الرباعي العربي يرفع ملف الانتهاكات الجوية القطرية إلى “العدل الدولية” المحكمة بدأت نظر دعوى الدوحة ضد أبوظبي وبومبيو شدّد على رغبة ترامب حل الأزمة الخليجية

0 2

عواصم – وكالات: قررت مصر والسعودية والإمارات والبحرين، رفع ملف قضية المجال الجوي السيادي للدول العربية الأربع مع قطر، والمنظورة داخل منظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو” إلى محكمة العدل الدولية، لعدم اختصاص منظمة الطيران المدني بنظر النزاع.
وذكر بيان مشترك للدول الأربع، أن رفع ملف القضية إلى محكمة العدل الدولية، يأتي نظرا لصدور قرار مجلس منظمة “إيكاو”، بمنح قطر الفرصة للاستماع لمطالبها، والذي لم يتضمن تأييد تلك المطالب أو مطالبة الدول الأربع بأية إجراءات، حيث قررت الدول الأربع الاعتراض على القرار، لأنها ترى أن المنظمة قد مارست اختصاصها الفني بشكل كامل، من خلال تعاون الدول الأربع مع المكتب الإقليمي للمنظمة في القاهرة، في وضع خطوط طيران دولية بديلة للطائرات القطرية في الأجواء الدولية، مع مراعاة أعلى معايير الأمن والسلامة الجوية وفقا لخطة الطوارئ التي تم مناقشتها في جلسة مجلس المنظمة، وذلك بحضور الوزراء المعنيين في الدول الخمس الأطراف في النزاع، بجلسة مجلس المنظمة المنعقدة في 31 يوليو 2017 كما جاء في بيان المنظمة آنذاك.
وترى الدول الأربع أن جوهر القضية، هو أن قطر تقوم بانتهاكات مستمرة وجسيمة للحقوق السيادية كافة للدول الأربع، بما في ذلك تدخلها في شؤونها الداخلية ودعم الإرهاب، مما يجعل هذا النزاع سياسيا أمنيا بالدرجة الأولى، وبالتالي فإن قبول مجلس المنظمة بدراسة المطالب القطرية غير قانوني لخروجه عن اختصاص المنظمة الفني، وسيكون اعتراض الدول الأربع على قرار “إيكاو”، من خلال الاستئناف أمام محكمة العدل الدولية، الذي يحق التظلم أمامها بناء على الاتفاقيتين سالفتي الذكر.
وبالنظر إلى قرار الدول الأربع استئناف قرار ” إيكاو” أمام محكمة العدل الدولية، فإن منظمة الطيران المدني الدولي ستتوقف عن دراسة المطالب القطرية إلى حين صدور حكم محكمة العدل الدولية في هذا الشأن، ويتزامن مع ذلك استمرار الدول الأربع في تمتعها بممارسة حقها السيادي في إغلاق الأجواء أمام الطائرات القطرية بموجب القانون الدولي.
وتهدف الدول الأربع من وراء الاستئناف إلى الحصول على حكم من المحكمة في هذا الخصوص، يقرر أن القرار الصادر من مجلس المنظمة قد خالف القانون الدولي بما في ذلك الاتفاقيتين سالفتي الذكر.
جدير بالذكر أن الحكم حين صدوره سيقرر مدى سلامة قرار منظمة ” إيكاو” من عدمه، بتمكين قطر من التقدم بالشكويين ولا يتناول بأي حال من الأحوال قبول الادعاءات القطرية أو فرض فتح الأجواء أو أي شيء آخر ينتقص من الحقوق السيادية للدول الأربع أو تحميلها أي تبعات قانونية، لأن الحكم لن يتناول جوهر النزاع بين الدول الأربع وقطر، وبالتالي سيستمر القانون الدولي في تأييد الدول الأربع في مواصلة إغلاق الأجواء الإقليمية أمام الطائرات القطرية ولن يتغير أي شيء في هذه القضية.
وبالرغم من هذا الاعتراض، فإن الدول الأربع ستسمر في تعاونها المثمر مع المنظمة والدول الأعضاء فيها في المجالات كافة التي تتصل باختصاص المنظمة ،ولن يؤثر ذلك الاعتراض على قوة علاقاتها مع المنظمة وأعضائها واستمرار التعاون البناء معهم.
تجدر الإشارة إلى أن تقارير الأمانة العامة الدورية لمجلس المنظمة تؤكد أن جميع الإجراءات الفنية لخطة الطوارئ قد تم تفعيلها وأن الملاحة الجوية فوق المياه الدولية بالخليج آمنة وفقا للقواعد القياسية والتوصيات الصادرة عن منظمة “الإيكاو”.
ومن المتوقع أن تستغرق إجراءات الاستئناف والجلسات التي ستعقدها محكمة العدل الدولية إلى حين صدور الحكم فترة زمنية طويلة، وأمام ذلك ستستمر الدول الأربع في إغلاق أجوائها الإقليمية أمام الطائرات القطرية حفاظا على أمنها الوطني وحقها السيادي الذي يكفله القانون الدولي.
في غضون ذلك، بدأت محكمة العدل الدولية في لاهاي، صباح أمس، أولى جلساتها للنظر في الدعوى القضائية التي رفعتها قطر ضد الإمارات، والتي تتهم فيها الدوحة أبوظبي بارتكاب انتهاكات حقوقية وإجراءات تمييزية ضد مواطني قطر، على خلفية الأزمة الخليجية.
وبثت المحكمة عبر موقعها الإلكتروني وقائع مباشرة لأولى جلساتها التي انطلقت في العاشرة صباحا بتوقيت لاهاي، وستعقد المحكمة على مدى ثلاثة أيام جلسات استماع للطرفين للنظر في القضية واستبيان الأدلة، حيث بدأت أمس بجلسة استماع قطر، ومن المقرر أن تعقد اليوم جلسة استماع للإمارات، بينما ستعقد غد الجمعة جلستي استماع لقطر والإمارات.
وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، في بيان، ان “الاجراءات غير القانونية التي اتخذتها الامارات مزقت عائلات، وحرمت الشركات والافراد القطريين من ممتلكاتها وودائعهم ورفضت حصولهم الاساسي على التعليم والطب والقضاء في محاكم الامارات”.
على صعيد متصل، دعا وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إلى وضع حد للأزمة الخليجية.
وذكر بيان لوزارة الخارجية الأميركية، عقب لقاء بومبيو وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن، في العاصمة واشنطن، أن بومبيو شدد على “رغبة الرئيس دونالد ترامب وضع حد للخلاف الخليجي، لأنه لا يفيد سوى إيران”.
من جانبه، كتب الشيخ محمد بن عبد الرحمن، على “تويتر”، إنه “مع تطور شراكتنا القوية، تسير قطر والولايات المتحدة نحو تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. لقاء بناء وإيجابي مع وزير الخارجية الأميركي في واشنطن”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.