السبيعي لـ “السياسة”: الحكومة دفعت “البدون” للحصول على الجوازات المزورة… وتتحمل المسؤولية

0 66

كتب ـ رائد يوسف:

فيما تعقد لجنة التحقيق في الجوازات المزورة اليوم اجتماعا بحضور نائب وزير الخارجية ومديرعام هيئة المعلومات المدنية ووكيل وزارة التجارة ووكيل وزارة الإعلام لمتابعة التحقيق في هذه القضية ، فإن رئيس اللجنة النائب الحميدي السبيعي أبلغ “السياسة” بأن اللجنة حصلت خلال الفترة الوجيزة على تشكيلها على معلومات مهمة تعادل 70 في المئة مما نبحث عنه، وهي ستساعدها في استكمال التحقيق بهذا الملف والوصول إلى نتائج مُرضية شريطة تعاون الجهات المعنية في الرد على الأسئلة التي تم توجيهها لها أخيراً.
وأضاف السبيعي: تبين لنا حسب إفادة أحد المسؤولين البارزين أن الحكومة كانت على علم بهذه الجوازات بل وكانت تدفع “البدون” للحصول عليها وهو ما يضع مسؤولين معينين تحت طائلة المسؤولية .
وأوضح أنه بعد انكشاف حقيقة الجوازات التي رفضت بعض السفارات الاعتراف بها فإن اللجنة المختصة – قبل تشكيل الجهاز المركزي – عاودت منح أصحابها صفة “البدون” إلا أن الجهاز المركزي أوقف هذه العملية بحجة أن لديه أحكاما قضائية تمنع هذا الاجراء، وتبين لنا أن عدد هذه الأحكام 12 فقط.
وكشف السبيعي أن اللجنة ستقوم بفرز أصحاب هذه الجوازات وفصل حملة إحصاء 65 ومن أمه كويتية عن الباقين، وسوف تقدم تقريرا مفصلا غير مسبوق يتناول القضية من جذورها ويدعو إلى تحميل الحكومة المسؤولية لرعايتها هذه الجوازات.
وفي السياق ذاته أفادت مصادر مطلعة “السياسة” أن اللجنة ستواجه ضيوفها اليوم بما لديها من معلومات ترى فيها تقصيراً حكومياً أفضى إلى هذه المشكلة ، وستستمع إلى إفاداتهم من أجل الوصول إلى الحقيقة الكاملة ، إذ أنها لم تتوصل بعد إلى إدانة أي مسؤول أو جهة .
وأوضحت أن المعلومات المتوافرة حول ما اصطلح عليه الجوازات المزورة لغير محددي الجنسية تفيد بأن الغالبية منها صدرت من ليبيريا والدومينكان واريتريا وسورية وبأنه تمت مخاطبة الجهاز المركزي من قبل وزارة الداخلية والذي أفاد بأن عددا كبيرا من حملة هذه الجوازات هم من “المقيمين بصورة غير قانونية”، إلا أن مسألة التزوير من عدمه تبقى من اختصاص أجهزة التحقيق التي يجب عليها اتخاذ الاجراءات القانونية تجاه من يثبت أنه زوَر جوازه وكل من ساعده على هذا التزوير .
وقالت المصادر “إننا أمام روايات عدة في هذه القضية إذ يرى عدد لا بأس به من حملة هذه الجوازات أنه كانوا ضحية نصب مكاتب وجهات ادعت أنها ستمنحهم هذه الجوازات بالطرق السليمة، وكانت إعلاناتهم تنشر بلا ضوابط ولا رقيب أو حسيب ومكاتبهم تتركز في الجابرية وجليب الشيوخ والفروانية، في حين اضطر المتضررون للحصول على هذه الجوازات ليتسنى لهم الحصول على الخدمات التي كانت لا تصل كما ينبغي للبدون قبل أكثر من عقد، بينما يرى آخرون أن جوازات سفرهم سليمة لكن ترفض السفارات تجديدها”.

وكشفت “أن عدداً من ضحايا الجوازات المزورة لديهم كتب رسمية من سفارات الدول  التي كانوا يحملون جنسيتها ومصدقة من وزارة الخارجية الكويتية ويفيد بانه تم سحب جواز السفر من السفارة لعدم وجود سجلات لها، كما أن هناك مشكلة أخرى تخص هذه الكتب وهي أن الجهاز المركزي افاد في وقت سابق أن البعض دفع مبلغاً من المال للحصول عليها”.
وأعربت المصادر عن ثقتها في ان تتوصل لجنة التحقيق إلى النتائج التي تنهي هذه المشكلة من جذورها مشددة على ضرورة الخروج بتوصيات ملزمة تجاه كل من يثبت تقصيره أو تواطئه في استخراج الجوازات المزورة ، وتوصيات أخرى ترفع الظلم عن الذين كانوا ضحية لعمليات النصب .

You might also like