كشف عن 3 معايير جديدة لتقييم المشاريع الصناعية وأولوية توزيع الأراضي

الروضان: توزيع 1036 قسيمة صناعية في الشدادية خلال أشهر كشف عن 3 معايير جديدة لتقييم المشاريع الصناعية وأولوية توزيع الأراضي

الوزير خالد الروضان وعبدالكريم تقي خلال المؤتمر

20 ٪ لمعيار الرأسمالية الصناعية و30 ٪ للأولوية الصناعية و50 ٪ لما يحققه المشروع من قيمة مضافة

تقي: «البتروكيماويات» من أهم القطاعات وشكل 35 ٪ من مدينة الشدادية الصناعية

سنقوم بتغيير شكل القطاع النفطي من تقليدي إلى متنوع في المنتجات النفطية والبتروكيماويات

كتبت – رباب الجوهري:

كشف وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب، خالد الروضان عن اعتماد مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعة للمعايير الجديدة الخاصة بأولوية توزيع الأراضي الصناعية، وقال انه سيتم توزيع 1036 قسيمة صناعية في منطقة الشدادية على مساحة 2.4 مليون متر مربع وفقا للمعايير الجديدة خلال الأشهر المقبلة.
وبين الروضان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة أمس للإعلان عن المعايير الجديدة، ان الوزارة شكّلت فريقاً فنياً وضع برنامجاً زمنياً للموافقات على المشاريع التي بها دراسات جدوى، وبدأ عمله وسيمتد لمدة 3 أشهر، متوقعاً أن ينتهي في نهاية مارس من العام الحالي والبدء بالتوزيع الفعلي بعد اعتمادها، مشيراً الى ان التسكين والتوطين سيكون في منتصف 2019.
وأكد الروضان أن التقييم للمشاريع الصناعية المقدمة سيعتمد على ثلاثة معايير أساسية، وهي: 20 % لمعيار الرأسمالية الصناعية والتي تعنى بحجم رأس المال المستخدم في التكنولوجيا والآلات والمعدات، بالإضافة إلى حجم الطاقة المستخدمة لتشغيل المصنع، أمّا المعيار الثاني فله 30 % من التقييم وفقاً لمعيار الأولوية الصناعية والمعيار الثالث 50 % لما يحققه المشروع من قيمة مضافة على الاقتصاد الوطني والتي تشمل حجم الأرباح المستهدف تحقيقها بالإضافة إلى حجم العمالة الوطنية العاملة في المشروع وخدمته للمصانع والمشاريع المحلية الأخرى وكذلك حجم الإنتاج الفعلي له.
وأضاف الروضان أن التوزيعات الجديدة البالغة 1036 قسيمة صناعية ستكون في منطقة الشدادية الصناعية، مشيراً إلى أنها تأتي بظل مساعي الحكومة لتعزيز دور القطاع الصناعي في الكويت لتنويع مصادر الدخل وزيادة الناتج المحلي، وما يترتب على ذلك من خطط لتشجيع رفع مستوى الجودة للمصانع الحالية والمستقبلية.

