خارج الملعب

الرجل الصامت صاحب المناصب خارج الملعب

سطام السهلي

خلال تجربتي في الاعلام الرياضي واجهت الكثير من الامور الغريبة التي لا تحدث الا في اعلامنا الرياضي العربي، واكثرها غرابة ما شاهدته عندما خضت انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الاسيوي للصحافة الرياضية ولله الحمد حصلت على ثقة الجمعيه العموميه للاتحاد وكان دعم وتحفيز الزميلين محمد قاسم رئيس الاتحاد وطلال الشيخ نائب الرئيس محفزا لى للدخول معهم في المجلس.. هي تجربة لازلت سعيدا بها، رغم كل العراقيل، فلم اخضها من أجل المجاملات وحفلات التصوير او البهرجة فكان لدي طموح في العمل واقامة دورات والمساهمة في تطوير اعلامنا الرياضي الكويتي بدعم الشباب ولله الحمد وفقت في بعضها وفشلت في اخرى بسبب الازمة الرياضية التي تعصف برياضتنا منذ سنوات.
ما لمسته داخل بيت الصحافة الرياضية الاسيوي، ان العمل والتفاني والحرص على التطوير يأتي من الشرق، بينما الغرب لايزال يطبق نظرية «مشي حالك» في الكثير من الجوانب، وهو ما يفسر تراجع الغرب عن شرق القارة في الامور المتعلقة بالاعلام الرياضي النموذجي والاحترافي، لذلك حدث خلاف بين اعضاء المكتب التنفيذي وكانت هناك استقالات من معظم الاعضاء وكنت ممن قدم استقالته لعدم قناعتي الشخصية بما يحدث داخل الاتحاد، فضلا عن دعمي لموقف الكويت التي طالبت خلال الكونغرس رئيس الاتحاد بتقديم استقالته.
واكثر ما لفت انتباهي داخل الاتحاد الاسيوي «هو الرجل الصامت»، هكذا يلقب بين الزملاء منذ سنوات مما اثار استغرابي، وبدأت البحث عن الاسباب فاكتشفت ان صاحبنا ملتزم الصمت في كل الاجتماعات «لا يهش ولا ينش» يهتم كثيرا بالسفر والاقامة المجانية في الفنادق وعلى قول احد زملائنا» الغريب ليس ذلك انما استحواذه على كل المناصب الرياضية الخارجية ولا يقبل ان ينافسه احد».
لذلك ناقشته في احدى المناسبات قلت له كيف تستحوذ على كل المناصب ولا تعطي الشباب من داخل «ديرتك» فرصة ولا تسمح لهم بحضور اي فعالية، فثار غضبا وشعرت انه كرهني لمجرد السؤال فانسحبت بهدوء من النقاش وانا اتساءل هل لا يزال هناك بشر بهذا الفكر الى الان مثل صاحبنا «الرجل الصامت صاحب المناصب».

تمريرة
اعلامنا الرياضي العربي يواجه تحديا بين جيل طموح يبحث عن الفرصة وجيل لا يرغب ان يقدم تنازلات وينظر لنفسه انه هو الاساس «كصاحبنا».

Print Friendly