الدينار البحريني يتعافى بعد الدعم المالي السعودي الكويتي الإماراتي قفز إلى أعلى مستوى خلال 17 عاماً

0

دبي- وكالات : أعلنت البحرين ان السعودية والامارات والكويت ستقدم للمملكة الصغيرة دعما ماليا جديدا بعد سنوات من الاضطرابات الامنية والسياسية.
وقال الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة وزير المالية في بيان ان “مملكة البحرين مع الأشقاء في السعودية والإمارات و الكويت ستعلن عن برنامج لتعزيز استقرار الأوضاع المالية بمملكة البحرين”.
وجاء ذلك بعد ساعات من تأكيد المصرف المركزي بأنه “سيواصل الحفاظ على السياسة النقدية الحالية، والتي ترتكز على ربط الدينار بالدولار الأميركي”.
وتواجه المملكة صعوبات في تمويل العجز في موازنتها، بحسب خبراء ماليين. ويتوقع ان يبلغ العجز 3,5 مليارات دولار في 2018، بعدما بلغ نحو 5 مليارات دولار في 2017.
وتعهدت الدول الثلاث باستكمال العمل على تصميم برنامج متكامل لدعم الاصلاحات الاقتصادية واستقرار المالية العامة في البحرين.
ومن المنطقي اقتصاديا وسياسيا لجيران البحرين أن يقدموا الدعم لها اذ أن أي انهيار في عملتها قد يقوض الثقة في بقية المنطقة.
وفي ضوء صغر حجم اقتصاد البحرين سيكون من السهل نسبيا على جيرانها أن يقدموا لها الدعم المالي. وتتوقع البحرين عجزا قدره 5ر3 مليار دولار في ميزانية 2018 وهو مبلغ ضئيل جدا اذا ما قورن بمئات المليارات من الدولارات التي تملكها كل دولة من الدول المجاورة للمملكة في صناديق ثروتها السيادية.
ولم يحدد الشيخ أحمد آل خليفة موعدا للمساعدة المالية، علما بان الدول الخليجية الثلاث لا تزال تقدم مساعدات مالية بقيمة 10 مليارات دولار كانت اعلنت عنها في العام 2016.
وتملك البحرين حاليا حقلا واحدا للنفط، مع احتياطات من النفط الخام تقدر بمئات ملايين البراميل. وتنتج المملكة الصغيرة من حقلها الوحيد 50 ألف برميل يوميا.
كما انها تنتج 150 ألف برميل اضافي من حقل ابوسعفة الذي تشترك فيه مع السعودية لتلبية معظم احتياجاتها النفطية.
وفي ابريل أعلن وزير النفط البحريني محمد بن خليفة بن أحمد آل خليفة ان البحرين اكتشفت حقلا يحتوي على احتياطات من النفط الصخري تقدر بأكثر من 80 مليار برميل.
وقد تعافى الدينار البحريني من أدنى مستوى في 17 عاما وارتفعت أسعار سندات المملكة امس الاربعاء بعد أن تعهد حلفاء دبلوماسيون في الخليج بالحيلولة دون اندلاع أزمة مالية جراء الدين العام المتضخم.
وقال مصرفيون ان التعهد الخليجي السعودية يهدئ المخاوف من أن تعجز المنامة عن سداد سندات اسلامية بقيمة 750 مليون دولار يحل أجل استحقاقها في نوفمبر .وقال باركليز في تقرير تحليلي حان الوقت لشراء أصول البحرين متوقعا أن يؤدي التعهد بالمساعدة الى تهدئة مخاوف المستثمرين العالميين بشأن قدرة المملكة على الوفاء بالتزاماتها.
لكن تكلفة التأمين على ديون البحرين ظلت مرتفعة امس بما يشير الى أن الكثير من المستثمرين مازالوا متشككين في قدرة البلاد على تحقيق الاستقرار لماليتها العامة في الامد الطويل بدون تكرار ضخ مساعدات.
وزاد الدينار الى 37850ر0 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة بالسوق الفورية. وكانت العملة البحرينية انخفضت اول من أمس الثلاثاء الى 38261ر0 وهو أدنى مستوى لها في 17 عاما لتتحرك بعيدا عن سعر الصرف الرسمي المربوط بالدولار عند 37608ر0 في الوقت الذي باعت فيه صناديق تحوط السندات البحرينية.
كما تعافت العملة في السوق الاجلة والتي تعكس توقعات قيمتها في الاشهر المقبلة. وانخفضت العقود الاجلة للدولار مقابل الدينار لاجل عام الى 210 نقاط أساس من المستوى المرتفع البالغ 408 نقاط الذي سجلته اول من أمس الثلاثاء وهو الاعلى منذ سبتمبر 2016.وثمة مؤشرات على أن مسؤولين بحرينيين يبذلون مساعي جديدة لكسر الجمود السياسي بشأن الاصلاح المالي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

2 + تسعة عشر =