اكد خلال تدشين المؤتمر والمعرض العالمي للصحة والسلامة والبيئة السادس

الرشيدي: مطلوب شريك ستراتيجي لـ”الدقم” شرط توفر القيمة المضافة اكد خلال تدشين المؤتمر والمعرض العالمي للصحة والسلامة والبيئة السادس

الوزير الرشيدي مفتتحاً معرض الصحة والسلامة

العدساني : أهم تحديات مؤسسة البترول الحد من حرق الغاز وتقليل الانبعاثات
المطيري: المسؤولية الاجتماعية تتطلب تخفيض النفقات والحفاظ على بيئة عمل آمنة

كتب – عبدالله عثمان:
أكد وزير النفط وزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي ان الشريك الاستراتيجي مطلوب في المشاريع الكبري مثل مصفاة الدقم في عمان والتي تمتلكها الكويت مناصفة مع سلطنة عمان، موضحا ان الجانبين يبحثان عن شريك يقدم قيمة مضافة للمشروع ومشددا في الوقت ذاته ان الطرفين مستمرين بشكل جدي في خطوات المشروع وإن وجد شريك يحقق هذه القيمة المضافة سنتعاون معه.
واضاف الرشيدي في تصريحات للصحافيين على هامش افتتاح (المؤتمر والمعرض العالمي السادس للصحة والسلامة والبيئة-2018) أن التراجع الحاصل في اسعار النفط خلال الأيام الأخيرة لا يعد انخفاضا وإنما هو تصحيحا، موضحا ان الاسعار في الاسواق العالمية اخذت في الارتفاع منذ نحو سبعة أو ثمانية أشهر ومن الطبيعي ان يكون هناك تصحيح.

عملية تصحيح
واشار الرشيدي الى انه من الطبيعي ان تكون هناك اسباب لهذا التصحيح اهمها اسباب مالية لها علاقة باسواق الاسهم العالمية ومع ارتفاع سعر صرف الدولار وهذا بالطبع له تأثير بالاضافة لأسباب فني وهو الانخفاض على الطلب الذي يحدث في الربع الأول من كل عام بسبب أعمال الصيانة في المصافي وقرب انتهاء فصل الشتاء وهو ما يكون له تأثير على العامل الأساسي بالنسبة للأسعار وهو العرض والطلب.
واشار الى انه من غير المستهدف وجود اسعار معينة وإنما المستهدف استقرار الاسواق وهذا الاستقرار سيكون متوافرا من الآن وحتى نهاية 2018.

خصخصة أرامكو
وفي رده على سؤال بشأن إذا ما كان خصخصة شركة أرامكو السعودية وبيع جزء من اسهمها ربما يؤثر على الاسعار قال الوزير الرشيدي: لا أعتقد ونترك اجابة هذا السؤال لشركة أرامكو، ولكن السوق الآن مستقر وهدفنا مع الاشقاء في السعودية ودول أوبك والدول من خارج أوبك المعنيين باتفاق خفض الانتاج هدفنا المحافظة على استقرار السوق وعدم تأثره بأي مؤثرات خارجية سواء بشأن أرامكو أو ما يحدث في ليبيا او نيجيريا او الولايات المتحدة فيما يتعلق بالنفط الصخري والذي سيكون تأثيره على السوق طفيف طالما السوق مستقر ويستوعب.
وحول نسب التزام دول اوبك وكبار المنتجين من خارجها باتفاق خفض الانتاج أوضح أنه في ديسمبر الماضي وعندما كانت الكويت ترأس لجنة مراقبة تنفيذ الاتفاق كانت نسبة الالتزام نحو 125 في المئة، متوقعا ان تكون هي نفس النسبة في يناير الماضي حيث لم يتم الاعلان عنها حتى الآن ولكن جميع البوادر تشير الى نفس النسبة، مضيفا اننا نبحث مع شركائنا في اوبك وخارج اوبك عن حلول للوصول لسوق مستقرة قليلة التأثر بمثل هذه العوامل الخارجية.

2٫7 مليون برميل
وحول انتاج الكويت من النفط قال الرشيدي نحن ملتزمون الآن بانتاج 2٫7 مليون برميل يوميا وحتى نهاية 2018 وبعدها سنبحث مع الشركاء آلية أخرى قد تكون دائمة للوصول إلى سوق مستقرة في جميع الأحوال.
وعن الطاقة الانتاجية لدولة الكويت اشار الرشيدي إلى أنها في ارتفاع مستمر وسنصل الى 4 ملايين برميل في 2022 تقريبا والى 4٫750 مليون برميل يوميا في 2040 وهذا هدفنا وسنصل اليه بتدرج لكننا مع الشركاء ونبحث حاليا عن استقرار السوق ونتوقع دعم من الطلب في السنوات المقبلة، ومن المتوقع ان يرتفع الطلب هذا العام بنحو 1٫6 مليون برميل وهذا يعتبر دعم كبير للسوق النفطية وسيساهم في المحافظة على استقرار السوق.

