الراعي يحذر من تأخير الحكومة … ورفض للتطبيع مع النظام السوري البخاري أكد خلال زيارة لمحافظة عكار أن لبنان في وجدان السعودية وشعبها

0 6

بيروت ـ” السياسة”:

وسط ترقب لمجريات عملية تشكيل الحكومة، بانتظار نتائج اللقاء المتوقع بين رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، للبحث في سبل إزالة العقبات أمام الولادة الحكومية، طالب البطريرك بشارة بطرس الراعي بضرورة التسريع في تأليف الحكومة الجديدة التي ينتظرها الشعب، محذرا من بلدته بقاع كفرا، الى أن كل تأخير في تأليفها له تداعياته السياسية والإقتصادية والإجتماعية والأمنية.
ورأى أن “الجميع من الداخل والخارج ينتظرون قرار تأليف الحكومة، لأن في كل يوم تأخير تداعيات كبيرة وخسائر جسيمة في الاقتصاد بكل قطاعاته، وفي عمل المؤسسات والادارات، وفي ثقة الشعب بالمسؤولين”.
وشدد على أن “التشبث بالحصص وحصرها بكتل، مع إقصاء فرقاء آخرين وأشخاص ذوي كفاءة من المجتمع المدني غير الحزبي والسياسي، لا يبرران التأخير على حساب الخير العام، بل يتناقضان مع المعايير الدستورية العامة ومع روحية الدستور ويهملان اهتمام الجمتمع الدولي والمساعدات المالية المقررة في مؤتمر باريس سيدر من أجل الانماء الاقتصادي واصلاح البنى التحتية”.من جانبه، قال النائب علي بزي، “ان الامر لم يعد يحتمل المراوحة والمماطلة في ملف تشكيل الحكومة من اجل مكسب رخيص أو من اجل شد عصب ما، بينما اعصاب اللبنانيين والوطن بحاجة الى علاج لتجاوز الوضع الاقتصادي والنفسي والمعيشي الضاغط على الجميع”.
وطالب من بيدهم زمام المبادرة بـ “ان يمتلكوا حس المسؤولية الوطنية والنضج السياسي بما وصل اليه البلد والشعب من تحديات على كافة المستويات”.وفيما بدأت تتعالى أصوات رافضة أي تواصل مع النظام السوري، بعد كلام الوزير جبران باسيل، أشار رئيس حركة “التغيير” إيلي محفوض إلى ان “‏المتحمسين لعودة العلاقات اللبنانية السورية، والمُغالين في التنسيق مع نظام بشار الأسد، يسهو عن ضميرهم أن الأزمة مع هذا النظام ومشكلتنا معه لم تبدأ مع الحرب السورية، بل هي إشكالية مزمنة ذات طابع كياني وسيادي، بداياتها مع احتلال العسكر السوري للبنان ولم تنته مع ا+نسحابه”.
إلى ذلك، أكد القائم بالأعمال السعودي الوزير المفوض وليد البخاري، أن لبنان في وجدان السعودية، وقال خلال زيارته منطقة وادي خالد في محافظة عكار، أمس، بدعوة من عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد سليمان، “كنت أسأل عن الاسباب التي دعت الى اهتمام السعودية من عهد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله، الذي كان يوصي دائما بلبنان خيرا، فالمملكة لطالما اهتمت بلبنان منذ المؤسس وصولا الى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم بالفعل أرى هذا الاهتمام نابعا من اصالة ومن امتداد عروبي اصيل، فأنا أشاهد وانا بينكم، سر تلك المحبة في هذه الوجوه الطيبة”.
وأضاف “أشكر للنائب محمد سليمان دعوته إلى زيارة وادي خالد، التي نكن لها كل الحب لاهلها وجيرانها، لاصالتهم وعروبتهم وانتم امتداد لتاريخ عريق، وانا اليوم بينكم اشعر انني انتقلت من وطن الى وطن، وعكار واهلها وطرابلس وكل لبنان في وجدان المملكة وشعبها”.من جانبه، رحب سليمان بالبخاري، مؤكدا أن “السعودية مملكة الخير والعطاء، ولا يمكن للبناني ان ينكر جميلها الا اذا كان جاحدا، فاتفاق الطائف الذي اخرج لبنان من الويلات والحروب الى البناء والاعمار هي كانت رائدته وحاضنته”.
وعن مسار تشكيل الحكومة، قال: “نقول للسياسيين والنواب اتقوا الله في بلدكم، ونطالبهم وبأسرع وقت بالتعاون مع الرئيس المكلف سعد الحريري، لان الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل، فلنتعاون جميعا معه لتبدأ عجلة الدولة بالعمل من اجل الانماء والاعمار”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.