أكد أهميتها للبلاد في ضوء استيراد 95٪ من الاحتياجات عبر الخارج

الزيد : الكويت توقع قريباً على اتفاقية تيسير التجارة العالمية أكد أهميتها للبلاد في ضوء استيراد 95٪ من الاحتياجات عبر الخارج

جانب من الندوة بحضور الشيخ نمر الصباح وعماد الزيد

روي سانتانا: اتفاقيات المنظمة وقعت عليها أكثر من 160 دولة حول العالم.. والامارات الوحيدة عربياً المصدقة على الاتفاق

كتب – بلال بدر:
كشف مدير إدارة العلاقات التجارية في غرفة التجارة والصناعة، عماد عبدالله الزيد، عن توصل الجهات المعنية بدولة الكويت الى توافق حول اتفاقية تيسير التجارة الصادرة من منظمة التجارة العالمية متوقعا المصادقة عليها قريباً بعد صدور مرسوم أميري بشأنها.
واعتبر الزيد تصديق الكويت على الاتفاقية خطوة في غاية الأهمية خصوصا وان البلاد تستورد نحو 95 في المئة من احتياجاتها وهو ما يؤكد أهمية الاتفاقية بالنسبة للكويت .
وأضاف الزيد في تصريحات للصحافيين على هامش ورشة عمل نظمتها “الغرفة” بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة ، بحضور مستشار شعبة المدخل الى السوق بالمنظمة ” روي سانتانا ” وممثلي بعض الدول ، ان الغرفة تشارك في عضوية اللجنة الوطنية التي تضم كل الجهات الحكومية لمتابعة تنفيذ متطلبات وبنود اتفاقية منظمة التجارة ، لافتا الى ان الاتفاقية من أحدث الاتفاقيات التي أصدرتها المنظمة بهدف تقليص الإجراءات الجمركية ، وتسهيل حركة السلع بين الدول المصادقة على الاتفاقية من خلال عمليات التصدير والاستيراد بما يضمن وضوح وشفافية الإجراءات وتقليل الكلفة على المستهلك في نهاية المطاف .
وذكر انه تم تنظيم ورشة العمل باستضافة الوفد بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة ، بهدف التقاء القطاع الخاص مع ممثلين من منظمة التجارة العالمية للتعرف على أهم أهداف اتفاقية التبادل التجاري العالمية .
وأكد الزيد ان الفعالية التي تشهدها الغرفة من النادر حدوثها أو تكراراها إذ ان تنظيمها ليس بشكل مستمر أو معتاد ، حيث حضرها عدد من القطاع الخاص الكويتي الى جانب حضور مسؤولين وخبراء الجهات الحكومية في بعض الدول العربية والمعنية بتطبيق بنود الاتفاقية .
وأوضح ان الورشة تخللها نقاشات واستفسارات من جانب مسؤولي شركات القطاع الخاص ، لطرحها على المسؤولين الحكوميين من البلاد العربية الذين طبقوا الاتفاقية وايضا ممثلي المنظمة حول مدى التوافق حول تطبيق الاتفاقية عالميا .
وأضاف ان الغرفة وبالتنسيق مع المنظمة تقوم بمراجعة جداول تحقيق متطلبات الاتفاقية بشكل دوري والتي بدأتها الكويت بأقل من 50 في المئة خلال الفترة الماضية حتى ارتفعت النسبة الى أكثر من ذلك في الوقت الراهن ، معتبرا ان هذه المعدلات التي حقققتها الكويت جيدة ، لاسيما في ظل التجاوب البناء من قبل المؤسسات الحكومية حول متطلبات الاتفاقية وهو الأمر الذي أكدته ورش العمل التي أقامتها الغرفة بالتعاون مع وزارة التجارة بحضور أغلب الجهات الحكومية .
وبين ان الاتفاقية تشتمل على تفرعات كثيرة تغطي جميع القطاعات وهي حاليا في مراحلها الأخيرة للمصادقة النهائية عليها من الدول الأعضاء في المنظمة ، وأن الندوة عقدت لمناقشة الجزء المعني بالتيسير التجاري فقط ، مشيرا الى معارضة بعض الدول على جزء من بنودها متمثل في الهند التي اعترضت على الشق المتعلق بالزراعة .
من جهته، ثمن صاحب مؤسسة عدنان محمد صالح للاستيراد والتصدير عدنان التركيت الدور الذي تقوم به غرفة تجارة وصناعة الكويت للعمل على استفادة مسؤولي شركات القطاع الخاص من خلال الندوات وورش العمل التي تنظمها ، لاسيما ما تم مناقشته بحضور مسؤولي المنظمة وبعض الجهات الاخرى في عدد من البلدان ، حيث يعد مناقشة بنود الاتفاقية من الأمور التي تسهم في استفادتنا كشركات قطاع خاص وذلك من نواحي كثيرة منها ما يتعلق بالاجراءات المعنية بالاستيراد والتصدير والبرنامج الزمني والمالي بهذا الشأن. مضيفا ان دول مجلس التعاون تشهد حركة تسهيل تجاري بينية لا مثيل لها.
