الرجال أيضاً… ضحايا العنف المنزلي

ترجمة – أحمد عبد العزيز:
رغم ان الرجل أقوى جسديا من المرأة، ولكن ذلك لا يلغي تعرض كثير من الرجال للعنف على يد المرأة.
ويزداد الأمر سوءا إذا حدثت مشكلات وخلافات زوجية كالطلاق وحضانة الأطفال وغيرها من المشكلات القانونية والاجتماعية والمالية وعلى الرجل أن يعرف أنه يمكن أن يتعرض لمثل هذه المواقف، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالحصول على حضانة أو رؤية أطفاله من أم مسيئة.
وبغض النظر عن عمرك، أو مهنتك، أو موقعك الاجتماعي، يمكنك التغلب على هذه التحديات، وأن تنجو بنفسك من سوء المعاملة.

لماذا يصعب على الرجال التعامل مع سوء المعاملة؟
إذا كنت تعاني من علاقة مسيئة، فمن المهم أن تعرف أنك لست وحدك. يحدث ذلك للرجال من جميع الثقافات وجميع مناحي الحياة. وتشير الأرقام إلى أن ما يصل إلى واحد من كل ثلاثة ضحايا للعنف المنزلي من الذكور.
غير أن الرجال كثيرا ما يترددون في الإبلاغ عن الإيذاء من جانب النساء لأنهم يشعرون بالحرج بسبب الاعتقادات الموروثة بأن الرجل يستحيل أن يكون ضعيفا أمام المرأة، وغيرها من الأفكار الذكورية التي تزخر بها ثقافتنا، أو قد يخشى الرجل الإبلاغ للشرطة فيتورط حين يعتقد أن الشرطة ستفترض أن الذكور هم الأعنف فيوجهون له الاتهام.
يمكن للزوجة أن تقوم بالأعمال المسيئة التالية ويكون ضحيتها الزوج المسكين:
الضرب، أو الركل، أو القرص واللكم والبصق ورمي الأشياء في وجهه وتدمير ممتلكات الزوج.
للتعويض عن أي تفاوت في القوة بين الرجل والمرأة، قد تهاجم حواء زوجها وهو نائم، وقد تستخدم سلاحا، مثل البندقية أو السكين، أوالتهديد بالإساءة للأطفال، أو إيذاء الحيوانات الأليفة الخاصة بالزوج.
وبطبيعة الحال، لا يقتصر العنف المنزلي على العنف البدني. يجوز للزوجة العنيفة أن تفعل الأتي لزوجها في نوبات الغضب :
الإساءة اللفظية.
التقليل من شأن الزوج أو إهانته أمام الأصدقاء أو الزملاء أو العائلة أو على مواقع التواصل الاجتماعي.
التصرفات التي تضايق الرجل أو اتهامه بعدم الإخلاص.
سلب مفاتيح سيارتة الزوج أو إخفاء أوراقه أو أدويته من أجل الكيد والإغاظة، ومحاولة السيطرة على الزوج ومعرفة أين يذهب ومن يرى؟
المضايقات المالية، بتعمد الإسراف في الإنفاق لتخريب الميزانية.
تقديم الإدعاءات الكاذبة عن الزوج إلى أصدقائه، أو لصاحب العمل الذي يعمل معه أو للشرطة، أو العثور على أي وسيلة لعزل الزوج.
التهديد بمغادرة منزل الزوجية، أو منع الزوج من رؤية أطفاله.
تهديد الزوج إذا أبلغ عن إساءتها معاملته.
لماذا لا يترك الرجال هذه العلاقة المؤذية؟
إنهاء العلاقة، حتى ولو كانت مسيئة، نادرا ما يكون سهلا.
قد يشعر الزوج بأن عليه البقاء وعدم انها العلاقة للأسباب التالية:
حماية الأطفال وعدم تعرضهم لأضرار الانفصال.
الشعور بالخجل: فكثير من الرجال يشعرون بالعار الشديد أنهم تعرضوا للضرب على يد ل امرأة أو فشلوا في دورهم كحامي للأسرة وكرب بيت قوي.
المعتقدات الدينية التي تحرم الطلاق أو نعتبره من المكروهات.
قلة الموارد المادية الخاصة بالطلاق والنفقة
الخوف من الاستهجان الاجتماعي وتدنى احترام الذات وسط الأصدقاء وأفراد العائلة.
صدمة الإنكار. وكما هو الحال بالنسبة لضحايا العنف الأسري من الإناث، فإن إنكار وجود مشكلة في علاقتك لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد إساءة المعاملة. قد تعتقد أنه يمكنك مساعدة زوجتك المعتدية، أو قد تكون هي قد وعدتك بالتغيير. ولكن التغيير لا يمكن أن يحدث إلا بعد أن يتحمل المعتدي المسؤولية الكاملة عن سلوكه ويسعى للعلاج المهني.