اكد خلال قمة الكويت الخامسة للنفط إن 70% منها للتوسع في الاستكشاف والإنتاج داخلياً وخارجياً

الرشيدي: مؤسسة البترول تنفق 34 مليار دينار خلال 5 سنوات اكد خلال قمة الكويت الخامسة للنفط إن 70% منها للتوسع في الاستكشاف والإنتاج داخلياً وخارجياً

اتفاق خفض الإنتاج مستمر وأوضاع السوق ستحدد ما إذا كان سيجري تمديده

الكويت تخطط لرفع انتاج الغاز الطبيعي إلى 500 مليون قدم مكعبة يومياً

العدساني: 13 ألف فرصة عمل حتى 2040 و100 ألف وظيفة مباشرة عبر المقاولين

نتطلع للاستحواذ على أصول نفط وغاز بالخارج بهدف زيادة مستوى الإنتاج والاحتياطيات

كتبت – ظافر العجمي و”كونا”:

أكدّ وزير النفط وزير الكهرباء والماء، بخيت الرشيدي، أن الكويت تخطط لرفع إنتاج الغاز الطبيعي غير المصاحب إلى ما يقارب من 500 مليون قدم مكعبة يوميا بحلول نهاية 2018. وأشار الرشيدي في كلمته خلال افتتاح قمة الكويت الخامسة للنفط والغاز أمس الى ان استهلاك الكويت من الغاز الطبيعي يمثل نحو 60 في المئة في قطاع التكرير والبتروكيماويات في حين أن نسبة 40 في المئة المتبقية في قطاع توليد الكهرباء.
ولفت الرشيدي الى ان التوجهات الستراتيجية تدعو للإيفاء باحتياجات النمو المستقبلي في الطلب المحلي على الغاز من خلال تطوير انتاج الغاز محليا إلى جانب استمرار واردات الغاز الطبيعي، مؤكدا “استمرار العمل في اتفاق خفض الانتاج بين منظمة أوبك والمنتجين غير الاعضاء حتى نهاية العام الحال وان أوضاع السوق ستحدد ما اذا كان سيجري تمديده لما بعد ذلك”.
وذكر الرشيدي أن اجتماع “أوبك” في يونيو المقبل بفيينا سيكون فرصة لمراجعة الاتفاق مضيفا ” أن أسواق النفط تسير في الاتجاه الصحيح نحو الاستقرار”.
وقال: إن المؤسسة تخطط لإنفاق نحو 34 مليار دينار (112.2 مليار دولار) على مدار السنوات الخمس المقبلة تشمل ما يقارب من 70 في المئة للتوسع في نشاط الاستكشاف والإنتاج داخل وخارج الكويت، مؤكدا التزام البلاد بالكامل بالمساهمة في أمن الإمدادات إلى الأسواق الدولية من خلال مواصلة الاستثمار في توسيع قدراتها.
وأضاف ان عام 2017 يعد علامة فارقة في تاريخ أسواق النفط العالمية حيث وافقت منظمة الدول المصدرة للنفط ” أوبك على خفض في مستويات الإنتاج ابتداء من يناير 2017 وذلك في مؤتمرها الـ171 والذي انعقد في 30 نوفمبر 2016 في فيينا وتبع ذلك قرار من 11 دولة غير منتمية للمنظمة وافقت على إجراء تعديلات طوعية على مستويات الإنتاج وذلك في 10 ديسمبر 2016.
وأوضح ان جهود هذه الدول كانت تستهدف تسريع سحب الفائض من المخزون المتراكم واستعادة التوازن في سوق النفط لافتا إلى أن “أوبك” والدول المشاركة من خارجها سجلت التزاما غير مسبوق باتفاق التعاون وهو ما أسهم وبشكل فاعل في سحوبات ملحوظة وبوتيرة واضحة في المخزون النفطي على اليابسة وفي البحر. وأضاف “أصبح هناك قبول دولي بأنه بدون اتفاق التعاون لخفض الإنتاج من قبل (أوبك) والدول من خارجها سيشهد السوق مزيدا من التقلبات أو حالة من عدم الاستقرار والتي قد تؤثر سلبا على الأطراف في السوق إضافة الى الاقتصاد العالمي”.
ولفت إلى أن اتفاق خفض الإنتاج ساعد جنبا إلى جنب مع تنامي الطلب على النفط في عملية إعادة التوازن الشاملة في أسواق النفط التي نشهدها اليوم مشيرا الى أهمية هذه التطورات في تحقيق استقرار السوق النفطية وتعافي الاقتصاد العالمي. وقال: إن شركات النفط الوطنية أصبحت لاعبة رئيسية في تطوير صناعة النفط والمصدرة الرئيسية للنفط والغاز لافتا الى أن توقعات صناعة النفط تشير إلى أن احتياجات العالم لمزيد من الطاقة سوف تتوسع في المستقبل وأن الوقود الأحفوري سيظل المصدر الرئيسي للطاقة وعليه تظل شركات النفط الوطنية تحدد مستقبل إمدادات النفط والغاز العالمية.
