“الديوان” : الدوام من 7:30 صباحاً إلى 2:30 عصراً… والنقابات ترفض حدد ه لـ 24 جهة حكومية وترك الباب مفتوحا لأخرى بحسب طبيعة عملها شرط تحقيق مدة العمل نفسها

0

* النصافي: القرار لا يخدم مصلحة العمل بل يزيد الاستياء ويخلق فوضى في الإدارات
* الرشيدي: ما الهدف من هذا التعديل هل هو تمهيد لتطبيق البديل الاستراتيجي؟
* السبيل: متسرع وغير مدروس وسيتسبب في أحداث ربكة للأسر الكويتية
* الغانم: يثقل كاهل الموظف الكويتي دون أي اعتبار أوتلمس لهمومه
* العازمي: لم يراع الموظفين ولا طبيعة حياتهم وخاصة الأرامل والمطلقات والحاضنات ومن لديهم ظروف إنسانية

كتب ـ عبدالناصر الأسلمي:

أصدر ديوان الخدمة المدنية قراراً خارجياً، أمس، حدد فيه مواعيد العمل في الجهات الحكومية بـ 7 ساعات يومياً.
وجاء في الكتاب الصادر من الديوان، أن مواعيد الدوام الرسمي المعتاد تكون من الأحد حتى الخميس من كل أسبوع وبواقع 7 ساعات يومياً، مع عدم الإخلال بكل من أحكام قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 41 لسنة 2006، وأنظمة النوبة والخفارة المعمول بها.
وحدد الديوان 24 جهة حكومية يبدأ فيها الدوام في تمام الساعة 7:30 صباحاً، ويستمر إلى غاية الساعة 2:30 ظهراً، وهي وزارات التجارة والصناعة، والأوقاف، والعدل، والأشغال، والتعليم العالي، والمواصلات، والتربية، والإعلام، والدولة لشؤون الشباب،و مؤسستا الرعاية السكنية، والموانئ، وهيئات الزراعة، والشباب، والرياضة،والبيئة، والصناعة، والقصر، وإدارتا الجمارك، الإطفاء، والبلدية، وبيت الزكاة، وديوان الخدمة المدنية، والمجلس الوطني للثقافة، وبنك الائتمان الكويتي.
وأكد الديوان في كتابه أن الجهات التي لديها ظروف أو طبيعة عمل خاصة وترغب في تغيير مواعيد العمل فيها، عليها الرجوع إلى ديوان الخدمة المدنية لتحديد المواعيد المناسبة، مع التقييد بعدد الساعات المشار إليها 7 ساعات يوميا.
وأشار الديوان في حسابه على تويترإلى أن القرار ليس جديدا ومعمول به منذ أكثر من 10 سنوات في الدولة، مؤكدا عدم وجود زيادة في عدد ساعات العمل منذ عام 2006، مشيرا إلى أنه سيوضح ذلك لاحقا.
نقابيا، لقي القرار رفض عدد من النقابات التي رأت فيه إطالة للدوام وزيادة ساعات العمل في الدوائر الحكومية ووصفته بأنه “متسرع وغير مدروس وسيتسبب في احداث ربكة للاسر الكويتية”
وفي هذا الإطار، استغرب رئيس نقابة العاملين في وزارة المالية ناصر الرشيدي صدور القرار في هذا الوقت بالذات ، متسائلا ما الهدف من هذا التعديل هل لتخفيف زحمة الطرق ام تمهيداً لتطبيق البديل الاستراتيجي على كافة الموظفين.
وطالب أعضاء السلطة التشريعية بالتحرك لإيقاف القرارات المبهمة التي تصدر من ديوان الخدمة منها القرار رقم (١٥) لسنة ٢٠١٧ والقرار (٤٣) لسنة ٢٠١٦.
من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة نقابة العاملين في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بندر النصافي أن القرار لم يكن مدروساً بل جاء بشكل لا ينسجم مع حاجة العمل.
وقال النصافي إن هذا القرار لا يخدم مصلحة العمل بل يزيد الاستياء ويخلق فوضى في جميع إدارات وقطاعات العمل خاصة إننا نتعامل مع شرائح متعددة من الموظفين الذين لا يمكن انسجامهم مع هذا التمديد غير المبرر. مضيفا إنه غير مقبول ويجب إلغاؤه بشكل نهائي حفاظاً على مصلحة العمل وانتاجية الموظفين.
وأعرب عن أمله بأن يتراجع الديوان عن هذا القرار وينزع فتيل الأزمة التي سيخلقها هذا القرار ويعيد الهدوء إلى جميع الجهات المعنية.
من جانبه، رفض اتحاد نقابات العاملين في القطاع الحكومي القرار ووصفه رئيس الاتحاد حسين السبيل بانه متسرع وغير مدروس وسيتسبب في احداث ربكة للاسر الكويتية على كافة الاصعدة كما سيتسبب في تفاقم الازمة المرورية نتيجة خروج جميع الموظفين في وقت واحد، مطالبا ديوان الخدمة المدنية باعادة النظر في القرار وسحبه لمزيد من الدراسة.
واستنكر ان يتخذ الديوان مثل هذا القرار الذي يمس المواطنين الموظفين في الجهات الحكومية من دون اخذ رأي اتحاد نقابات القطاع الحكومي في مثل هذه القرارات، مشيرا الى ان هذا القرار سيكون له انعكاسات سلبية خطيرة وخصوصا على الاسر الكويتية خلال فترة المدارس.
وتساءل السبيل الى ماذا تهدف الحكومة من اتخاذ مثل هذا القرار ؟ هل هو تعزيز لتوجهها بتطفيش المواطنين من القطاع الحكومي ؟ وهل هو استهداف للموظفين والموظفات الكويتيين بدلا من تشجيع العمالة الوطنية، معربا عن اسفه لدأب الحكومة على اتخاذ قرارات غير مدروسة تضر بالموظفين الكويتيين.
غريب

