الروح

مصعب مبارك المطوع

مصعب المطوع

من اهم عناصر القوة، لربما كان العنصر الأقوى في فئة الشباب هو تلك الروح المكنونة في عمق كل شاب، فتجدها مفعمة بالحيوية تواقة للبذل والعطاء اذا ما تم تغذيتها بالشكل الصحيح فللروح غذاء، مثل ما للجسد غذاء ولعل الروح بحاجة للغذاء الدائم لأنها بعكس الجسد لا تشبع، ودائما في نهم، وطلب للغذاء، وهنا اصبح من الواجب الاهتمام بالجانب الروحي وتغذيته من جميع البحور على سبيل المثال وليس الحصر الجانب الديني والتعبدي، فهوبلا شك غذاء للروح وتهذيب للنفس وحفظ لها من التأثيرات الجانبية بحيث تتكون عند الشاب مناعة دينية، لنطلق عليها هذا المصطلح، لأنها بالفعل تمنع وتحفظ هذه الروح من الشوائب والشرود الذهني، ولاسيما الضياع الفكري.
فهذه اسهل طريقه لتشتيت الشباب وجعلهم في شك من دينهم، والعياذ بالله خصوصا في ظل الأوضاع والظروف العالمية المحيطة، من تشويه وتغيير لصوره الإسلام والمسلمين وموجات الالحاد.
ان هذه الهجمة الضخمة الهوجاء على الشارع الإسلامي عموما والعربي خصوصا من أهدافها تضليل الشباب ومراجعة دينهم، وهوامر غير مقبول اطلاقا ان يأتي الأجنبي ويعلمني معنى العروبة، وان يأتي غير المسلم ويعلمني أمور ديني.
من هذا المنطلق اصبح من الواجب علينا، معاشر الشباب الوعي وادراك خطورة الموقف وبالتالي التصدي لكل التدخلات التي ليست في محلها، واحقاق الحقائق واظهارها للعالم اجمع، بل من واجبنا كشباب ان يكون اول من يتصدى لمثل هذه الحملات المتعمدة بثقة تامة ان الله معنا ولا مولى الا هو، عليه فلنتوكل، ويدلي كل بدلوه، والله ولي التوفيق وهوالقادر عليه.
اخواني شباب هذه الامة ان المسؤولية عظيمة والخطر جسيم، ولكن بعون من الله ثم بسواعدنا، نحن الشباب، نقهر الصعاب ونصنع المستحيلات، يجب التركيز على لم الشمل وتهدئة النفوس، والالتفاف حول الأمور المحيطة من تحديات ومخاطر بات من الواجب التصدي لها، واذا لم يتصد الشباب لما يهدد وجودهم ومستقبلهم، فلا وجود لهم في المستقبل.
الشباب اليوم في امس الحاجة للنصح والتوجيه، وهم ركيزة واساس المجتمع، لا بد من توزيع الأدوار وتقسيم الشباب الى فرق انتاجية موجهة الى الطريق الصحيح، والامثلة لا تعد ولا تحصى في ابداعات الشباب، اذا ما تم التوجيه الصحيح، تلك الطموحات الشبابية، تلك الطاقة الهائلة، من السذاجة ان تترك سدى ولا تستغل ومن أسباب انهيار المجتمعات وعدم وضوح رؤية مستقبلية تهميش الشباب وعدم اشراكهم باتخاذ القرار نحن نأمل ألا تصل بنا الأمور الى الإحباط واللامبالاة والالتفاف حول قضايا الوطن والشباب، ورسم خارطة طريق على اثرها يكون التنفيذ والمضي بتحقيق الاهداف.

mmutawa5@gmail.com
كاتب كويتي