الدوزي يخترق السوق المصري بالايقاعات والبوب يبتعد عن الكلاسيكية ويعتمد على اللهجة البيضاء

0

عرّفت برامج المسابقات الغنائية التي كثرت عبر الفضائيات في الأعوام الأخيرة الجمهور العربي بكثير من المواهب المغربية، وساهمت كذلك مواقع التواصل الاجتماعي “السوشيال ميديا” في انتشار أصوات مهمة ونجوم كانوا معروفين في محيطهم الضيق بدول المغرب العربي، ولا شك أن اللهجة كانت عاملا مؤثرا في ابتعاد الجمهور عن هذا اللون من الموسيقى والغناء وهو ما فطن إليه المطربون المغاربة وباتوا يقدمون أغنياتهم بلهجة ولغة مفهومة، فأصبحوا بذلك متميزون عن غيرهم في موسيقاهم المتفردة التي لا يقدمها غيرهم، وكذلك في شهرتهم بدول أوروبا خصوصا، حيث يستطيعون الغناء بلغات عدة كالفرنسية، الإسبانية، الإيطالية والإنكليزية وغيرها، لكن يسعى كثير منهم للتواجد بقوة في القاهرة التي يعتبرونها مركزا للفن العربي ومحطة مهمة للانطلاق لكافة الأقطار العربية.
المغني المغربي عبدالحفيظ الدوزي أحد هؤلاء الباحثين بشدة عن نيته اختراق سوق الغناء المصري، وقد كشف عن خطته لذلك بعد توقيعه رسميا مع شركة “مزيكا” التي اطلقت له اخيرا اول سنغل وكليب بالساحة المصرية يحمل عنوان “قمر” من كلمات والحان جلال الحمداوي.
وأكد الدوزي على أنه مدرك لمشكلة صعوبة فهم اللهجة المغربية بوضوح من قبل الجمهور المصري، ومن هنا تقوم تجربته في تقدم الاغنية المغربية الحديثة من خلال استخدام لهجة “بيضاء” يستطيع الجمهور فهم مفرداتها في مختلف الدول بالعالم العربي.
وأشار إلى أغنية “انت معلم” لمواطنه الفنان سعد لمجرد، والتي استطاعت الوصول إلى الجمهور العربي من المحيط للخليج بفضل اختياره لكلمات يستطيع الجميع فهمها في مختلف البلدان، ومشددا في نفس الوقت عن اختلاف مشروعه الفنى تماما عما يقدمه لمجرد، رغم اعتماده بشكل كبير على التعامل مع الملحن المغربي جلال الحمداوي صاحب اغنية “انت معلم”، موضحا بأن علاقته بالحمداوي تعود لسنوات طويلة، وانهما يعملان معا على كل تفاصيل الاغنيات التي تجمعهما.
وقال المطرب المغربي المقيم في بلجيكا إن كل الفنانين المغاربة الذين استطاعوا العبور من قبله إلى مركز الفن العربي “القاهرة””نتمون إلى المدرسة الكلاسيكية المغربية، والتي تعتمد على الالحان الشرقية، وان الجديد الذي يقدمه للجمهور في مصر هو نوع الموسيقى التي يقدمها، والتي يعتمد فيها على المزج بين الموسيقى والايقاعات المغربية مع موسيقى البوب العالمية، والتي تمنح أعماله مساحة للانتشار الواسع خاصة بين الشباب الباحث عن شكل جيد للأغنية العربية، كما انها لاقت قبولا جيدا من جمهور حفلاته في اوروبا، والذي تعرف على الموسيقى المغربية من خلاله.
واضاف بانه بدأ المرحلة الأولى من مشروعه الفني في المغرب، حيث تلقى أعماله انتشارا واسعا في بلدان المغرب العربي، وانه الآن يسعى للانطلاق على الساحة العربية مرورا بالقاهرة التي تعتبر البوابة الكبيرة للعالم العربي.
وقال الدوزي عن كليب “قمر” الذي يمثل جواز مروره إلى قلب الجمهور المصري، بأنه يمثل بداية لشكل جديد في تصوير الاغنيات العربية، وان مخرجه التركي بدرن كزل، يعتمد على تقنيات جديدة فى التصوير تجعل الفيديو يبدو للمشاهد كما لو كان مشهدا واحدا “وان شوت””، مشيرا إلى أن تصوير الكليب استغرق شهرين ليخرج بهذا الشكل على الشاشة.
وعن المرحلة الجديدة التي بدأها في القاهرة قال دوزي انه يجري الآن وضع خطة للمرحلة المقبلة مع القائمين على شركة مزيكا، والتي ستشمل انتاج اعمال جديدة، وحفلات في مصر وخارجها، مؤكدا على أن تعامله مع الشركة المصرية يمثل نقلة كبيرة في مشواره الفني، وأبدى استعداده لتقديم اغنيات بلهجات مختلفة مثل المصرية والشامية والخليجية.
ومن جانبه أكد المنتج محسن جابر على اهتمام شركته دائما بالبحث عن كل ما هو جديد وعصري في عالم الاغنية، وأن فريق العمل في “مزيكا”” وجد أشياء جديدة في تجربة الدوزي يمكن العمل عليها، والانطلاق بها إلى آفاق جديدة.
واشار جابر إلى اهتمامه بالفن المغربي، وقال ان علاقته بالفنانين والفن المغربي لم تنقطع، مشيرا إلى النجوم المغاربة الذين دخلوا إلى ساحة الفن المصرى عبر التعامل معه، وذكر منهم عزيزة جلال وسميرة سعيد وجنات.

عبد الحفيظ الدوزي
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

17 + عشرة =