وأفاد بأن مؤسسة البترول الكويتية أكملت توجهاتها الاستراتيجية 2040 والتي تدعو إلى تعزيز قدرة إنتاج النفط والغاز إذ تواصل الاستثمار في رفع الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب المتوقع. وأوضح أن الوصول الآمن إلى الأسواق بالنسبة لصادراتنا أمر حيوي للحد من المخاطر المالية وتعزيز قدرتنا على تمويل مثل هذه الاستثمارات. وأوضح أنه في سياق جهود مواصلة العمل وفق التوجهات الستراتيجية تسير خطط الشراكات بين شركة البترول الكويتية العالمية في كلا من فيتنام وسلطنة عمان لبناء مصفاة ومجمع بتروكيماوي بشكل منتظم. وذكر أن مؤسسة البترول الكويتية أدركت أهمية دور القطاع الخاص وتعمل في دعم مساهمتها في نمو دور القطاع الخاص وقدرته التنافسية، مبينا أن تنفيذ ستراتيجية طويلة الأجل من شأنه أن يمكن القطاع النفطي من المضي قدما والتكيف مع المستقبل بنجاح.
من جانبه أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني سعي المؤسسة إلى تطوير نشاط الاستكشاف لزيادة انتاج الغاز الطبيعي غير المصاحب في الكويت لانتاج نحو 2.5 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2040 وقال: ان الغاز الطبيعي سيلعب دورا قياديا في المستقبل مع زيادة نمو مصادر الطاقة المتجددة، لافتا إلى ان توقعات الصناعة تشير الى نمو الطلب على الطاقة وسيطرة الوقود الاحفوري على خليط الطاقة. وأضاف ان مستقبل قطاع الطاقة يتطلب استثمارات ضخمة في مشاريع النفط والغاز لضمان سرعة كبيرة في الاستجابة لاحتياجات الطلب المتنامية. وذكر ان التوجهات الستراتيجية لمؤسسة البترول تمثل خارطة طريق طموحة لقطاع النفط الكويتي لتنفيذ مشاريع “ضخمة” داخل وخارج الكويت تشمل مختلف انشطة الصناعة بهدف تعظيم الإيرادات لنمو الاقتصاد المحلي. وأفاد بان خطة المؤسسة المعنية بإنفاق 34 مليار دينار (نحو 112.2 مليار دولار ) على مدار السنوات الخمس المقبلة تأتي ضمن خططها لتنفيذ المشاريع الحيوية. وقال: إن ستراتيجية المؤسسة تهدف إلى تطوير انتاج النفط والغاز لسد فجوة الطلب المحلي فضلا عن ضمان أمن الطاقة بالنسبة للمستهلكين في الاقتصادات الناشئة والدول النامية كما تتضمن الستراتيجية انتاج أربعة ملايين برميل يوميا من النفط الخام بحلول 2020 وإنشاء آليات للحفاظ على مستويات الإنتاج.
وأشار إلى سعي المؤسسة لزيادة قدراتها على التكرير محليا وعالميا، لافتا الى ان صناعة البتروكيماويات تعد ذراعا مهمة لتعظيم عائدات سلسلة القيمة لمؤسسة البترول. وتطرق العدساني إلى بعض المشاريع الرئيسية التي ستنفذها المؤسسة مشيرا الى محطة الدبدبة للطاقة الشمسية التي ستسهم في تحقيق الرؤية الأميرية السامية بتوفير نحو 15 في المئة من الاستهلاك المحلي للطاقة عبر مصادر الطاقة المتجددة. وحول الاستثمار في العنصر البشري أفاد العدساني بأن التوجهات الستراتيجية لعام 2040 تتضمن توفير فرص عمل إضافية لأكثر من 13 ألف موظف إضافة إلى 100 ألف فرصة عمل مباشرة من خلال المقاولين. وقال: إن “موظفينا هم أكثر استثماراتنا قيمة وتطوير قدراتهم ومهاراتهم من أهم أولوياتنا ونحن نعتقد أن تركيز أي ستراتيجية ناجحة يجب ان ينصب على تطوير الكفاءات البشرية”.

