تمنح الجسم طاقة إيجابية وتمنع الأزمات القلبية

الزوفا… قاتلة الأمراض الصدرية تمنح الجسم طاقة إيجابية وتمنع الأزمات القلبية

الزوفا
الزوفا

* زيتها يمنع تساقط الشعر ومغلي أزهارها أكبر مكافح للفيروسات والميكروبات
* تقضي على التهاب الشعب الهوائية وانسداد القنوات الهوائية وعدوى الجهاز التنفسي

القاهرة – أحمد القعب:
اهتمت بها كتب الأقدمين ففي تذكرته الشهيرة يقول عنها داود الأنطاكي: «لا يعدل الزوفا شيء في أمراض الصدر والرئة والربو والسعال وعسر النفس خصوصاً اذا خلط معها التين والعسل يخرج الرياح الغليظة والديدان، ويحلل الأورام كيف كانت ويمنع ضرر البرد، اذا بخر به الأذن أزال ما فيها من الريح وتزيل الاستسقاء والطحال».
وفي كتاب «القانون «يقول عنها ابن سينا: «الزوفا لطيفة كالزعتر وشربها يحسن اللون ويجلو الآثار في الوجه، يحلل الأورام الصلبة سقياً بالشراب، طبيخه بالخل يسكن وجع الأسنان، وبخار طبيخه مع التين نافع من دوي الأذن اذا أخذ في قمع، ينفع الصدر والرئة من الربو والسعال المزمن، وطبيخه بالتين والعسل كذلك، ومن الأورام الصلبة، ينفع من الاستسقاء، يسهل البلغم «.
أما في كتاب « الجامع لمفردات الأدوية والأغذية» أشهر ما كتب ابن البيطار فقد جاء عنها: «اذا طبخت بالماء والتين والعسل والسذاب نفعت من السعال المزمن ومن أورام الرئة الحارة ومن الربو والنزلة التي تنحدر من الرأس إلى ناحية الحلق والصدر وعسر النفس، يقتل الدود اذا لعق بالعسل في ذلك، اذا شرب طبيخه أسهل اسهالاً قوياً، قد يسحق بالتين الرطب ويؤكل لتليين الطبيعة، يتضمد به مع التين والنطرون للطحال، يعتمد بالشراب للأورام الحارة، اذا تضمد به بماء مغلي حلل الدم الميت الذي تحت العين، اذا طبخ بالخل وتمضمض به كان مسكناً لوجع الأسنان، واذا بخرت الأذن ببخاره حلل الرياح العارض فيها».
حول الزوفا وفوائدها الصحية والطبية، أجرت «السياسة»، هذا التحقيق مع عدد من المتخصصين والخبراء.
يقول الدكتور أحمد فرج، الأستاذ المتفرغ، قسم النبات، كلية العلوم، جامعة أسيوط: الزوفا نبات زينه الا أن فوائده الطبية لا تعد ولا تحصى، يستخرج منه الزيوت العطرية وتستخدم طبيا في صنع البلسم، الشامبو، الصابون، مستحضرات التجميل المختلفة، كما أنه يعد من النباتات الحولية المعمرة، سهل الزراعة خصوصا في المناطق المشمسة ذات الترب الجافة وجلسات بخار أزهاره تمنح الجسم طاقة ايجابية، تمتص السلبية، تفتح مسام الجلد، بالتالي يخرج العرق، يقضي على الغازات والانتفاخات بالبطن، يعالج أمراض الجهاز الهضمي عن طريق زيادة معدلات انتاج العصارات الهاضمة لتفتيت الأطعمة المعقدة المترسبة بالبطن، عن طريق تنظيف بعض أوراق النبات وأزهاره جيدا ثم غليها في مياه نظيفة، تصفيتها وتناول كوبين يوميا صباحا ومساء.
يضيف: تناول هذا المشروب قبل وجبة الطعام بساعتين، يعمل على علاج ضعف الشهية، الامساك، المغص، استخلاص كافة عناصر الطعام الغذائية التي يتناولها الانسان بنسبة تتخطي الـ90 في المئة حيث أن معدل الاستفادة من بعض الأطعمة لا يتعدي 50 في المئة، كما تستخدم أوراقها كأحد التوابل التي تمنح الأطعمة نكهة طيبة مميزة، تستخدم أيضا بعد غليها وتنظيفها في السلطات الخضراء، تحمي المرأة من اضطرابات الولادة والأعراض المصاحبة لها، تساعدها في تحمل الألم.
سموم الكليتين
فيما يؤكد الدكتور ابراهيم أحمد صالح، أستاذ كيمياء النباتات الطبية، قسم الصناعات الصيدلية، المركز القومي للبحوث، أن الزوفا تحتوي على فيتامينات، معادن، أحماض العصف، فلافونيدات، راتنجانات، زيوت طيارة، كربوهيدرات، مضادات أكسدة، لذلك فهو يعد نباتا طبيعيا مقاوما للأمراض البيئية، معالجا للأمراض العظمية تحديدا عظام فقرات الظهر التي يعاني منها الكبار أو من يجلسون على مقعد لفترات طويلة يوميا، عن طريق تدليك العمود الفقري بشكل دائري ببعض النقط من زيت أزهاره، كما يعمل على اخراج السموم من البطن، تنظيفها من الفضلات، اخراج سموم الكليتين والمجاري البولية، التقليل من فرص الاصابة بالحمي، اذا استخدم مغلي أزهارها في عمل كمادات على الرأس تخفض من حرارة الجسم، تقلل من الاحساس بالصداع، كما يعمل زيتها على حماية فروة الرأس من القشرة، يمنع تساقط الشعر، يعيد اليه لونه الطبيعي، يمنع ابيضاضه مع التقدم في العمر، يصلح من أطرافه المقصفة، يقوي من صلابتها، يمنحه اللمعان والملمس الناعم.
الاستحمام بمياه مغلي أزهارها يطهر الجسم تماما من الفيروسات والميكروبات خصوصا فتحات الأذن، الأنف، الفم، الأعضاء التناسلية، سرة البطن وغيرها من الفتحات، كما يقضي على الارهاق، التجاعيد، النمش، الكلف، الجرب، تأخر التئام الجروح السطحية. يهدئ الجسم، يعالج التوترات والتشنجات العصبية، يحمي من الاضطرابات النفسية، الاكزيما، البهاق، الطفح الجلدي، أشعة الشمس الخطرة، عن طريق الاستحمام أو وضع عجينة مطحونة من النبات على المناطق المصابة، كما أنها تجنب مريض سرطانات الدم، المعدة، البروستاتا المضاعفات، تعالج تقلصات العضلات، الكوليرا، الطمث، الروماتيزم، النقرس، القوباء، الدوالي، البواسير، التهاب القدمين، التهاب المفاصل، تهدئة القولون، طرد الديدان، كما تعتبر أزهارها دواء قابضا.