بدوره، وصف رئيس نقابة العاملين بالموسسة العامة للرعاية السكنية عبدالرحمن الغانم القرار بالغريب ، لافتا الى ان الاولى ان يكون القرار بتقليص ساعات العمل في ظل ظروف الازدحامات المرورية وحالة الطقس الحار .
وتساءل الغانم في بيان هل يستحق الموظف الكويتي ان يعامل بهذه الطريقة التي لم تأخذ بعين الاعتبار أموراً عدة مثل تكفل الموظفين بايصال ابنائهم للمدارس وخلافه ، مشيرا الى ان ديوان الخدمة تفنن في محاربة الموظف الكويتي عبر القرارات غير المدروسة التي يسطرها المستشارون الوافدون العاملين بالديوان .
وطالب مجلس الوزراء بإعادة النظر بهذا القرار الغريب الذي جاء ليثقل كاهل الموظف الكويتي دون اي اعتبار او تلمس لهموم ذلك الموظف الذي اصبح محاربا في مختلف مناحي الحياة ، موضحا ان القرار جاء دون ايضاحات للاسباب والمنطلقات التي انبثق منها هذا القرار اضافة الى عدم تحفيز الموظفين بحوافز مادية او معنوية تساهم بتتفيذ القرار بشكل ايجابي ينعكس على اداء ودور الموظف الكويتي .
واختتم الغانم تصريحه بأن المؤسسة العامة للرعاية السكنيه من الهيئات المستقلة التي لاتنضوي تحت مظلة ديوان الخدمة المدنيه الامر الذي يستثني العاملين فيها من هذا القرار والعمل بمواده ، داعيا قيادات السكنية لعدم تنفيذ هذا القرار واعتباره كأن لم يكن .
أما رئيس نقابة العاملين بوزارة التربية صالح العازمي فأعلن رفض النقابة القاطع للقرار الذي يزيد بموجبه ساعات العمل نصف ساعة يوميا اي ما يقارب12 ساعة شهريا دون اي حافز .
ووصف القرار بأنه مجحف وغير دستوري لأن أي عمل لابد ان يكون له مقابل وحافز يوازي هذا العمل، مؤكدا ان ديوان الخدمة لم يفاجئنا بهذا القرار لان قراراته في الآونة الاخيرة لا تصب في مصلحة الموظفين وخاصة أبناء هذا الوطن الغالي .
واعتبر العازمي ان القرار يعد صادمًا وخاصة انه جاء كعيدية من ديوان الخدمة المدنية في اول يوم عمل بعد عيد الفطر السعيد ومع بداية الصيف وارتفاع درجات الحرارة التي فوق 50 درجة مئوية وخاصة عند الظهيرة وكذلك ما يعانيه الموظفون في تلك الساعة من ازدحام وتكدس مروري غير طبيعي .
في السياق ذاته، اعلن رئيس نقابة العاملين بوزارة المواصلات ” الخدمات ” ناصر العازمي رفض النقابة القاطع واصفًا القرار بانه مجحف بحق عشرات الآلاف من موظفي الدولة .
وقال العازمي ان القرار لم يراع الموظفين ولا طبيعة حياتهم وخاصة الارامل والمطلقات والحاضنات ومن لديهم الكثير من الظروف الانسانية وكذلك مواعيد استلام الأبناء من المدارس وغيرها من الامور المهمة التي يغفلها الديوان . واعتبر العازمي ان قرار الخدمة المدنية الجديد ان تم تطبيقه سيحدث ربكة في البلد خاصة ان 90% من موظفي الحكومة هم من أبناء الكويت .
ووصف العازمي توقيت القرار بانه سيئ حيث يأتي بعد عيد الفطر السعيد ومع بداية فصل الصيف شديد الحرارة ناهيك عن الازدحام المروري الذي تعانيه طرق وشوارع الكويت في فترة الظهيرة .
ودعا العازمي في ختام تصريحاته رئيس ديوان الخدمة المدنية الى الإسراع بسحب هذا القرار المرفوض من مختلف النقابات والهيئات العمالية ومن مختلف شرائح الشعب الكويتي وهو ما بدا من التفاعل الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة عشر − أربعة =