الرجال… يحبون المرأة الثلاثينية ناضجة وحكيمة وخبيرة بشؤون الحياة

0

المرأة في هذا العمر تعيش الاستقرار النفسي الذي يؤهلها لتكون جذابة بصفاتها

القاهرة- محمد فتحي:

نضج المرأة وتفهمها واحتواؤها للرجل وخبرتها في الحياة وقدرتها على تحمل المسؤولية، صفات تتميز بها المرأة في سن الثلاثينات، وهذه الصفات كافية لأن تجعل الرجال ينجذبون للمرأة في هذا العمر. هذا ما أكدته دراسة حديثة كشفت أن الرجال باختلاف أعمارهم ينجذبون إلى المرأة الثلاثينية، ويعتبرون هذه المرحلة العمرية هي الأمثل على الإطلاق، ويختارها الرجل زوجة له مهما كان عمره. وأكدت الدراسة أن هناك الكثير من الأسباب تجعل الرجل ينجذب إلى هذه المرأة في هذا العمر.
“السياسة” تناقش هذه الدراسة نفسياً واجتماعياً وتستطلع آراء الرجال والنساء فيها:
أكدت دراسة أميركية أن الرجال في مختلف الأعمار ينجذبون إلى المرأة في سن الثلاثين، الثلاثينية، والسبب في ذلك أنها تتمتع بالصفات المميزة التي يبحث عنها الرجال، منها أن لديها خبرة في الحياة، وأكثر خبرة من أي امرأة في مرحلة عمرية أقل، فتجاربها المتعددة في الحياة، تمدها بالخبرة الكافية لمعالجة الأمور وإيجاد حلول مرضية للخلافات، كما أنها أكثر نضجا وتفهما واحتواءً، فتعرف كيف تحتوي شريكها وتشاركه اهتماماته، وتدخل معه في نقاشات منطقية، وأكثر وضوحا، وهي صادقة وصريحة، حيث إنها تخطت مرحلة المراهقة فتبتعد عن الكذب والتضليل وافتعال المشكلات، ما يجعل الرجل يشعر بالراحة والأمان والاستقرار في علاقته بها، وهذه المرأة أيضا قادرة على تحمل المسؤولية.

الإقبال على الحياة
أكدت دراسة أخرى أن الرجال يرون أن المرأة في الثلاثين تبحث عن الاستقرار بأسلوب واقعي، كما أنها واثقة من نفسها، جذابة بخبرتها العملية وثقافتها وهي بعيدة عن الاكتئاب كما كانت في العشرين، كما أنها أكثر إقبالاً على السعادة في عمر الثلاثين على غيره من الأعمار، فقد ثبت أن نسبة سعادة المرأة وإقبالها على الحياة تزداد بعد تجاوزها سن الثلاثين، وقال باحثون: إن رغبة المرأة في الاستمتاع بالحياة وإقبالها عليها يزداد مع تقدمها في العمر فترتفع روحها المعنوية وتتحسن حالتها النفسية أكثر من الرجل في نفس السن، بداية من الثقافة ومروراً بالعناية بصحتها وجمالها وحسن التصرف في الأزمات، كما أنها أكثر خبرة في علاقاتها الاجتماعية والعاطفية.

