته، بينما يسعى من يخاف من التفكير الحر إلى كبت وطمس كل بارقة أمل ستشير إلى قرب تحرره من عبوديته الاختيارية.
الخوف من التفكير الحر والمستقل يكشف عن جبن متأصل يتمثل في الرعب من عيش حياة إنسانية طبيعية وكاملة.
لا توجد علاقة أحياناً بين التربية الاسرية السيئة وبين ترسخ الخوف من التفكير، فبعض الاشخاص مقرود “تعيس الحظ” بالفطرة، والله أعلم.

كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.