الدول الإسلامية والمعارضة الإيرانية

الدكتور سفيان عباس التكريتي

النفوذ الإيراني سيكتسح الدول العربية دون رادع وبالتواطؤ مع الدول الاستعمارية والصهيونية العالمية الداعمة للمؤامرة الإيرانية ضد الإسلام من خلال الشرك والخرافات والخزعبلات.
لقد اجتاحت الدكتاتورية الدينية سورية والعراق واليمن ولبنان تحت راية التشيع والعرب نيام، والشعوب العربية غارقة في غفوتها، والدول الإسلامية سارحة في العالم الآخر، فالخطر الإيراني أضحى يهدد جوهر الإسلام في عقيدته السماوية السمحاء، لقد انتهجوا فلسفة عقائدية ملحدة ومشركة بالذات الإلهية ظاهرها إسلامي وباطنها الطعن بالإسلام ونبيه الأكرم وصحابته الميامين، الهوا الموتى وحرفوا الكتاب العزيز والسنة النبوية الشريفة، تحالفوا مع الماسونية والصهيونية وأعداء الإسلام كما هو شأنهم عبر التاريخ يتحالفون دائما مع أعداء العروبة والإسلام.
أيها المسلمون إلى أين انتم سائرون؟ لقد طرحت المعارضة الإيرانية مشروعها الوطني العقائدي والسياسي والستراتيجي الداعي الى رفض أفكار وأطروحات الدجالين في العقيدة الإسلامية المبنية على البدع.
المعارضة الإيرانية تؤمن بالرسالة الاسلامية وسنتها النبوية وما أفتى به الخلفاء الراشدون و الأئمة الأطهار في سفرهم الخالد دون تحريف أو تشكيك أو طعن أو تزوير للأصل والجوهر الإيماني، أما مشروعها السياسي فهو مبني على احترام القوانين الدولية بكل معاهداتها ومواثيقها وعلى رأسها ميثاق الأمم المتحدة واستقلالية الدول وعدم التدخل في شأنها الداخلي وضرورة التعايش السلمية لدول المنطقة والعالم ورفض كل إشكال إدخال الدين بالسياسة والإيمان المطلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية ومشاركة الجميع ذكورا وإناثا بالحياة السياسية دون تمييز أو إقصاء وتحقيق الرخاء الاقتصادي والرفاه الاجتماعي للشعب، وكان الشيعة العرب توأم المعارضة الإيرانية في اعتدالها ووسطيتها وإيمانها الحقيقي بالدين الإسلامي والأئمة الأطهار كما هي الفلسفة العقائدية للمرجع العربي الشيعي الكبير سماحة السيد الصرخي وقد اعترفت الجامعة العربية بعقيدته الشيعية المعتدلة والمتوازنة، فهل ادرك المسلمون والشيعة الشرفاء في بقاع الأرض خطورة التوجه الأعمى والمدمر لملالي طهران ؟ أما آن الأوان يا عرب حكومات وشعوبا للاعتراف بالمعارضة الإيرانية كممثل شرعي ووحيد للشعب الإيراني المظلوم؟

كاتب عراقي

Print Friendly