الدمج بهيئة القوى العاملة سينسف “دعم العمالة الوطنية” مسؤولو "إعادة الهيكلة" أبدوا مخاوفهم من المضي به:

0

كتب ــ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

في تطور ذي صلة بالتوجه الحكومي الرامي إلى إلحاق برنامج إعادة الهيكلة بهيئة القوى العاملة أبدى مسؤولو البرنامج خلال الاجتماع الذي عقد أمس مع أعضاء لجنة الشؤون الصحية بمجلس الأمة مخاوف حقيقية من مضي الحكومة باتجاه الدمج، رغم إعلان أكثر من وزير ومسؤول – على مضض – عن تجميد القرار لحين انتهاء اللجنة والمجلس من دراسة الموضوع.
وذكرت مصادر مطلعة لـ”السياسة” أن مذكرة “البرنامج” التي ناقشتها اللجنة أمس أشارت إلى أن التوجه الحكومي إلى الدمج فاجأ العاملين فيه، ونسف التوجه المتوافق عليه منذ نحو سنتين بإنشاء هيئة مستقلة لدعم العمالة الوطنية لن تكلف الدولة مبالغ طائلة، خصوصا مع توافر المبنى والهيكل التنظيمي.
وأوضحت أن الجهات التي تتعامل مع البرنامج تتعرض إلى إرباك بسبب التعاميم الصادرة عن القوى العاملة وتحكُّمها في أوجه الصرف بالبرنامج التي لا تفسير لها سوى المضي قدماً في إجراءات الدمج.
وقالت المصادر: إن ممثلي البرنامج أكدوا أن العمالة الوطنية في القطاع الخاص المتضرر الأكبر من الدمج ، كما حذروا من أن هذا الدمج سيؤثر سلباً على ستراتيجية (كويت جديدة 2035) التي تتطلب نحو 200 ألف وظيفة تحتاج بطبيعة الحال إلى جهاز مستقل لتوظيفها وتأهيلها.
وأضافت: إن البرنامج يعتبر أن نقل تبعيته إلى هيئة تضم 2500 موظف في ثلاث إدارات وتتعامل مع أكثر من ثلاثة ملايين وافد بمثابة نسف لبرنامج يضم 600 موظف و16 إدارة ، فضلا عن أن الدمج سيعمق البيروقراطية ويعيد التعاملات الإدارية إلى سنوات مضت، ويطيل الدورة المستندية.
وبينت أن “البرنامج” يرى أن اختصاصاته المعنية بالكويتيين متعارضة مع اختصاصات القوى العاملة المعنية بالوافدين ، كما انه ولأول مرة منذ إنشاء البرنامج يتم تعطيل صدور قرارات جديدة بتعديل نسب العمالة الوطنية في القطاع الخاص أربع سنوات متتالية اي منذ إنشاء هيئة القوى العاملة.
وأشارت إلى أن ممثلي البرنامج أطلعوا أعضاء اللجنة الصحية على وثيقة بتواقيع أكثر من 400 من موظفي البرنامج يرفضون الدمج، وأن هؤلاء يستندون إلى مبررات منطقية ومخاوف حقيقية.
وذكرت المصادر أن إجمالي عدد الموظفين المستفيدين من صرف دعم العمالة بلغ حتى الآن 63553 موظفا منهم 31373 من الذكور و32180 من الإناث، في حين كان العدد الإجمالي لا يتجاوز 1662 العام 2001.
وكان مقرر اللجنة الصحية النائب يوسف الفضالة قال: إن اللجنة استمعت إلى الآراء المتعلقة بالدمج (المؤيدة والمعارضة) وستجتمع مجدداً الثلاثاء المقبل مع الجهات المعنية وبينها هيئة القوى العاملة والنقابات لاستطلاع الآراء تمهيداً لصياغة تقريرها قبل انطلاق دور الانعقاد المقبل.
بدوره، قال عضو اللجنة النائب أسامة الشاهين: ان جميع النقابات والجمعيات العمالية والاتحادات التي تمثل الكويتيين العاملين في القطاع الخاص تعارض الدمج لأنه سيضم 70 الف كويتي وأمورهم الوظيفية ومطالباتهم وتدريبهم وتأهيلهم مع ثلاثة ملايين وافد تغص بهم هيئة القوى العاملة، معتبرا الدمج “خطوة رجعية من جانب الحكومة “.
وفي تصريح خاص الى”السياسة” كشف الشاهين أن “اللجنة ستنتهي قريباً من اعداد توصياتها بشأن الدمج ونأمل من الحكومة الالتزام بعدم تحريك اجراءات الدمج لحين الانتهاء من عملنا وفق التكليف الصادر من المجلس”.
واضاف : هناك اجراءات غير مباشرة اتخذتها الحكومة بهذا الشأن ومنها محاولات لنقل موظفين لكن نجحنا كنواب في وقف هذه الامور لحفظ حقوق الكويتيين العاملين في برنامج إعادة الهيكلة، معرباً عن أمله بأن ينجح المجلس في وقف العمل بقرار الدمج بشكل نهائي بداية دور الانعقاد المقبل.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

سبعة + 18 =