الرشيدي: لجنة مراقبة من دول أوبك وخارجها لبحث زيادات الانتاج بهدف الوصول إلى أفضل نتیجة في توزیع الحصص بین الدول الـ24 المشاركة في اتفاق فیینا

0 12

الفالح : بمقدور اللجنة السماح لدولة بعينها بضخ كامل حاجة السوق من البترول اذا اقتضى الأمر

200 الف برميل اضافية من منتجين خارج “اوبك” للوصول الى مستوى 100 % من الالتزام

فيينا-كونا و”وكالات”: قال وزیر النفط والماء والكهرباء بخیت الرشیدي،مساء أول من امس، إن لجنة مراقبة السوق والتي تضم دولاً من منظمة “أوبك” وخارجها ستبحث كيفية توزيع حصص زيادات إنتاج النفط بين الدول المنتجة. وأوضح الرشيدي أن لجنة مراقبة السوق التي یترأسها وزیر الطاقة والصناعة والثروة المعدنیة السعودي خالد الفالح ونظیره الروسي ألكسندر نوفاك ستعمل للوصول إلى أفضل نتیجة لتوزیع الزيادة بین الدول الـ24 المشاركة في اتفاق فیینا. وأضاف الرشيدي بأن بدء تنفیذ الزیادة المتفق علیها ستشمل جمیع الدول الموقعة على اتفاق فیینا وذلك اعتبارا من یولیو المقبل . وأشار إلى أن الاتفاق یؤكد ضرورة العودة إلى مستویات 1.8 ملیون برمیل المتفق علیها بین المنتجین من داخل وخارج المنظمة . وسيزيد منتجو أوبك والمستقلون من خارج المنظمة المعروض عن طريق العودة إلى التزام بنسبة 100 % بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها سابقا.
من جانبه قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح امس ان قرار منظمة (اوبك) زيادة انتاجها بحوالي مليون برميل يوميا هو قرار مرحلي يفي بمتطلبات السوق النفطية العالمية.
ورأى الفالح الذي يتولى مع نظيره الروسي الكسندر نوفاك رئاسة اللجنة الوزارية المعنية بمراقبة السوق ان القرار الذي تم الاتفاق عليه في الاجتماع الوزاري للمنتجين من داخل اوبك وخارجها سيفي باحتياجات السوق النفطية حتى نهاية العام الجاري . وأكدّ اهمية الاجتماع المرتقب لــ (اوبك) بالجزائر الذي سيكرس لمراجعة العوامل الاساسية للسوق من عرض وطلب ومدى حاجة المنظمة لاتخاذ اي قرار تراه مناسبا لتعديل معدلات الانتاج .
وتطرق الفالح الى طبيعة المؤشرات التي جعلت “اوبك” تلجأ الى مثل هذا القرار الذي جاء بناء على ما سجلته تقاريرها الدورية بشأن عوامل السوق الاساسية من وجود انخفاض في مخزون الخام بعد ان كان يعاني تضخما في المعروض وعودته الى معدلاته الطبيعية الامر الذي اعاد الاسعار الى مستويات مقبولة للمنتجين والمستهلكين.
كما اعاد الاستثمارات الى دورها الطبيعي في صناعة البترول بخاصة في الولايات المتحدة وبالتحديد في قطاعي النفط الصخري والوقود.
وحول طبيعة وآلية تطبيق القرار الجديد لفت الى وجود مرونة في تطبيقه بخاصة وانه يتحدث عن سقف كل الدول وليس دولة بعينها معتبرا ان رفع الانتاج بحوالي مليون برميل في اليوم او العودة الى نسبة 100 بالمئة في تطبيق اتفاق خفض الانتاج يعطي مرونة كبيرة للجنة مراقبة الانتاج.
وذكر الفالح انه “بمقدور اللجنة في حال اقتضى الامر منح فرصة لدولة بعينها لتلبية كامل حاجة السوق من البترول اذا كانت قادرة على ذلك”.
واكد في هذا المجال ان المملكة العربية السعودية “لديها القدرة الانتاجية على تلبية حاجة السوق بكمية اضافية تقدر بحوالي مليوني برميل في اليوم كما بإمكانها توفير مليون برميل في اليوم لوحدها في حال ارادت ذلك الا انها لا تلجأ الى ذلك باعتبارها جزءا لا يتجزا من تجمع يعمل بتضامن وشراكة مع حلفائه من اجل المساهمة في تحقيق الاستقرار في السوق النفطية العالمية”.
كما اكد الفالح ان المملكة “لن تقوم بخطوات احادية بهذا الخصوص الا اذا استدعت مصلحة السوق النفطية القيام بذلك” مضيفا “ان المؤشر المهم بالنسبة لنا هو توفير الامدادات الكافية من الخام في السوق النفطية العالمية ليس من اجل مصلحتنا فحسب بل من اجل مصلحة باقي المنتجين ايضا”.
وقال انه “في حال حصل قلق او شح في المعروض فإن المملكة العربية السعودية لن تكون المتضررة الوحيدة بل سينعكس ذلك ايضا على بقية المنتجين مما سيخلق عزوفا عن البترول في الاسواق العالمية”.
وردا على سؤال حول حصص الانتاج وطبيعة توزيعها على الدول غير الاعضاء في المنظمة بعد القرار اوضح الفالح ان ثمة حاجة لضخ 200 الف برميل اضافية من قبل الدول من خارج (اوبك) للوصول الى مستوى 100 بالمئة من الالتزام باتفاق خفض الانتاج المبرم بين المنتجين من داخل وخارج المنظمة. ولفت بهذا الصدد الى روسيا التي لديها قدرة انتاجية اضافية لزيادة الانتاج قبل موسم الشتاء. ومن المقرر ان يناقش الاجتماع المقبل للجنة مراقبة الانتاج هذا الموضوع وان ينظر في امكانية اعطاء موسكو فرصة للقيام بذلك بمفردها. وخلص وزير الطاقة السعودي الى القول ان الدول المنتجة من خارج (اوبك) والشريكة في اتفاق فيينا التاريخي لعام 2016 ستمد اللجنة الوزارية المعنية بمراقبة الانتاج بالكميات التي يمكن انتاجها وفقا للقرار للوصول الى نسبة 100 في المئة من الالتزام في تطبيق تنفيذ الخفض المبرم عام 2016 مع منتجين مستقلين.
واوضح ان تحديد الكميات وتوزيعها سيتم بعد تبادل المعلومات بين الدول ودراسة مدى قدرتها على الانتاج حتى يتم توزيع الكميات المستهدفة بين الدول كل حسب قدرتها الانتاجية
من جهته،أكدّ وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، أن الالتزام باتفاق مستويات إنتاج النفط بنسبة 100% لن يتم من خلال إعطاء حصص محددة لكل دولة، نظراً لعدم قدرة البعض منها على ضخ المزيد. وأكد في مقابلة مع “العربية”أن بعض الدول سيكون على عاتقها زيادة الإنتاج أكثر من غيرها.
وتشارك “أوبك” وحلفاؤها منذ العام الماضي في اتفاق لخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا. وكانت دول منظمة “أوبك” وشركاؤها غير الأعضاء أقروا، مبدأ زيادة إنتاج النفط الخام لتلبية الطلب المتزايد في الأسواق، بحسب ما أعلنه وزير النفط الأنغولي في أعقاب اجتماع فيينا، وذلك غداة قرار في هذا الصدد ينص على رفع الإنتاج بنحو مليون برميل يومياً بدءاً من يوليو، صدر عن المنظمة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.