“السافي” يغمر خدمات الخيران سكان المنطقة طالبوا الجهات المعنية بأداء دورها قبل أن يهجروها

0 9

كتب – عبدالناصر الاسلمي:

طالب عدد من أهالي مدينة الخيران السكنية المدينة التي تبعد عن العاصمة حوالي 85 كيلومترا المؤسسة الرعاية السكنية والبلدية العمل على انقاذهم من “السافي” (التراب الناعم المتراكم جراء الغبار) الذي أكل المظاهر المدنية في المنطقة حيث علا الجدران وغطى الشوارع وأتى على ارضيات البيوت والشوارع مشددين على ان توسيع الرقعة الخضراء في المنطقة يدعم الحياة الحضرية ويمنع التصحر الذي يهدد الحياة هناك.
احد سكان المنطقة صور مقطع فيديو ونشره على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي عن هذه الظاهرة أظهر فيه معاناة الاهالي من ظاهرة السافي وكم خاطبوا الجهات الرسمية دون جدوى حيث علق بعض المتابعين، قائلا: ان “الامر اصبح لا يطاق فالمنطقة الحضرية في الخيران السكنية تدمر دون حسيب ولا رقيب والمباني التي كلفت خزينة الدولة الملايين المملينة متروكة للمجهول والسرقات والدمار”.
من جهته، قال احد المغردين :”تركونا نبني ونتكلف وحين صار الأمر واقعا طنشونا ولو ادري كان اشتريت بيتا وخلصت نفسي من هذه المشكلة فمدينة صباح الأحمد والوفرة والخيران تعاني”، فيما قال مغرد آخر ان هذا هو المنفى الجديد تحت مسمى تخصيص فلل دون خدمات ولا ماء ولا محطات غاز ولا خدمات مساندة .
بدوره، ذهب مغرد اخر الى ابعد من ذلك، فقال ان عددا من المشاريع المجاورة توقفت نظرا لعدم وجود خدمات كافية فيها اساسا، فيما استغاث مغرد اخر قائلا على المسؤولين ان يأتوا ليروا بعينهم ما نعانيه من اهمال خاصة مختار المنطقة ومحافظها متسائلا اين هم مما نعاني؟
اهالي المنطقة اكدوا ان ما حولهم سيل من المشاكل والقضايا الرافدة لهمومهم، تجرف الأمل فيهم نحو اليأس والندم من قرار اتخذوه في لحظة ظنوا فيها أن القادم أجمل، نتيجة ما يشاهدونه كل يوم من دمار وتخريب وسرقة طالت معظم الخدمات العامة في المنطقة دون أن يكون هناك أي ردة فعل من المؤسسات الحكومية للحفاظ على ممتلكاتها التي حولها الإهمال إلى بؤرة جمعت الفاسدين والمخربين ممن استغلوا انعدام الأمن في تشويه المدينة وتدمير معظم خدماتها.
وأضافوا أن “البنية التحتية في المنطقة جهزت بشكل كامل في العام 2010 وسلمت إلى المؤسسة العامة للرعاية السكنية التي بدورها قامت بتوزيع الاراضي على المستحقين، الذين بدأوا في بناء قسائمهم التي يتجاوز عددها 1000 قسيمة” مبينين أن “المشكلة بدأت مع قطع وزارة الكهرباء للتيار الكهربائي عن الشوارع وغياب الأمن عن المنطقة الأمر الذي فتح المجال واسعا أمام الحرامية الذين نهبوا كل ما طالته أيديهم من المباني الحكومية وتكسير ما تبقى منها وترك أبوابها مشرعة حتى أصبحت مأوى للكلاب”.
وأشاروا إلى أنهم خاطبوا كافة الجهات الحكومية المعنية بخدمات المنطقة للالتزام بواجباتها في متابعة تلك المباني بالإضافة إلى الهيئة العامة للزراعة التي كان يفترض بها أن تضع حزاما من الأشجار حول المنطقة لتكون عازلا ومصدا للرياح المحملة بالتراب، مؤكدين أنهم لن يستطيعوا البقاء في المنطقة ما لم تنفذ مطالبهم في حياة طبيعية على الاقل.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.