شدد مع خادم الحرمين على دور الأديان في نبذ الارهاب والتقى محمد بن سلمان والحريري

الراعي: القيادة السعودية تدعم لبنان ولا شيء يؤثر على صداقتنا شدد مع خادم الحرمين على دور الأديان في نبذ الارهاب والتقى محمد بن سلمان والحريري

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مستقبلاً بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والوفد المرافق له في الرياض (أ. ف. ب)

* أمير الرياض أولم على شرف الراعي مؤكداً أن الزيارات المتبادلة تؤسس لسياسة جديدة
* الحريري مغرداً: أنا بألف خير وسأعود خلال يومين فيما تظل عائلتي بالسعودية

الرياض – وكالات:
التقى بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الرياض أمس، مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري، خلال أول زيارة يقوم بها بطريرك ماروني الى السعودية.
واستقبل الملك سلمان بن عبد العزيز البطريرك الراعي في مكتبه بقصر اليمامة، وجرى “استعراض العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، والتأكيد على أهمية دور مختلف الأديان والثقافات في تعزيز التسامح ونبذ العنف والتطرف والإرهاب وتحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم”.
كما اجتمع الراعي مع ولي العهد الامير محمد بن سلمان وبحث معه في “العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان”.
أيضاً، التقى الراعي، الحريري في منزله بالرياض وسط استمرار التقارير والتأويلات بشأن عدم عودته الى لبنان بعد لاستكمال الاجراءات الدستورية لاستقالته، ووسط اتهامات خصومه بأنه “محتجز” في السعودية، ولا يملك حرية العودة الى لبنان.
ووسط هذه التحليلات والدعوات الدولية الى عدم استخدام لبنان في نزاعات المنطقة، دعا الحريري أمس، في تغريدة على موقع “تويتر” الى الهدوء.
وقال بعد انقطاع عن التغريد استمر ثمانية أيام، “يا جماعة أنا بألف خير، وان شاء الله أنا راجع هاليومين (خلال وقت قصير جدا) خلينا نروق، وعيلتي قاعدة ببلدها، المملكة العربية السعودية مملكة الخير”.
إلى ذلك، أولم أمير الرّياض فيصل بن بندر، على شرف الراعي والوفد المرافق في قصر الحكم، وعبر عن سروره بزيارة البطريرك الماروني، متمنيا “اللقاء مستقبلا في لبنان وهو يعيش في أمن وأمان واستقرار، وهذا هو الهدف دائما من هذه الزيارات المتبادلة، أن نؤسس ونؤكد لسياسة جديدة وعمل جديد في ظل قائدنا خادم الحرمين والاخوة في لبنان”.
بدوره شكر الراعي، الأمير فيصل “على محبته للبنان وشعبه، وما سمعناه من المسؤولين الذين التقيناهم يختصر بالكلمات التالية: نشيد المحبة السعودية للبنان، محبة لبنان بكيانه وبشعبه وارضه، لبنان المضياف والتعددية والتلاقي والمنفتح على كل الشعوب وصديقها، لبنان الحيادي الذي قرأناه في صميم قلوبهم هو ان يعود الى سابق عهده والى ما كان عليه، ارض لبنان جميلة، ولكن عندما يحافظ الشعب اللبناني على هذه التقاليد تزداد جمالا”.
وأعلن أن “خادم الحرمين عبر عن حبه الكبير للبنان وعن رغبته الكبيرة في دعمه الدائم لوطننا وتقديره لأبناء الجالية اللبنانية الذين يعملون في السعودية وساهموا في بنائها واحترموا قوانينها وتقاليدها، لذلك نقول اننا نعود الى لبنان حاملين معنا فعلا نشيد محبة لهذا الوطن، إذ علينا أن نتعاون جميعا كل من موقعه لاظهار وجه لبنان الجميل، وهذا ما نحن بأمس الحاجة اليه اليوم. ونشكر الرب على هذه النعمة”.
وأكد الراعي ان “لا شيء يؤثر على العلاقة اللبنانية-السعودية، وان مرت ظروف معينة، فهي لم تؤثر على الصداقة بين البلدين، وهذا ما سمعناه اليوم سواء من الملك أو من ولي العهد أو من سمو الأمير، فكلهم يؤكدون محبتهم ودعمهم للبنان”.
ووصف لقاءه بالحريري “بالجيد جدا جدا”، معلنا أنه “سيعود في اقرب وقت الى لبنان..وربما الان ونحن هنا”.
وبشأن اقتناعه بالأسباب التي دفعته الى الاستقالة، أجاب الراعي “من قال لكم انني غير مقتنع؟ أنا مقتنع كل الاقتناع بالاسباب، والرئيس الحريري اعلن في مقابلته التلفزيونية انه على استعداد للعودة عن الاستقالة والاستمرار بالقيام بدوره، وعليه أن يتحدث مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والقيادات السياسية بالأسباب التي دفعته الى الاستقالة، فالرئيس الحريري على استعداد لمواصلة لخدمته لهذا الوطن حيث دماء والده”.
ودعا الراعي الى “التطلع دائما الى الامام لأنه بالارادة الطيبة والتصميم نستطيع السير بوطننا الى الامام والى الافضل”.
ومساء أمس، غادر الراعي الرياض متوجها الى روما في زيارة تستمر حتى نهاية الاسبوع، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين في الكرسي الرسولي ويشارك في عدد من اللقاءات الكنسية”.
وفي فرنسا، شدد رئيس الوزراء ادوار فيليب على ضرورة ان يتمكن الحريري من “العودة بحرية” الى بلده، فيما توقعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيرني، عودة الحريري “في غضون الأيام المقبلة”، مؤكدة دعم “استقرار ووحدة وسيادة اراضي” لبنان.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مستقبلاً بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي والوفد المرافق له في الرياض (أ. ف. ب)

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مصافحاً البطريرك بشارة الراعي خلال لقائهما (أ. ف. ب)