الحرس الثوري تحدى ترامب وأكد تسريع تطوير القدرات الصاروخية

الرياض تتهم طهران بزعزعة الاستقرار وواشنطن تتصدى لسلوكها المدمر الحرس الثوري تحدى ترامب وأكد تسريع تطوير القدرات الصاروخية

- المنسقة السياسية للبعثة السعودية في الأمم المتحدة منال حسن رضوان تتحدث أمام جلسة لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط "العربية نت"

عواصم – وكالات: أكدت المملكة العربية السعودية، أن إيران استغلت رفع العقوبات عنها، بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته مع الدول الست الكبرى، في زعزعة الاستقرار بالمنطقة.
وخلال جلسة مجلس الأمن حول الشرق الأوسط، قالت المنسقة السياسية للبعثة السعودية في الأمم المتحدة منال حسن رضوان، أن إيران استغلت رفع العقوبات في زعزعة الاستقرار.
وأفادت، أن السعودية ترحب بالتعاون بين واشنطن والأردن على خفض التصعيد جنوب سورية، مطالبة بخروج الجماعات المسلحة التي تقاتل إلى جانب النظام ضد الشعب السوري.
من جانبه، أكد نائب رئيس بعثة المملكة الدائمة لدى الأمم المتحدة خالد منزلاوي، في بيان المملكة، “تأييد السعودية الكامل لأي إجراءات وجزاءات من شأنها الحد من تحركات إيران العدائية وتدخلاتها في دول المنطقة، وضرورة الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة والعالم”.
وأوضح إن “إيران، وللأسف، أساءت استغلال العائد الاقتصادي من رفع العقوبات عليها بعد الاتفاق النووي، وعوضاً عن صرفه على التنمية، استخدمته للاستمرار في زعزعة الاستقرار في المنطقة، وتطوير برنامج صواريخها الباليستية، كما دعمت الإرهاب، مؤكدا ضرورة معالجة الخطر الذي تشكله سياسات إيران على الأمن والسلم الدوليين”.
من جهتها، اتهمت الولايات المتحدة إيران، بانتهاك قرارات مجلس الأمن، وقالت إنها لن تغض الطرف بعد الآن.
ودعت السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة نيكي هيلي مجلس الأمن، الى الاقتداء بالولايات المتحدة في التصدي لايران بسبب سلوكها “العدواني والمزعزع للاستقرار والمنتهك للقوانين”.
وقالت إن “الولايات المتحدة انطلقت في مهمة تهدف الى التصدي للسلوك الايراني المدمر بكافة جوانبه، وليس جانبا واحدا منه”، معتبرة أنه “من الضروري ان يقوم المجتمع الدولي بالامر ذاته”.
وأضافت أن “ايران يجب ان تحاكم على مجمل سلوكها العدواني المزعزع للاستقرار والمنتهك للقوانين”.
بدوره، حذر السفير الروسي إلى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا، من أن “محاولات تفكيك هيكلية الاتفاق النووي الايراني ستقود الى ردة فعل سلبية في الشرق الاوسط ومناطق اخرى”.
بدوره، قال السفير الإيراني بالأمم المتحدة غلام علي خوشرو “إذا كانت لدينا طموحات للهيمنة لما كان جرى التوصل إلى الاتفاق النووي مطلقا”، معتبرا أن “نهج الإدارة الأميركية وستراتيجيتها الخطيرة تجاه الاتفاق وإيران تتعارض مع إرادة المجتمع الدولي”.
على صعيد آخر، أكد الحرس الثوري الإيراني، أن تطوير القدرات الصاروخية “سيستمر بسرعة أكبر وبدون توقف”.
وردا على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ذكر الحرس الثوري في بيان أمس، إن “المواقف العدائية للرئيس المتغطرس وخفيف العقل، المهينة للشعب الإيراني والمهددة بفرض حظر ظالم جديد ضد حرس الثورة الإسلامية، يدل على هزيمة السياسات الشيطانية لرؤساء البيت الأبيض والكيان الصهيوني، التي تسعى إلى تغيير خريطة المنطقة وتقسيم الدول”.
وشدد على العزم في “الاستمرار بنهجه في مكافحة الهيمنة الأميركية والصهيونية، وتطوير القدرات الدفاعية الصاروخية للبلاد بسرعة أكبر وبدون توقف”.
من جهة أخرى، أبلغت موسكو طهران تمسكها بالاتفاق النووي.
وخلال اتصال هاتفي أمس بين وزيري الدفاع الإيراني أمير حاتمي ونظيره الروسي سيرغي سويغو، شدد شويغو على دعم روسيا الحاسم للاتفاق النووي، وقال إن “الحكومة الروسية تؤكد التزام الحكومة الإيرانية بالاتفاق النووي وترى أنه لا ضرورة لإلغاء أو انسحاب أي طرف منه”.
من جانبه، اعتبر حاتمي إن “التعاون بين طهران وموسكو في مكافحة الإرهاب، لاسيما في سورية، منع مخططات أميركا المختلفة والخطيرة”، مشيرا إلى أن “تطوير التعاون الدفاعي بين البلدين له مكانة ستراتيجية في دبلوماسية إيران، ويعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي”.
وحذر من أن “عدم التزام الإدارة الأميركية بالاتفاق النووي، سيجر العالم نحو عدم الاستقرار وانعدام الأمن”.
بدورهما، ناقش نائبا وزيري الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف والإيراني عباس عراقجي، تصريحات الرئيس ترامب، حول الاتفاق النووي.
وذكرت الخارجية الروسية في بيان، أن “ريابكوف أكد عزم الجانب الروسي الاستمرار بتطبيق التزاماته وفقا لخطة العمل الشاملة المشتركة”.