الدول الخمس المطلة على بحر قزوين توقع اتفاقاً تاريخياً بوتين دعا إلى تعزيز التعاون العسكري وروحاني أكد عدم حسم كل الخلافات

0 10

أكتاو (كازاخستان) – وكالات: وقع مسؤولو الدول الخمس المطلة على بحر قزوين، أمس، في كازاخستان اتفاقية تحدد الوضع القانوني للبحر الغني بالموارد، ما يمنح أملاً بتخفيف التوتر الإقليمي وإقامة مشاريع نفط وغاز مربحة.
وحضر الاجتماع في ميناء أكتاو بكازاخستان قادة روسيا وإيران وكازاخستان وأذربيجان وتركمانستان الذين وقعوا على اتفاقية تحدد وضع بحر قزوين المتنازع عليه منذ تفكك الاتحاد السوفياتي.
وقبيل التوقيع، أكد رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف، أن القادة “يشاركون في حدث تاريخي”، مضيفاً “بإمكاننا إقرار أن التوافق على وضع البحر كان أمرا صعب المنال واستغرق وقتا حيث دامت المحادثات نحو 20 عاما واحتاجت الكثير من الجهود المشتركة من قبل الأطراف” المعنية.
من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اعتبرت بلاده القوة الرئيسية خلف الاتفاق إن هذه المعاهدة لها “أهمية تاريخية”، داعيا إلى تعزيز التعاون العسكري بين الدول المطلة على بحر قزوين.
وأضاف “نعتقد أنه من المهم تطوير الشراكات على الخط البحري، على وجه الخصوص، للقيام بزيارات متبادلة منتظمة للسفن، ولتوسيع الممارسات المشتركة للطواقم والسفن في مختلف المناسبات”.
وشدد على ضرورة تطوير آلية لإجراء مشاورات منتظمة مع أسطول بحر قزوين لتجنب وقوع حوادث، قائلاً “ومما له أهمية أكبر أيضا الاتفاق الحكومي الدولي المتعلق بمنع الحوادث في بحر قزوين، الذي سيعزز بشكل كبير نظام تدابير بناء الثقة في المنطقة، ويمكن أن تكون الآلية الفعالة للتعاون في هذا المجال إجراء مشاورات منتظمة بشأن خطوط بحرية بلداننا، واجتماعات قادة الأساطيل”.
وعقد بوتين ونظيره الإيراني حسن روحاني، اجتماعا ثنائيا على هامش قمة “خماسية قزوين”.
وقال بوتين في مستهل اللقاء “لدينا الكثير من التعاون والكثير من الأسئلة حول بحر قزوين وتسوية الأزمات الحادة للغاية، بما في ذلك الأزمة السورية”.
من جانبه، وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني المعاهدة بأنها “وثيقة أساسية” لكنه أشار إلى أنها لا تضع حداً لجميع الخلافات المرتبطة بالبحر.
وقال “لدينا اليوم إطار عمل متعلق بالأنشطة في بحر قزوين وهو ما لم يكن الحال عليه في السابق لكن هناك مسائل أخرى ينبغي التعامل معها في اجتماعات لاحقة”.
وأشاد بنص في المعاهدة يمنع الدول غير المطلة على قزوين من نشر قوات عسكرية في البحر، قائلاً “بحر قزوين ملك فقط للدول المطلة عليه”.
وكانت قمة أمس، الخامسة من نوعها منذ العام 2002 لكن عقد نحو 50 اجتماعا على مستويات أقل منذ تمخض تفكك الاتحاد السوفياتي عن أربع دول جديدة على ضفاف قزوين.
ويضع الاتفاق تسوية لخلاف طويل الأمد حول ما اذا كان قزوين، المساحة المائية المغلقة الأكبر في العالم، بحرا أم بحيرة، ما يعني أنه يخضع لقوانين دولية مختلفة.

You might also like