الذمية ومنافع صفقة التسوية الخطيئة والعقوبات على “حزب الله”

0 9

إلياس بجاني

من منا لا يتذكر كيف تعامل الطاقم السياسي اللبناني مع القرارين 1559 و1701 وكيف تم تجويفهما وتعطيلهما؟
ترى هل الحكام في لبنان ومعهم الطاقم السياسي والحزبي سوف يستنسخون في الوقت الراهن نفس مواقف الذمية تلك التي دفع ولا يزال يدفع ثمنها لبنان وشعبه على كل الصعد؟
وهل سيوفد كل من جعجع والحريري وجنبلاط وباسيل وبري بالسر وبالعلن وفوداً إلى أميركا ودول الخليج العربي لتخفيف العقوبات على «حزب الله «وقادته حفاظاً على منافع صفقة التسوية الخطيئة واللاسيادية واللااستقلالية في السلطة وفي كعك وجبن وكاتو جنة الحكم؟
في ما مضى بكى وأجهش الرئيس السنيورة وجهد واجتهد لتجنب وضع القرار الدولي 1701 تحت البند السابع ونجح.
وجنبلاط وغيره من القادة والسياسيين والرسميين في ظل الاحتلال السوري جالوا على عواصم دول القرار وأقنعوهم بأن ملف «حزب الله «وسلاحه شأن داخلي لبناني ، وسوف يتم التعاطي معه وحله على هذا الأساس، وعطلوا مفاعيل القرار الدولي 1559.
السؤال هو: هل سيتكرر اليوم نفس السيناريو الاستسلامي والذمي والطروادي عقب صدور رزمة العقوبات الخليجية والأميركية المشتركة ضد» حزب الله «وقيادته من الصف الأول؟
في لبنان المحتل، وفي ظل هيمنة وجشع أصحاب شركات الأحزاب التجارية والطبقة السياسية المتاجرة بكل شيء لم يعد هناك من أمر مستحيل. ربنا يستر من هرطقات جديدة تعيق استعادة لبنان لاستقلاله وسيادته على خلفية مفاهيم وثقافة مداكشة الكراسي بالسيادة.
يبقى أن «حزب الله «هو جيش إيراني 100في المئةعلى كل الصعد وفي كل المجالات، وعملاً بجميع المعايير الدستورية والحقوقية الدولية والإقليمية والمحلية.
«حزب الله «عملياً وفي الواقع المعاش على الأرض بكل كوارثة والمآسي يحتل لبنان. ونقطة على السطر.
من هنا فإن كل مسؤول وسياسي وناشط ونافذ لبناني يقارب احتلال «حزب الله «والعقوبات العربية والدولية عليه بأنانية وبذمية وبتقية وبمفهوم الصفقات والسمسرات والتفاهمات الطروادية ولا يرى فيه محتلاً هو متخل عن الهوية والسيادة والاستقلال والدستور.
ناشط لبناني اغترابي

Phoenicia@hotmail.com

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.