الدجاج لا يبيض ذهباً جرة قلم

0 84

سعود عبد العزيز العطار

 

الفضائح بتضخم الحسابات وسهولة الاختراقات، والعبث في مدخرات البلاد والعباد، وكم الاتهامات التي تحوم فوق بعض رؤوس من يفترض أن يكونوا القدوة الحسنة لوقع الاختيارعليهم بأدائهم القسم أمام الله والوطن والأمير، ولمكانتهم القيادية والثقة التي منحت لهم للمساهمة في البناء والتطور من أجل الإنقاذ، وليس إغراق البلاد وإدخاله في دهاليز الظلام، والتي أصبحت هي الشغل الشاغل، وبدأت تؤرق الجميع لمعرفة نهاية هذا المسلسل المكسيكي الذي طال انتظاره، وتعقدت حلقاته لكي نرى العدالة مع نهاية المطاف، بأن ينال كل شخص جزاءه العادل وبأقصى العقوبات، وترك سياسة التهميش والتطنيش، وطي الصفحة وعفا الله عما سلف، لا سيما إذا صدقت كل الاتهامات والإدعاءات بالأدلة والوثائق والبراهين ضدهم لأن الدجاج لا يبيض ذهبا! إن موقف الشعب الكويتي من هذا التعدي الصارخ والمعيب على الأموال العامة، وشراء الذمم والتكسب المحرم وغير الشرعي بغسيل الأموال، يجب أن يكون حازما وجازما، ولا يكتفي بدور المتفرج، خصوصا ان الشعب يرى ويسمع عن تلك الملايين وهي تتطاير من هنا وهناك، فيما تكثر الإخفاقات في محاربة الفساد، سواء كان من الحكومة أو النواب، أو البنك المركزي كمراقب للجهاز المصرفي، أو الهيئة العامة لمكافحة الفساد، وكأن تلك الأموال ما هي إلا محارم ورق ولا تعني لهم شيئا! من هنا لابد أن نذكرهم بقول المولى عز وجل: “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا”، وقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون” (صدق الله العظيم) وقول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): “المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم”، وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): “لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له”.

آخر كلام
كل القلوب تلهج بالدعاء وتتضرع للمولى عز وجل في هذه الأيام الفضيلة الى سمو أميرنا ووالدنا المفدى حفظه الله ورعاه بأن يطيل الله في عمره، ويلبسه ثوب الصحة والعافية، وان يرجعه إلى الكويت سالما غانما.
هذا ما عبر عنه الجميع في كل بقاع العالم في وسائل التواصل الاجتماعي وهو تعبير عن حبهم وتقديرهم وامتنانهم لسموه، حفظه الله ورعاه، وأن يديم الله عليه موفور الصحة وتمام العافية، وذلك لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجازات، ولتلك المواقف الإنسانية التي لا تعد ولا تحصى في شتى بقاع الأرض، والتي توجت بلقب” قائدا للعمل الإنساني”. والله خير الحافظين.
كاتب كويتي

You might also like