الرَّجُلُ التِّكانَة لا يَقْتَرِفُ الكوارث السلوكيّة حوارات

0 21

د. خالد عايد الجنفاوي

الرجل التكانة هو الذكر البالغ من بني آدم،وبخاصة من يتمتع بالرَزانة وبالحلم وبالسمت الرجولي المُمَيّز، ويجدر بهذا النوع من الرجال المميزين الحرص دائماً على الالتزام بأقصى درجات ضبط النفس والاستقامة الاخلاقية وكل خلق كريم يرتبط بالشهامة وبالمروءة وبكل محاسِن الأخلاق، ولكن حري بالرجل التكانة ألاّ يقترف أيضا بحق نفسه بعض الكوارث والجرائم السلوكية التالية:
يربأ الرجل التكانة بنفسه عن أن يضعها في مكان أو في ظرف أو في وضع يُهين كرامته الانسانية.
ُنزه التكانة نفسه وعقله وقلبه ولسانه عن التلوث بالنعرات الدينية والقبلية والطائفية والفئوية والحزبية والطبقية الاقصائية.
يبتعد الرجل التكانة عن وضع نفسه في سياق يعرف مسبقاً أنه سيرغمه على التطبيل والتملق والتزلف لأصحاب النفوذ،أو بهدف كسب رضى من لا يجب عليه السعي لكسب رضاهم عن نفسه.
يأنف التكانة من استعمال القول الفاحش حتى في سبيل المزح، فما إن يقع أحدهم في هاوية القول والكلام القبيح، فسيصعب عليه الخروج منها لاحقاً.
يُكرم الرجل التكانة نفسه عن الانغماس في الافراط العاطفي مهما كان حجم المغريات التي يتعرض لها، ومهما ارتفع صوت الضجيج الفوضوي حوله.
يرفض التكانة أن يُصبح تَكْمِلَةَ اضطرارية لعدد ناقص، أو تابعاً لأحدهم، أو محاكياً سمجاً أو مُصفّقاً مهووساً لكل لئيم.
بالنسبة للرجل التكانة، الفَنَاءُ الجسدي أفضل مليون مرة من الفناء الروحي الذي سيتبع الانحطاط الاخلاقي.
التكانة لا يحقد ولا يشمت ولا يَتَشَفَّى بخصومه ولا يفرح بمكروه أصاب أَعْدَاءه، ولا يتمتع بأي شكل من الأشكال بمُصابهم،وذلك لأنه يترفع دائماً عن الانغماس في كل قول أو سلوك فيه سفالة.
يُنزّه الرجل التكانة نفسه عن الحفر للآخرين والتحريض عليهم وتشويه سمعتهم ويمتنع عن تخريب حياتهم ومسيرتهم الوظيفية، فقط لأنه يشعر أنهم أفضل منه أو حققوا انجازات عجز عن تحقيقها.
ينأى التكانة عن ممارسة السلوكيات الفظّة بزعم إثبات النفس أمام الآخرين، فمن يثق فعلاً بنفسه لن يتكلّف مَشَقَّة إظهار ذلك، والثقة بالنفس تتحدث عن نفسها بصمت.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.