الرئاسة الفلسطينية: اقتطاع إسرائيل مخصصات الأسرى “إعلان حرب” أبوردينة لوّح بـ"قرارات تغيّر طبيعة العلاقة" مع الدولة العبرية في حال اعتمادها قانون الكنيست

0 3

رام الله (فلسطين)- أ ف ب: وصف الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة قرار إسرائيل اقتطاع مبالغ موازية للمخصصات التي تحصل عليها أسر المعتقلين في سجونها من أموال الضريبة الفلسطينية، بأنه “إعلان حرب على الشعب الفلسطيني”.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية، في بيان أمس، مصادقة الكنيست على قانون “خصم مخصصات الشهداء والأسرى من أموال المقاصّة الفلسطينية”. وأكدت رفضها القاطع لهذا القرار الخطير، وعدّته “مساساً بأسس العلاقة منذ اتفاق أوسلو حتى الآن”.
وكان الكنيست الإسرائيلي أقرّ، أول من أمس، قانوناً يسمح للحكومة بأن تقتطع من الرسوم الجمركية، التي تجبيها لحساب السلطة الفلسطينية، مبالغ توازي المخصصات التي تُصرف لعائلات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وقال أبوردينة: “في حال تنفيذه (القانون) فإن ذلك سيؤدي إلى اتخاذ قرارات فلسطينية مهمة لمواجهة هذا القرار الخطير، لأن هذا الموضوع يعدُّ من الخطوط الحمر التي لا يسمح لأحد المسّ بها أو تجاوزها، وهو بمنزلة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني ومناضليه وأسراه وشهدائه الذين حملوا راية الحرية من أجل القدس وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة”.
وتابع أبوردينة “إن المضي بتنفيذ هذا القرار، ستكون له تداعيات خطرة، وستكون كل الخيارات الفلسطينية مفتوحة وعلى كل الصعد، من محكمة الجنايات الدولية، إلى مجلس الأمن”، مشدداً على أن “قرار الكنيست الجائر والخطير، يتطلب موقفاً صلباً من الشعب الفلسطيني والأمة العربية، وكذلك المجتمع الدولي، من أجل التصدي له وإلغائه”.
وأوضح أبوردينة أن القيادة الفلسطينية “ستدرس في اجتماعاتها القادمة، بما فيها اجتماع المجلس المركزي الذي أنشأ السلطة، اتخاذ قرارات مصيرية وتاريخية تغيّر طبيعة العلاقات القائمة (…)”، مطالباً الحكومة الإسرائيلية “بمراجعة مواقفها وقراراتها، حتى لا تصل الأمور الى طريق خطير ومسدود”.
ويقبع في السجون الإسرائيلية حالياً نحو 6000 سجين أمني فلسطيني، واعتقلت إسرائيل منذ قيامها نحو مليون فلسطيني بحسب “نادي الأسير الفلسطيني”.
بدوره، رأى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن القرار “في غاية الخطورة، ويصل إلى درجة إلغاء السلطة الفلسطينية… وهو قرصنة وسرقة”.
وقال عريقات، في تصريح لـ”فرانس برس” أمس: “إسرائيل تسرق أراضي وأموال الشعب الفلسطيني (…) قرارها بناء وحدات استيطانية جديدة هو سرقة لأرض الشعب الفلسطيني”، مؤكداً ذلك كله هو نتيجة “لقرارات الرئيس دونالد ترامب التي تشجع إسرائيل”.
من جهته، قال الأمين العام لـ”حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية” مصطفى البرغوثي، في بيان، إن “قرار الكنيست (…) قرصنة لصوصية حقيرة، وعملية نهب عنصرية”. وأضاف: “هذا يؤكد أن إسرائيل خرقت كل الاتفاقات المعقودة مع السلطة الفلسطينية، وأضافت إجحافاً الى إجحافها”.
يُذكر أن إسرائيل تجمع نحو 127 مليون دولار شهرياً من الرسوم الجمركية على البضائع التي تدخل السوق الفلسطينية عبر مرافئها. وقال معدّو القانون، الذي رحّب به وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان واستنكره نواب “القائمة العربية الموحدة” ونواب حزب “ميريتس” اليساري، إن السلطة تدفع نحو 330 مليون دولار سنوياً إلى الأسرى وعائلاتهم، وهذا يوازي 7 في المئة من ميزانيتها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.