“الداخل والدخيلة” جديد “المسرح العالمي”

0

صدر العدد الجديد من سلسة المسرح العالمي عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بعنوان” الداخلة والدخيلة” للكاتب البلجيكي موريس بوليدور ماري برنار ميترلينك، الحاصل على نوبل في الآداب عام 1911
قال المؤلف:” ان حياتي ببساطة قصة رجل يمسك بريشة وورقة”، وهو بهذه الكلمات لخص حياته، ويعتبر ميترلينك رائدا من رواد الحركة الرمزية التي ظهرت في نهايات القرن التاسع عشر في فرنسا كحركة مناهضة للواقعية والرومانتيكية، والشاعر الفرنسي جان مورياس هو من اطلق “الرمزية” على هذه الحركة، التي شملت ميادين مختلفة من الشعر والمسرح والفن التشكيلي والموسيقى وامتدت الى خارج فرنسا الى كل من بلجيكا وروسيا.
تعرف القارئ العربي على ميترلينك بعد ترجمة اعماله المسرحية مثل “الطائر الازرق” التي ترجمها الاديب يحيى حقي، ومسرحية “بلياس ومليزاند” التي ترجمها محمد غنيمي هلال، ومسرحيتي “العميان ومعجزة القديس انطونيوس” وقد نقلها الى العربية عبود كاسوحة ونشرت عام 1998 ضمن “سلسلة المسرح العالمي”.
تعرض المسرحيتان موضوع العدد بشكل مؤثراقتراب ثم دخول شبح الموت الى اسرة مجتمعة في هدوء وسكينة حول مصباح زيتي، حيث يدور حوار متلعثم مفكك… جمل ناقصة، الا انها حادة توحي اكثر مما تقول، وتشبه مناجاة النفس، وهنا يشعر القارئ ان الحوار سيتوقف في اي لحظة، والكل في حالة ترقب يغلفه الخوف، فيما تغلب على المسرحيتين تيمة الانتظار.مسرحية “الدخيلة” نشرت عام 1890 وقدمت على خشية المسرح من فصل واحد شديد التركيز والعمق، اضافة الى اجواء الحزن التي خيمت على الكاتب خلال تلك الفترة نظرا لوفاة شقيقه.
اما المسرحية الثانية “الداخل” فهي مسرحية من فصل واحد كتبت عام 1894 وتدور احداثها داخل حديقة احد المنازل حيث يوجد شخصان العجوز والغريب، اما داخل المنزل تجتمع الاسرة في هدوء، والكل صامت، ولكن هناك خبر مؤسف وهو العثور على احدى بنات الاسرة غارقة في النهر، وهنا المأساة وكيفية اعلان الخبر عندما يدخل الموت حياة الاسرة المطمئنة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

واحد × 3 =