السراج والاتفاقية المشبوهة

0 73

مشعل أبا الودع الحربي

من قطر إلى ليبيا… اتفاقات مشبوهة لا شرعية لها عندما يعطي من لا يملك لمن لا يستحق. عندما عقد السراج اتفاقيات مشبوهة، وهو لا يملك عقد هذه الاتفاقيات لأنه لاشرعية له، وسمح لتركيا بالسيطرة على ليبيا، وارتكاب الجرائم دون رقيب أو حسيب، ودون ملاحقة قضائية، ودون أن يتم ملاحقة أي جندي تركي، وذلك وفقا لاتفاقية عسكرية مشبوهة وقعها السراج مع أردوغان، وتسمح هذه الاتفاقية بإقامة قواعد عسكرية، وبحرية، واعتبار ليبيا ولاية تابعة إلى أردوغان.
ليبيا اليوم مع أردوغان، والمجتمع الدولي يقف عاجزا عن إنقاذ ليبيا خوفا من استخدام أردوغان للإرهابيين، والمرتزقة لتهديد الدول التي تقف امام اطماعه في ليبيا، والموقف الأوروبي اليوم في حالة تذبذب من مواجهة أردوغان باستثناء الموقف الفرنسي الواضح الرافض للتدخل التركي في ليبيا، والذي يرفض ايضا إرسال تركيا السلاح إلى ليبيا، لكن السراج يحاول خداع فرنسا بأنه يريد الحل السياسي، والحل العسكري لامكان له في ليبيا، وللأسف الواقع يقول غير ذلك، وأن السراج مستمر في السماح لتركيا بالتجهيز لمعركة سرت، وإسقاط مزيد من دماء الليبيين. الاتفاقية العسكرية المشبوهة التي تحصن مرتزقة إردوغان من المحاسبة، و الملاحقة القضائية بالإضافة إلى إقامة القواعد العسكرية في ليبيا تعتبر تهديدا صريحا للأمن القومي العربي، والدول العربية تحتاج إلى الخروج من مرحلة إصدارالبيانات التي تدين التدخل العسكري التركي إلى مرحلة تأسيس قوة عسكرية رادعة تواجه تركيا في ليبيا بدلا من أن يستيقظ العرب على مصيبة كبرى حيث هيمنة تركيا على غرب وشرق ليبيا وإقامة دولة لجماعة الإخوان الإرهابية، و التنظيمات الإرهابية الأخرى داخل ليبيا. وهناك تجهيزات لذلك بالفعل، واسماء إرهابية مطروحة لتولي مناصب سيادية في أجهزة عسكرية تابعة للوفاق في ليبيا بالإضافة إلى توحيد المرتزقة في كيان عسكري يشرف عليه عبدالحكيم بلحاج، وهو إرهابي، وقائد مايعرف بالمجلس العسكري في طرابلس بعد 2011م. ليبيا تسير في طريق المجهول، والسراج باع بلده، والشعب الليبي سوف يحاسبه على هذه، والتحرك العربي لابد أن يكون أسرع من تحركات أردوغان، و إلا ضاعت ليبيا وضاع الوطن العربي كله.
كاتب سعودي

You might also like