الرويعي: الكويت أهم من “الشُّو والكراسي” المجلس استأنف مناقشة الخطاب الأميري ودعوات إلى وقف انحراف الممارسة البرلمانية

0 255

الفضالة: وصلنا إلى الحضيض وأنا أخجل رغم قِصر تجربتي فهذا السلوك النيابي يعطِّل الإنجاز

الحريص: الانحراف والتعسف مع الأدوات الدستورية ليس في صالح تجربتنا البرلمانية

عبد الصمد: اتقوا الله في الوافدين… ما يصير نعلق كل مشاكلنا عليهم وحاسبوا تجار الإقامات

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

بشكل خجول… ومن باب الخطاب الأميري الذي أُلقي في افتتاح دور الانعقاد الثالث الذي استأنف المجلس مناقشته خلال الجلسة التكميلية التي عقدها، أمس، مارس عدد من النواب نقد الذات، معربين عن أسفهم لانحراف الممارسة البرلمانية إلى مستوى مقلق من السجالات وتبادل السباب والشتائم وضياع البوصلة، والتكسب السياسي والشعبوي والسباحة ضد تيار العقل والحكمة والابتعاد عن جوهر المضامين السامية التي حفل بها النطق السامي في افتتاح الدورة ومن دون مراعاة مصلحة الكويت التي اكدوا انها تبقى “اهم من الكراسي” و”الشو الاعلامي” الذي بات الشغل الشاغل للبعض.
هذه المحاولة -المفارقة لسجال عنيف دارت رحاه بين النواب: محمد هايف وخالد الشطي وحمدان العازمي ومحمد المطير- قادها النواب: يوسف الفضالة وعودة الرويعي ومبارك الحريص وعدنان عبد الصمد وآخرون.
الفضالة عبر صراحة عن خجله من ممارسات البعض، متسائلا: “عن أي ديمقراطية نتحدث ونحن نرى هذا السلوك النيابي ومستوى الحوار الذي نخجل من تداوله؟! وعن أي تقييم نتكلم ونحن نسمع هذا الحديث الوضيع؟!
وأضاف: “في كل جلسة يتكرر المشهد ذاته بين شعيب المويزري والرئيس حتى باتت ممارسة يومية، وصلنا للحضيض، وأنا أخجل رغم قصر تجربتي البرلمانية”، مؤكدا أن هذا السلوك النيابي يعطل الانجاز.
بدوره، وجه أمين سر المجلس النائب عودة الرويعي رسالة الى النواب، قائلا: إن”مثل هذا المهاترات لا تبني الوطن وبعيدة عن قسمنا، وما هكذا يكون العون لسمو الأمير”.
وأشار إلى أن “مشهد تبادل الاتهامات بين النواب يتكرر في كل جلسة، وبمجرد أن نخرج كأن شيئا لم يكن، وكأننا في مسرحية هزلية”، لافتا إلى أن هذا المستوى من النقاش لا يخدم الكويت.
ورأى أن بعض النواب يصرون على تبني هذا الخطاب وتكراره وكأنهم يريدون التخلص من الديمقراطية. وخاطبهم قائلا: “الكويت اهم من “الشو الاعلامي”، ومن كراسيكم فتمعنوا في الخطاب السامي”.
وأسف الرويعي لأن مثل هذا الخطاب كرس حالة من الاحباط، مضيفا: إن “الحكومة لايق لها الوضع الذي انتم فيه والبعض يخاف من حل المجلس ولذا تغير خطابه واتسم بطابع انتخابي دون التفكير في مصلحة الوطن”.
من جهته، حذر مبارك الحريص من الانحراف والتعسف في ممارسة الادوات الدستورية، مؤكدا ان الانحراف ليس في صالح تجربتنا البرلمانية.
وغير بعيد عن النقد، قال النائب عدنان عبد الصمد: نحن مع معالجة التركيبة السكانية لكن يجب الحفاظ على كرامة الوافدين الذين جاءوا بصورة قانونية عن طريق الكويتيين، متسائلا:”ماذا سيحدث في الكويت لو اضرب عمال النظافة عن العمل؟!”.
وأضاف: “ما يصير نعلق كل مشاكلنا على الوافدين، انا مع تعديل التركيبة السكانية، واتقوا الله في الوافدين وحاسبوا تجار الاقامات”.
لكن حديث عبد الصمد لم ينل رضا النائبة صفاء الهاشم التي ردت متسائلة: “من الذي مسّ كرامات الوافدين؟!..نحن نتحدث عن وظائف احتلها الوافدون ويمكن للكويتي ان يشغلها”، معتبرة أن رمانة الميزان مختلة في التركيبة السكانية.

You might also like