معايير التوطين
وقال الروضان: «القسائم ستوزع على أصحاب المشاريع التي تنطبق عليها معايير التوطين الجديدة، حتى تتمكن المنتجات الصناعية الكويتية من المنافسة عالمياً، مضيفاً: «لا يكفي أن تكون صناعتنا للاستهلاك المحلي فقط، فمن دون تصدير لن تكون الصناعة مجدية بنمو وتطور الاقتصاد المحلي».
وأضاف: تسعى الحكومة بأن تساهم الصناعات الجديدة بتقليل الواردات من بعض المنتجات الأساسية وأن تكون بكميات كافية لتحقيق اكتفاء ذاتي في حال الازمات من جانب، وأن تكون ذات جودة تنافسية عالمية وبكميات قابلة للتصدير وبالتالي يمكن بيعها بالأسواق العالمية والإقليمية من جانب آخر.
وأشار إلى أن وضع المعايير الجديدة الخاصة بأولوية التوطين في المناطق الصناعية الجديدة، جاءت لإعطاء دفعة كبيرة للهيئة العامة للصناعة كي تعمل بحرية أكبر وخطوات أسرع بمسارات تحقيق أهدافها الأساسية وأهمها زيادة الصادرات وتوفير فرص وظيفية حقيقية يقبل عليها الكويتيون وتنويع المنتجات والتركيز على ما يمكن أن ينتج بجودة تنافسية عالمية.
وأضاف ان آخر توزيع للقسائم الصناعية كان في عام 2014، ويعد حجم تلك التوزيعات الاكبر بتاريخ الكويت, موضحا ان 10 % من الأراضي سيتم تخصيصها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، و10 % أخرى سيتم تخصيصها للاستثمار المباشر لدمج الخبرات المختلفة.
من جهته، أوضح مدير الهيئة العامة الصناعة عبدالكريم تقي أن المعيار الأول في المعايير الجديدة الرأسمالية الصناعية ينقسم إلى قسمين، ترشيد الطاقة (مصدر تشغيل المصنع) لأن الطاقة تقدم مدعومة وهي تعتمد على مصدر ناضب وبالتالي أي توفير فيه سيعود بفوائد كبيرة على الاقتصاد وله 50 %، والقسم الثاني الكثافة الرأسمالية أي الاستثمار في الآلات والمعدات من العدد الكلي للعمالة الإنتاجية 50 % وذلك لتقليل الاعتماد على العمالة البسيطة غير المدربة وتشجيع الاعتماد على العمالة المدربة وبالتالي توفير وظائف صناعية متخصصة ومتقدمة يمكن أن يقبل عليها الكويتيون.
وقال إن المعيار الثاني (الأولوية الصناعية) بدوره موزّع على 4 أسس، أوّله إعادة التدوير (تدوير المخلفات الناتجة من عمليات التصنيع وله 5 %)، ومنتجات للتصدير الخارجي وله 40 %، ومنتجات للسوق المحلي (التي تحل مكان المستورد) وله 20 %، والصناعات الأساسية مثل الأدوية والتكنولوجيا ولها 35 %.

القيمة المضافة
وذكر أن المعيار الثالث (القيمة المضافة على الاقتصاد الوطني) ستكون موزعة على خمسة أقسام، هي الربحية التجارية ويخصص له 20 %، والعمالة الوطنية 15 %، والروابط الأمامية والخلفية والمقصود بها الاستعانة بالمواد الأولية داخلياً، وأن يغذّي المنتج مصانع أخرى، وله 20 %، وتعزيز الصادرات بأن يكون المنتج يصدر لأوّل مرة وله 25 %، وإحلال الواردات أي منتج يحل أول مرة لمواد مستوردة وله 20 %.
وذكر تقي ان قطاع البتروكيماويات يعتبر من اهم القطاعات اذ يشكّل نسبة 35 % تقريباً من مدينة الشدادية الصناعية، مبيناً ان المصنع الذي سيأخذ من القطاع النفطي مادة ويحولها الى مادة تغذي مصنع آخر مهم جداً لخطة الهيئة المستقبلية.
وأضاف تقي: «سنقوم بتغيير شكل القطاع النفطي من تقليدي الى متنوع في المنتجات النفطية والبتروكيماويات، لافتاً الى ان الطلب على هذا القطاع عال جداً في الخارج والكويت دولة نفطية يجب ان تستغل ذلك.
وقال تقي: إن الفريق الفني اعتمد برنامجاً زمنياً للموافقات على المشاريع، إذ بدأ بفرز الطلبات على مستوى القطاعات، ثم موافقات فيها دراسات جدوى وأخرى ليس بها دراسات جدوى اقتصادية، مبيناً أن اللجنة انتقلت بعد ذلك إلى تطبيق المعايير على تلك الموافقات وإظهار النتائج الأولية ثم تطبيق النتائج على ما هو متوافر من أراض ومشاريع قادمة.
وأضاف ان المتقدمين في السجل حتى الآن 4000 طلب تقريباً، مشيراً ان الاولية ستكون في توزيع القسائم للمشاريع للافضل وليس الاقدم.
وأكد على أنه سيكون هناك مقابلات للمتقدمين لشرح المشروع والنظر في محتوياته، معلناً عن أنه سيتم تشكيل لجنة لدراسة الاعتراضات الواردة على الموافقات النهائية تكون مشكلة من قبل وزارة التجارة والصناعة والهيئة للنظر فيها ودراسة أوجه الاعتراض من عدمه.