استيراد الغاز
وبخصوص استيراد الغاز من العراق بمناسبة اقامة مؤتمر اعادة اعمار العراق الذي يقام حاليا في الكويت قال الوزير الرشيدي نحن في المراحل النهائية من المباحثات مع الاشقاء في العراق وأتوقع خلال اشهر يكون هناك اتفاق، لافتا الى ان نقل الغاز من العراق للكويت سيكون عن طريق خطوط الأنابيب حيث تكون العراق مسؤولة عن الخطوط الممتدة في اراضيها فيما تكون الكويت مسؤولة عن الخطوط الممتدة في اراضيها.
وحول الاستثمار للشركات النفطية في العراق اشار الى ان من يقوم حاليا بالاستثمار في هذا القطاع بالعراق هي شركات نفط كويتية خاصة ولكن مستقبلا لماذا لا يكون لدينا استثمار في العراق لأن استقرار العراق معناه استقرار المنطقة كلها.

شروط السلامة
واوضح الرشيدي أن حضور ومشاركة القطاع النفطي في هذا المؤتمر دليل على مدى اهتمام الجميع بموضوع هذا المؤتمر والمعرض، مؤكدا حرص القطاع النفطي الكويتي على الالتزام بجميع بالشروط والمعايير الدولية التي تحقق الصحة والسلامة والبيئة.
واشار الى ان التحديات والمستجدات في الأسواق العالمية كثيرة، لافتا الى ان اختيار شعار المؤتمر جاء موائما لتلك المتغيرات “ثقافة المحافظة على الصحة والسلامة والبيئة تضمن أداء أفضل للصناعة”، مشددا على ثقته في ان الطبعة السادسة من هذا المؤتمر والمعرض الدولي (الصحة والسلامة العالمي 2018) ستقام خلاله الحلقات النقاشية وورش العمل التي تمثل اضافة واستفادة في صناعة النفط والغاز.
واعرب عن سعادته باستضافة هذا الحدث المهم على ارض الكويت للمرة الأولى، مشيرا الى ان مؤتمر الصحة والسلامة والبيئة يعد حدثا مميزا محليا وإقليميا ودوليا يستهدف الارتقاء بأجواء العمل لتكون أكثر سلامة للإنسان والأصول والبيئة وهو فرصة كبيرة تجمع بين مختلف الصناعات والتي تشمل النفط والغاز والنقل والطيران والمهندسين والصحة.

السلامة الاستباقية
من جهته اكد الرئيس التنفيذي في مؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني في كلمة مماثلة ان تطوير الأعمال في العالم اليوم يحتاج إلى اعتماد ثقافة الصحة والسلامة الاستباقية التي تركز على الوقاية من الحوادث بدلا من ثقافة رد الفعل على أساس إدارة التكاليف والآثار فيما بعد الحادث.
واشار الى ان ضمان الامتثال المطلق لمعايير السلامة العالمية والسعي إلى تبني أفضل الممارسات أمر ضروري للشركات بأنواعها لتغيير تركيز ستراتيجيات السلامة الخاصة بها من السيطرة على ظروف وأسباب الحوادث التقليدية إلى التكامل في ممارسات إدارة المخاطر كجزء من الأنشطة اليومية في اجراء وقائي ناجح في ضمان نشر ثقافة السلامة والصحة.

تخفيف المخاطر
وعدد العدساني مشاريع وانجازات مؤسسة البترول وشركاتها التابعة في مجال الصحة والسلامة والبيئة، لافتا الى انه من المؤسف أن الشركات تعاني أحيانا من حوادث وإصابات ووفيات على الرغم من وجود سياسات واضحة للشركات ونظم جيدة للتخفيف من المخاطر الا ان التطبيق في بيئة التشغيل الحقيقية عادة ما يشوبه النقص والتقصير.
واوضح انه من المهم ابراز دور الكويت في تلك الجهود حيث تمت الموافقة على بناء محطة لتوليد الكهرباء (الدبدبة) باستخدام الطاقة الشمسية والذي يأتي إنشاؤها تتويجا لجهود المحافظة على البيئة، فضلا عن انضممنا الى مبادرة صناعة النفط والغاز للمحافظة على البيئة والتي تتم برعاية ومشاركة العديد من الشركات النفطية العالمية والوطنية لاستهداف تقليص الانبعاثات وتطوير التكنولوجيا النظيفة”.

إدارة المخاطر
من جهته أكد الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية محمد غازي المطيري تلبية الطلب المتزايد على الطاقة يتضمن درجات عالية من الخطر، مشيرا الى انه من خلال اليقظة والانضباط والسلامة يمكن إيجاد طرق مبتكرة لإدارة المخاطر.
واوضح المطيري في كلمته خلال افتتاح المؤتمر أن المسؤولية الاجتماعية والاقتصادية تتطلب تركيزا على تخفيض النفقات ودمج القدرات مع الحفاظ على بيئة عمل آمنة وصديقة للبيئة من أجل الوصول إلى أفضل مزيج من الإنتاجية وتعظيم الربحية نحو تنمية مستدامة.