الدينار يخسر 10 جنيهات والتحويلات عبر المصارف والصرافة تتراجع الدولار يواصل انخفاضه ويفقد نحو 14٪ من قيمته في السوق المصري

كتب – المحرر الاقتصادي:

على وقع استمرار تراجع العملة الاميركية في تداولات المصارف المصرية منذ مطلع فبراير الجاري، خسر الدينار الكويتي نحو 10 جنيهات في التحويلات الرسمية عبر المصارف المحلية وشركات الصرافة.
وجرى تداول الدينار عقب تقويم الجنيه المصري عند مستويات تجاوزت 62 جنيها ليتم تداوله أمس حسب السعر المعلن في المصارف المصرية عند مستوى 52 جنيهاً فقط.
ورغم ان جميع التحويلات منذ تقويم الجنيه اقتصرت على شركات الصرافة والمصارف لتضخ العملات الاجنبية في المصارف المصرية بعيداً عن القنوات غير الشرعية التي نشطت في الخليج قبل 3 نوفمبر الماضي، الا ان الفترة الاخيرة منذ ان فقد الدولار الاميركي مستوى الـ18 جنيهاً شهدت ترقباً من المغتربين فآثروا الاحتفاظ بفائض مدخراتهم الى حين استقرار سعر صرف الدولار امام الجنيه الذي يحدد سعر صرف الدينار، وهو ما أكده غير مسؤول بشركات الصرافة وأحد المصارف.
وقال مسؤول: معدل صرف الدولار الذي فقد 14٪ من قيمته ولاسيما ان ارتفاع الاخير ارتبط بحصول مصر على تمويل يصل الى نحو 25 مليار دولار في فترة ز منية قصيرة مع تقليص حجم الاستيراد لوجود فائض هائل في كميات السلع حيث عجز المستوردون عن تصريفها بعد التراجع الحاد في الاستهلاك بسبب ارتفاع الاسعار.
وانقسم الخطاب الاعلامي المصري بين وجهتي نظر، الاولى تؤكد ان الحكومة نجحت في كبح جماح العملات الاجنبية على ضوء اداء اقتصادي فاعل ما ادى الى رفع قيمة الجنيه امام العملات الاجنبية وقد كرس وجهة النظر الاولى قرار للمركزي المصري اصدره امس بخفض الدولار الجمركي من 18٫5 جنيه للدولار الى 16 جنيها ما تسبب في استمرار تراجع الدولار طوال يوم امس حتى اخترق مستوى الـ16 جنيها نزولا الى 15٫9 جنيه في أحد المصارف.
ويقابل ذلك وجهة نظر اخرى تؤكد: ان خفض قيمة الدولار واكبت حصول الحكومة على تمويل اجنبي يفوق الطلب على العملات الاجنبية خلال فترة قصيرة بدءاً من الجزء الاول من القسط الاول من صندوق النقد بنحو 2٫75 مليار دولار، وتوقيع مبادلة العملة مع الصين بـ2٫75 مليار دولار، وحصول مصر على 500 مليون دولار من بنك التنمية الافريقي فضلاً عن بيع سندات دولية بنحو 4 مليارات دولار، وارتفاع حصيلة شراء الدولار عبر البنوك الى 12 مليار دولار، وازاء تلك التدفقات الدولارية اصبح هناك فائض في الدولارات الى حد ان البنوك لا تجد من يشتريه لتمويل الاستيراد.
وعلق أحد كبار التجار على ذلك فقال: لسنا في حاجة الى الاستيراد الان لأننا لا بد ان نقوم بتصريف البضائع التي تم استيرادها على اساس 18 و19 جنيها للدولار، وكانت مصر شهدت ركوداً طال معظم السلع وخصوصاً المستوردة بسبب ارتفاع اسعارها ما تسبب في عجز المستهلك عن حيازتها فتكدست في المخازن.
ورغم ان اصحاب وجهة النظر الاولى لا يؤمنون بتلك التطورات ويؤكدون انها تعكس برنامج الاصلاح الاقتصادي الا ان الفريق الاخر يراهن على عودة الدولار الى الارتفاع على ضوء فاتورة طويلة خلال 2017 تبدأ بسداد وديعة تركية في اكتوبر المقبل بنحو مليار دولار وسداد قسط لنادي باريس بنحو 700 مليون دولار، مع اصرار شركات النفط الاجنبية على الحصول على مستحقاتها المتأخرة لدى الهيئة العامة للبترول والمقدرة بنحو 3٫5 مليار دولار وتدعم بريطانيا الشركات النفطية لدى الحكومة حسبما جاء في بيان السفارة البريطانية عقب توقيع الاتفاق بين مصر وصندوق النقد الدولي.
ويقول مسؤول بإحدى شركات الصرافة عقب بدء تراجع الدولار سارع الكثيرون بتحويل مبالغ كبيرة لكن مع استمرار تراجعه وبروز تحليلات عدة تنفي ارتباط تراجع الدولار بتحسن اقتصادي، والاشارة الى اجمالي التدفقات الدولارية من خلال القروض والسندات، حدث نوع من الترقب قد يدفع الدولار الى الارتفاع مرة اخرى.
ورغم ان سعر بيع الدينار في المصارف المصرية يدور حول 52 جنيها للدينار ويرتفع قليلاً ليلامس 53 جنيها للبيع الا ان شركات الصرافة بدأت تتعامل على أساس 51 جنيها وذكر آخر: انهم لا يودون تكبد اي خسائر فوضعوا سعراً تحوطياً بين 49-50 جنيها وذلك بسبب استمرار الدولار في التراجع على مدار الساعة في تداولات المصارف المصرية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.