الرسول يوصي بالنساء في عرفة شفافيات

0 6

د. حمود الحطاب

الله أكبر الله أكبر الله أكبر؛ الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلا؛ لا إله إلا الله ولا نعبد الا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.
طاف جبريل (عليه السلام) بأبينا إبراهيم حول مناسك الحج وعرفة بمكان الوقوف يوم الحج فكان يقول له: أعرفت… أعرفت؟ فيقول عرفت… عرفت، ومن هنا سمي المكان عرفة والمنطقة عرفات، وعندما هبط آدم (عليه السلام) وزوجه الى الأرض التقيا في هذا المكان فعرفها وعرفته، فسمي هذا المكان عرفة.
والروايتان صحيحتان؛ وقد وقف النبي بعرفة وجعل الجبل أمامه واستقبل القبلة، وأخذ يدعو الله وليس في يوم عرفة دعاء مخصوص، فيدعو الحاج بما تيسر، والدعاء لغير الحجاج أيضا هو من أكبر الفضائل، وليس للحاج وحده، فالفضيلة فضيلة اليوم الذي هو يوم عرفة، ومن حج فقد جمع بين فضيلتين فضيلة المكان، عرفة، وفضيلة ذلك اليوم.
وقد نُصب للنبي بيتا من الشعر كما أوصى، فتوجه اليه وخطب في الناس خطبة عصماء (صلى الله عليه وسلم) يوم الجمعة في عرفة عَقِب الزوال، وخطب الناس خطبة عظيمة بليغة بيَّن فيها الحقوق والحرمات، ووضعَ فيها مآثر الجاهلية تحت قدميه، وأوصى بالنساء، ودلَّهم على سبيل العصمة من الضلال، ثم أشهدهم على بلاغه، فشهدوا في ذلك الجمع العظيم شهادةً ما اجتمع حشدٌ مثله يشهدون على مثل ما شهدوا عليه، فقال (صلى الله عليه وسلم) في تلك الجموع العظيمة:” إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا في شَهْرِكُمْ هذا في بَلَدِكُمْ هذا. ألا كُلُّ شَيْءٍ من أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ من دِمَائِنَا دَمُ ابن رَبِيعَةَ بن الْحَارِثِ كان مُسْتَرْضِعاً في بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِباً أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بن عبد الْمُطَّلِبِ فإنه مَوْضُوعٌ كُلُّهُ. فَاتَّقُوا الله في النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ الله وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ الله، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً تَكْرَهُونَهُ؛ فَإِنْ فَعَلْنَ ذلك فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْباً غير مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. وقد تَرَكْتُ فِيكُمْ ما لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إن اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ الله، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فما أَنْتُمْ قَائِلُونَ”؟
قالوا:”نَشْهَدُ أَنَّكَ قد بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ”، فقال بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إلى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إلى الناس:” اللهم اشْهَدْ، اللهم اشْهَدْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ”، جاء ذلك في حديث جابر( رضي الله عنه) في وصف حجة النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:”إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذَّن في الناس في العاشرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حاجٌّ، فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله( صلى الله عليه وسلم) ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه” أخرجه مطولاً الإمام مسلم.

كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.