كيف تتعامل معها؟
وجد باحثون في جامعة “تكساس” أن المرأة في سن الثلاثين تحتاج من الرجل أن يفهمها، ولذلك تقدم الدراسة للرجال عددا من النصائح، منها أن المرأة في الثلاثينات لا تقبل مواعدة شخص إلا إذا استطاع لفت نظرها في أمر ما، كما أنها تعرف جيدا كيف تقضي وقتا مرحا، فعلى الرجل ألا يبذل مجهودا في إبهارها، بل يجب أن يكون طبيعيا، وهذه المرأة تتمتع بالثقة في النفس أكثر ممن تصغرها، كما أنها لا تملك الوقت للمواقف الدرامية، لذلك فيجب أن يكون الرجل أكثر واقعية، كما أنها تستطيع العناية بنفسها، فهي لا تؤمن بأنها ضعيفة تحتاج لرجل فقط لحمايتها، كما أنها لن تحاول تغيير الرجل، ولكنها تبحث عن رجل مناسب لها.
صفات مميزة
استطلعنا آراء عدد من الرجال في ذلك، يقول أحمد سامي: أرى أن المرأة بعد أن تكبر أو تصل إلى أكثر من ثلاثين تصبح ناضجة فكريا بالفعل، فالفتاة أقل من هذا السن تتحكم مشاعرها في تصرفاتها وقراراتها، ولكنها بعد الثلاثين تفكر بعقلها أكثر، ويصبح لديها صفات مميزة، وهذا أكثر شيء يجذبني للمرأة في هذا العمر، وإذا وجدت امرأة في هذه السن بهذه الصفات سوف أفكر في الارتباط بها، ولكن المشكلة في مجتمعاتنا أن الفتاة في هذا العمر تعتبر عانسا، وهذه أزمة كبيرة.
أيمن رمضان: اعتقد أن هذه الصفات المذكورة ليس لها علاقة بسن، بل لها علاقة بطريقة التفكير، وسواء كان نضوج المرأة في تفكيرها أو قدرتها على احتواء الرجل أو غيرها من الصفات، فمن الممكن أن تنجح في فتاة في العشرينات في فعل ذلك وتفشل أخرى في الثلاثينات، ولذلك لا أرى أن هناك ارتباطاً بين السن والصفات، ولكن هذه الصفات بالتأكيد أبحث عنها في أي امرأة بصرف النظر عن عمرها.
مجدي موسى: لا أريد الارتباط بفتاة في العشرينات، لأنها تفتقد الخبرة والقدرة على حل الخلافات، ولكنني بحاجة لفتاة يكون لديها تفكير حقيقي ورغبة في أن تعالج أي أمور من أجل استمرار العلاقة الزوجية على أكمل وجه، ولكن الفتاة أقل من الثلاثين تتميز بالدلع في كل شيء حتى في طريقة التفكير، فهي على سبيل المثال تصر على طلباتها حتى ولو لم يكن الرجل قادرا على توفيرها، وعكس ذلك يحدث عندما يزيد عمرها.

مصلحة الرجال
تقول أسماء محمد: أعتقد أن الرجال ينجذبون للمرأة في الثلاثينات أو أكثر، لأن هؤلاء الرجال بكل صراحة أنانيون، يبحثون عن المرأة الجاهزة بالنسبة لهم، والتي تحتويهم وتحل المشكلات وليس لديها مطالب، استغلالا لأنها وصلت إلى سن العنوسة ويسهل التحكم فيها، وليس بسبب صفاتها وكمالها وتفكيرها وما إلى ذلك، فالرجل يبحث عن مصلحته فقط.
أماني مصطفى: المرأة في الثلاثين بالتأكيد تفكر بشكل مختلف، لأنها تكون قد انتهت من مرحلة المراهقة والمشاعر والعواطف، فتفكر بعقلها أكثر، وتكون أكثر نضوجا في كل شيء، لكنني أرى أن المرأة في أي سن من الممكن أن تكون بهذه الصفات إذا مرت بنفس التجارب الحياتية، فهي صفات بشر وليست مرتبطة بسن معينة.
هالة أحمد: الرجال يبحثون عن المرأة التي تفيدهم في حياتهم، فهي بالفعل مصلحة بالنسبة لهم، ولكن لا يهتمون أن المرأة أيضا تبحث عن رجل في سن معينة يكون فيه شخصا ناضجا ولديها خبرة في فهمها، فمثلما يبحث الرجل عن امرأة ذات صفات معينة، المرأة أيضا تبحث عن نفس الشيء.

شخصية مكتملة
يقول د.محمد يحيى أستاذ علم النفس: هناك الكثير من الدراسات التي تتحدث عن المرأة في سن الثلاثين وانجذاب الرجال إليها، وذلك بسبب عدد من الصفات التي تتمتع بها هذه المرأة في هذا العمر، وهذه الصفات تؤكد أن هذه المرأة شخصية مكتملة بالنسبة للرجل، تمتلك الصفات التي يبحث عنها، فهي لا تحتاج إلى تغييرها، كما أنها منسجمة مع ذاتها، وكل الصفات التي ذكرتها الدراسة تؤكد أن هذه المرأة في سن الاستقرار النفسي، وتعيش هذا الاستقرار النفسي الذي يؤهلها لتكون جذابة بصفاتها، فخبرتها بالطبع تؤثر على علاقتها بالرجل، وتصبح قادرة على قيادة العلاقة والحياة الزوجية بشكل سليم وحكيم، بجانب قدرتها على معالجة الأمور بهدوء، عكس المرأة في العشرينات مثلا فهي ليست لديها الخبرة الكافية في حل المشكلات، لذلك فهي قد تفتعل خلافات مع زوجها على أتفه الأسباب، عكس المرأة الثلاثينية، التي لديها القدرة على الاحتواء، والاحتواء سواء من الرجل والمرأة هو من أسرار استمرار أي علاقة، فالمرأة في هذا العمر بشكل عام شخص راشد في نظر نفسها ونظر المجتمع، ويمكنها أن تكون مسؤولة عن نفسها وعن الآخرين، وتمتلك الخبرة والحكمة الكافية لتعيش بالشكل الصحيح، بجانب اهتمامها بمظهرها وجمالها، كما أن مشاعرها ناضجة تستطيع الاختيار بالشكل الصحيح، ولذلك فعندما تحب فهي تحب بشكل حقيقي، عكس أي سن آخر قد تقع في سوء اختيار بسبب مشاعرها المتضاربة، والنساء اللاتي يصبحن أمهات في عمر الثلاثين أكثر قدرة على العناية بالأطفال وتربيتهم بطريقة مثالية، وكشفت دراسة أخرى عن أن سن الرابعة والثلاثين هو السن المثالي لإنجاب الأطفال، حيث أوضح علماء اجتماع أن أفضل سن للمرأة لإنجاب طفلها الأول هو الرابعة والثلاثون، لأن الأم في هذه السن ستستمتع بكل الفوائد الصحية طويلة الأمد مقارنة بالمرأة التي تنجب في عمر أقل.