الأمراض الصدرية
يقول الدكتور عبد اللاه حامد خليل، أستاذ الأمراض الصدرية، قسم الأمراض الصدرية، كلية الطب جامعة سوهاج، أن الزوفا من النباتات العطرية التي تتمتع بطيب رائحة تمكن الجسم من تحصىن نفسه ذاتيا ضد الأمراض الصدرية عن طريق الاستنشاق الذي يعمل على تطهير القصبة والقنوات الهوائية وما قد يصبها من انسدادات، يقضي على التهاب الشعب الهوائية، التهاب الأنف، عدوى الجهاز التنفسي، الأمراض الفيروسية، السعال، الانفلونزا، البرد، العطس.
كما يساعد على تحسين حاسة الشم، اذا تم استنشاق بخار مغلي أوراقها يعالج تشنجات الجهاز التنفسي، وعند غمس قطعة من القماش بذلك المغلي ووضعها أمام الأنف واستنشاقها يؤدي الغرض بدرجة مضاعفة، أما اذا وضعت على الصدر فأنها تنشط أداء الرئتين، أما الغرغرة بمغلي أوراقها المجففة فيقضي على التهاب اللوزتين، التهاب الحلق، طرد البلغم، تنظيف وتطهير الفم، كما يستخدم كغسول للأسنان، يمنع تسوسها، يعالج رائحة الفم الكريهة.

الجهاز الدوري
يرى الدكتور سامح علام، أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية، كلية الطب، جامعة الأزهر، أن الزوفا تستخدم زيوته وحمامات زهوره في عمل مساج للجسم، باستخدام مغليه ومطحونه للشفاء من العديد من الأمراض، منها ارتفاع ضغط الدم، مما يحسن من أداء الجهاز الدوري، كما تمنع الانسدادات بالشرايين والأوردة مما يعني تقليل فرص الاصابة بالتصلب التي تؤدي حتما إلى السكتات الدماغية والأزمات القلبية.
يتابع: تعمل أيضا على تحسين أداء القلب، تنظم دقاته، تهدئ من روعه، تساعد على مضاعفة أدائه خلال المجهود الشاق دون أضرار، كما تعالج جلسات تدليك للجسم باستخدام زيته الشرايين، يعمل على اتساع مجاريها، تنظيفها، مما يعني الحماية من الاضطرابات العصبية، الدوار، الصرع، اصابات الحبل الشوكي، اضطرابات النطق وتأخره، منع مخاطر الكوليسترول الضار، الحماية من الشيخوخة المبكرة، شيخوخة الخلايا، ضعف النظر، ضعف الذاكرة، ضعف قدرات الاستيعاب والحفظ، علاج اضطرابات السكر، يمنع السمنة، يعزز من القدرات الجنسية، يحمي من الايدز الناتج عن الممارسات غير الشرعية، قدر المستطاع، باستخدامه كغسول للأعضاء التناسلية.

كمادة من الزوفا لعلاج القوباء:

– تؤخذ كمية من العشب المجفف، وتضاف إلى 1/8 غالون ماء مغلي، ثم نقعها لمدة 15 دقيقة.
– يترك المحلول ليبرد، ثم تنقع فيه قطعة قماش نظيفة، لتوضع بعد ذلك على قرح الأعضاء التناسلية.

منقوع من الزوفا لعلاج السعال أو الدوالي أو البواسير:
– تنقع ملعقتان صغيرتان من العشب لمدة 10 دقائق في ماء مغلي ثم يصفي، بعدها يمكن تناول حتى 3 أكواب يومياً. مع الأخذ في الحسبان أن لعشب الزوفا رائحة قوية تشبه الكافور، وله مذاق مر، لذلك يفضل أن يضاف له السكر أو العسل أو الليمون، أو خلطه بمزيج شراب عشبي آخر لتحسين النكهة.

الزوفا لتسكين آلام المغص والامساك وطرد الغازات:
– يؤخذ ملء ملعقة من مسحوق النبات ويوضع على ملء كوب ماء مغلي.
– يترك لمدة عشر دقائق ثم يصفي ويشرب بعد الوجبات.

شاي الزوفا

المقادير:
ملعقة كبيرة مطحون نبات الزوفا.
كوب ماء
ملعقة صغيرة عصير ليمون حامض، أو بعض نقاط.
طريقة التحضير:
– يوضع الزوفا في الماء على النار، يترك يغلي لمدة 10 دقائق ثم تطفأ النار ويوضع على جنب.
– يضاف عصير الحامض ويقدم.

Print Friendly