“الدَّيْن العام”… آتٍ لا محالة عدم إقرار القانون في المجلس يفرض حتمية إصداره بمرسوم ضرورة

0 218

العدساني لـ” السياسة”: المصروفات المتزايدة تُحتِّم وقف استقطاع الـ 10 % للحفاظ على المركز المالي

فشل المجلس في إقرار القانون يُلقي بالكرة في ملعب المجلس المقبل

الأجيال القادمة ستتحمل تبعات رفض الجيل الحالي خطط الإصلاح المالي

كتب – رائد يوسف:

أبلغت مصادر ثقة “السياسة” أن الحكومة ماضية في إجراءاتها الدستورية الرامية إلى إقرار قانون الدين العام -ولو بعد حين- سواء تم ذلك في المجلس الحالي من خلال المشروع الحكومي المحال في هذا الشأن إلى اللجنة المالية، أو في المجلس المقبل الذي بات عليه في أولى جلساته التعامل مع مرسوم ضرورة سيصدر قبل نهاية العام الجاري.
وأضافت المصادر: إن الحكومة سعت خلال الأسابيع والأشهر الماضية إلى التوصل لصيغة متوافق عليها مع المجلس في شأن الدين العام لتغطية النفقات المتزايدة، غير أنها لم تتمكن حتى الآن من إقناع الغالبية النيابية، الأمر الذي يفتح خياراً آخر بإلقاء الكرة في ملعب مجلس الأمة المقبل الذي لن يكون تحت الضغط الشعبي الحاصل حالياً مع اقتراب الانتخابات.
وأوضحت المصادر أن الحكومة تدارست الكثير من خيارات “إنقاذ” الاحتياطي العام للدولة لكن مجلس الأمة وقف سدا أمام الكثير من الحلول، ما عزز احتمالات اللجوء الى خيار وقف تحويل 10 في المئة من إيرادات ميزانية الدولة إلى صندوق الأجيال القادمة، وهو خيار تقبله الحكومة على مضض، إذ لاتزال ترى أن على الجيل الحالي تقديم تضحيات لكي لا تتحمل الأجيال القادمة تبعات رفض خطط الإصلاح الحكومية في حال توقف تعزيز “الأجيال القادمة ” بالنسبة المقررة له سنويا.
من جانبه، قال مقرر لجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الأمة النائب رياض العدساني في تصريح إلى “السياسة”: إن اللجنة ناقشت موضوع استقطاع العشرة في المئة خلال اجتماع سابق حضره رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والعضو المنتدب في هيئة الاستثمار ومحافظا البنك المركزي الحالي والسابق، مشيرا إلى أنه شخصيا أكد أهمية عدم الحاجة الى توريد هذه النسبة إلى صندوق الأجيال القادمة في حال لم تتمكن الإيرادات المحققة من تغطية المصروفات العامة وذلك لرفد ومساعدة الاحتياطي العام للدولة.
وأضاف العدساني: إن من شأن هذه الخطوة -التي كانت ضمن توصيات للجنة الميزانيات في مارس الماضي- تغطية المصروفات المتزايدة خلال السنوات المالية السابقة كإحدى الخطوات والحلول الممكن أن تساهم في رفع الضغط عن كاهل الميزانية العامة للدولة وهو يعتبر حلاً محاسبياً صحيحاً وفق معايير سليمة للحفاظ على المركز المالي للدولة، والابتعاد عن “الدين العام”.
في موازاة ذلك، رأى عدد من خبراء الاقتصاد أن خطوة إقرار قانون الدين العام باتت ضرورية حتى لو تم إيقاف تحويل حصة صندوق الأجيال القادمة لاسيما ان قيمة التحويل لن تتجاوز 1.5 مليار دينار بنهاية العام المالي (2020/ 2021) وذلك في أفضل الأوضاع، في حين أن تقديرات العجز المالي تتجاوز 9 مليارات دينار، ما يبرز أهمية امتلاك القدرة على معالجة الأزمة عبر الاستدانة الخارجية في ظل تراجع معدلات الفائدة عالميا.

You might also like