ذكاء اجتماعي
يقول د.محسن زكريا، أستاذ علم اجتماع بجامعة الزقازيق: هناك أمور تتعلق بهذه الدراسات، منها ما يخص الرجل وأخرى تخص النساء، فما يخص الرجل أنه ينجذب لامرأة في الثلاثين لاعتقاده بأنها لديها صفات تميزها عن غيرها، فهو في الأساس يبحث عن هذه الصفات، وإذا وجدها في أي فتاة في أي سن فلن يمانع من الارتباط بها، فمن الطبيعي أن كل رجل يريد امرأة ناضجة وتبحث عن الاستقرار وتكون سعيدة معه وواثقة من نفسها وتستطيع احتواءه ومشاركته في حل الأزمات التي تحدث، فكلها صفات اجتماعية مقبولة ويبحث عنها الرجل والمرأة أيضا، وإن كانت الدراسات تؤكد أن المرأة بعد الثلاثين يكون لديها تفكير مختلف، فهي تشعر بأنها تجاوزت سن المراهقة، وإذا لم تكن قد تزوجت فهي في نظر المجتمع عانس، فطريقة التفكير تكون مختلفة في مسألة الاستقرار، لاعتقاد بعضهن أن ليس أمامهن سوى الاستقرار، وكذلك يبحثن عن السعادة، أما عن فكرة الخبرة في العلاقات الاجتماعية والعاطفية فهي نسبية، وتعتمد على مدى الانفتاح على علاقات اجتماعية، والاختلاط بالمجتمع من خلال العمل والتعليم أو أي أنشطة مجتمعية، فإذا لم تكن المرأة قد قامت بذلك فلن يكون لديها خبرة اجتماعية، وهذا نطلق عليه مصطلح الذكاء الاجتماعي، وبجانب كل ذلك هناك دراسات أكدت أن المرأة تصبح أكثر عاطفة وحنانا ودفئا وأكثر احتواءً للرجل بعد الثلاثين، كما أنها تكون أكثر تمسكا بالرجل وأكثر إخلاصا وأكثر فهما لمتطلبات الرجل، وملخص كل ذلك أنها لديها حالة من العطاء تكون مرضية للرجل، ولكن من المهم ألا يستغل الرجل كل ذلك، فيجب أن يعطي هو أيضا حتى تكون علاقة متوازنة.

العطاء المتبادل
يقول د.مدحت عبدالهادي استشاري العلاقات الزوجية والاجتماعية: عندما سألوا الأمام الغزالي: ما هو الزواج يا إمام؟ قال: إن الزواج ليس لمفاتن أنثى ولا لوسامة رجل، وإنما لإعمار بيت على مودة ورحمة وسكينة ومحاط بسياج من طاعة الله سبحانه وتعالى. فهذا هو الزواج، فالمودة والرحمة والسكينة لن تأتي إلا بالعطاء غير المشروط، بمعنى أن الرجل أو المرأة لن يعطي أحدهما شيئا مقابل شيء آخر، فالرجل الذي تعجبه المرأة في سن الثلاثين بسبب عطائها واهتمامها به وإلى غير ذلك يريد أن يستقبل فقط، وهذا خطأ في العلاقة الزوجية، فعلى الرجل أن يبادل المرأة الاهتمام والعطاء، فهذه الصفات يبحث عنها الطرفان، كما أن معالجة أي مشكلات بشكل هادئ مطلوب من الطرفين، فليس مطلوب في أي علاقة أن يكون احدهما متلقيا على طول الخط ومعطيا على طول الخط، فيجب أن يكون كل شيء بالتبادل، ويكون هناك تفاهم ومشاركة في كل شيء، ويجب أن يسعى الطرفان للوصول إلى بر الأمان.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة عشر + 7 =