الرميحي: التحدي يكمن في انخفاض استثمارات الإنتاج

دعا وزير النفط والغاز في سلطنة عمان الدكتور محمد الرميحي الدول المشاركة في خفض الانتاج الى متابعة الحوار والتعاون والالتزام في الحفاظ على السوق الذي من شأنه أن يشجع الاستثمار. واشار الى ان العام 2017 سجل اقل نقطة خفض للاسعار في الاربعين سنة الماضية تقريبا، مؤكدا الى ان التحدي الحقيقي للصناعة النفطية هو انخفاض حجم الاستثمارات في عمليات الانتاج ولكن الجيد الان هو عودة الاستثمارات حاليا لمساراتها مع عودة الثقة.
وأعرب الرمحي عن شكره للدول المنتجة من خارج اوبك ودول اوبك الذي خرجوا باتفاق لخفض الانتاج ما ادى لتحول السوق والصعود من جديد والتعافي مشيرا الى ان السر في ذلك يعود للالتزام بالاتفاق وتحقيق الاستقرار في الاسواق العالمية. واضاف” لقد كان دور السعودية وروسيا جوهري جدا وجميع الدول التي شاركت في اتفاق خفض الانتاج وهذه شهادة اعتراف بأدوراهم وبالالتزام بخفض الانتاج ولكني اشدد على ان اللعبة لم تنته وطالما هناك انتاج نفط وغاز فهناك تحديات وفرص متاحة.

باركيندو : مخزونات النفط العالمية ستستمر بالتراجع

قال الامين العام لمنظمة أوبك، محمد باركيندو: ان مخزونات النفط في فبراير كانت فوق متوسط الخمس سنوات بأقل من 50 مليون برميل وان التراجع سيستمر في الاشهر المقبلة.
وحض باركيندو منتجي النفط والشركات على الاستثمار لتلبية الطلب على الخام في المستقبل وتعويض معدل التراجع السنوي. وافاد بان العالم بحاجة الى المزيد من الطاقة وهو ما يؤكد ضرورة استخدامها بكفاءة ويؤكد وجود التحديات وهو ما يجعلنا نطرح سؤالين اولهما كيف نستطيع التأكيد بان هناك طاقة كافية بحسب المطلوب وكيف نحصل على طاقة مستدامة متوازنة مع البيئة.
واشار الى انه ومع حلول العام 2040 سيكون هناك اعتماد على جميع انواع الطاقة متوقعا نمو الاعتماد على النفط والغاز بنسبة بين 6 الى 7 في المئة وزيادة بالنسبة للنفط تصل الى 15 مليون برميل يوميا. واوضح ان الكويت من الدول التي وضعت مشاريع كبيرة وانها ستظل مصدر موثوق للطاقة ويعتمد عليه في السوق النفطي، مشيرا الى ان التحديات تفرض على الجميع الابتكار والاستثمار في الصناعة والاستثمار في الانسان وخلق الوظائف المستقبلية. وقال: ان الابتكار في الصناعة هو المفتاح للاستثمار الافضل في الطاقة، مشيرا الى ان من التحديات الكبيرة تلك الانبعاثات مؤكدا ان هناك من الحلول التقنية التي تزيل الانبعاثات.
وشدد باركيندو على ضرورة الحفاظ على ما وصلت اليه الاسواق من تعافي موضحا ان الطلب على النفط في زيادة ووصلت هذه الزيادة الى 1٫6 مليون برميل يوميا في العام 2018 وان الطلب زاد ليصل الى نحو 100 مليون برميل.