وأعرب التركيت عن شكره لرئيس وأعضاء مجلس إدارة الغرفة على دعوة شركات القطاع الخاص لحضور الندوة لما لها من أهمية كبرى لهم .
وفي كلمته أثناء انعقاد الندوة قال الزيد: يأتي انعقاد هذه الندوة في إطار الحرص الذي توليه الجهات المشاركة (سواء بالرعاية أو التنظيم أو المساهمة بالحضور) للنظر عن كثب حول اتفاقية تيسير التجارة، بالإضافة إلى معرفة قواعد ووظائف منظمة التجارة العالمية ومدى اهميتها وفوائدها لمجتمع الأعمال في العالم العربي. وستتاح الفرصة للمشاركين في جلسات الندوة للتباحث حول التحديات التي تواجهها، والصعوبات التي تواجهها حركة التجارة البينية العربية.
ووصف هذه الجهود المتمثلة بانعقاد مثل هذه الفعالية، يكتسب أهمية كبيرة نظرا لاشراك القطاع الخاص عمليا وفعليا في شؤون وشجون منظمة التجارة العالمية المرتبطة تاريخيا بصورة أساسية مع الجهات الحكومية الرسمية المعنية في الدول الاعضاء.
وهنا أود التأكيد على دور دولة الكويت المساند لمنظمة التجارة العالمية بصفتها إحدى الدول الاعضاء المؤسسين للمنظمة، وذلك من خلال تأسيس وزارة التجارة والصناعة لجنة متابعة تنفيذ اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والتي كانت الغرفة عضوا فيها.
وينبثق هذا الدور أساسا من تبني دولة الكويت لمبدأ الاقتصاد الحر وانتهاجها لسياسة حرية التجارة التي تنادي بها ؛المنظمة” والتي قامت على أساسها وتطورت معها تاريخيا أنشطة القطاع الخاص في الكويت. من هنا لم تتردد غرفة تجارة وصناعة الكويت – باعتبارها ممثلة للقطاع الخاص – بالمشاركة في تنظيم هذه الندوة ، كما لم تتردد وزارة التجارة والصناعة – باعتبارها الجهة الحكومية المعنية – برعايتها.
الى ذلك أوضح المستشار في شعبة المدخل إلى السوق بمنظمة التجارة العالمية روي سانتانا أن الاتفاقيات التي وقعت عليها أكثر من 160 دولة حول العالم تتضمن في مجملها تييسر التجارة من أجل أن يتحقق هناك كسب كبير للدول الاعضاء
واشار سانتانا إلى وصول أليات تجبر الدول علي تنفيذ بنود الاتفاقية منها احكام المادتيين 6,5 من القانون والتتان يلزما الاعضاء في الاتفاقية بضرورة تحقيق الشروط والمعايير اللازمة للتيسسير التجاري مبيناً أن هناك الكثير من البنود تم الاتفاق عليها منذ 2013 والمتعلقة بالتيسيير التجاري.
وقال سانتانا ، أن بعض الدول الاعضاء في البلدات العربية لا زالت تدرس الاجراءات لتمهد الطريق لتطبيقيها ومنه دول في مجلس التعاون الخليجي حيث صادقت دولة الإمارات العربية المتحدة على الاتفاقية من بين دول الخليج ومن المنتظر أن تنتهي قريباً بقية الدول في المنطقة لتنفيذها.
وتابع بان مفهوم الاتفاقية يتضمن 3 أقسام كل منها يحتوى على مجموعة من المواد التي تصل في النهاية إلى نوذج ايجابي متكامل في تحرير وتسيهل الاجراءات منوهاً أنه أصيح علي كل دولة أن تشكل لجنة للتيسيير التجاري بما يساهم في فتح مزيداً من الأسواق مطالباً في الوقت زاته الجميع أن يتحركوا بأقصى سرعة.
وذكر سانتانا بأن الاتفاقية تتطلب مجموعة كبيرة من المعلومات والتي تحتاجها كل دولة ليتم تلبية رغبة كل دولة في نشاطها ومعرفة الفرص والخيارات في الدول الاخرى الاعضاء لتصبح شريكا ستراتيجا معها في تطبيق الاتفاقيات.
ولفت إلي أن القطاع الخاص مطالب بمعرفة ما عليه من التزامات وما له من واجبات هدفها التشجيع على تيسيير التجارة الحرة بين البلدان وأن تستغل فرص توفر خلالها المعلومات علي شبكات الانترنت أو من خلال الوصول إلي بلدان المعلومات.