"كريم" تستهدف توظيف 100 ألف كابتنة و10 آلاف سائقة

السعوديات يقتحمن قطاع سيارات الأجرة "كريم" تستهدف توظيف 100 ألف كابتنة و10 آلاف سائقة

سعوديات تُسجلن في برامج التدريب لدى شركة "كريم" (أ ف ب)

الخبر (السعودية) – أ ف ب: قبل ثمانية اشهر من تطبيق قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة، بدأت مجموعة من النساء السعوديات يتحضرن للمرحلة التي تلي هذه الخطوة التاريخية.. للعمل كسائقات أجرة.
وفي مقر لشركة “كريم” التي تتيح استئجار سيارات مع سائق عبر الهاتف، في مدينة الخبر في شرق المملكة، شاركت نحو 30 امرأة، من ربات المنزل الى الموظفات، في جلسة للتعريف بالوظيفة المستقبلية.
وصدر القرار الملكي بالسماح للنساء بقيادة السيارة في سبتمبر الماضي، وحدد يونيو المقبل موعدا لبدء السماح للنساء بالجلوس خلف المقود وقيادة سياراتهن في شوارع المملكة المحافظة.
ومع الاعلان عن الخطوة التاريخية، أعربت شركة “كريم” عن نيتها العمل على توظيف الاف النساء لديها، بينما قالت منافستها الرئيسية “اوبر” انها ستقوم بنقل السعوديات مجانا من منازلهن الى مدارس التدريب.
خلال أعمال الجلسة التعريفية، شرحت للنساء تفاصيل عمل التطبيق الهاتفي الخاص بالشركة والذي تستطيع النساء من خلاله طلب سيارة أجرة مع سائق. وصفقت الحاضرات حين ظهر القرار الملكي على شاشة كبيرة.
وقالت نوال عبد الجبار لوكالة فرانس برس “بعد الحدث التاريخي بالسماح للمرأة بقيادة السيارة، وهو قرار انتظرناه سنوات طويلة، قررت ان آتي الى هنا واتقدم لأصبح كابتنة (سائقة اجرة). هذا شرف كبير للمرأة لانها تتحرر وتعتمد كليا على نفسها”.
واضافت “المرأة أثبتت في كثير من المسائل انها موضع ثقة. هي طبيبة ومدرسة وام، ولا اعتقد ان قيادة السيارة ستكون صعبة بالنسبة لها”.
تفضّل الكثير من السعوديات في المملكة التي تضع قيودا صارمة على الاختلاط بين الجنسين، ان يتنقلن في سيارات تقودها نساء. ويفتح هذا الامر سوقا اضافية امام شركات الاجرة التي ستستقطب شريحة جديدة من الزبائن.
وقال مرتضى العلوي مدير العلاقات العامة في “كريم”: “هدفنا النهائي الوصول الى مئة الف كابتنة خلال السنوات القليلة المقبلة، ونحو عشرة الاف سائقة قبل اطلاق الخدمة” بعد حوالى ثمانية اشهر.
وقالت مديرة المشروع سارة القويز “انها لحظة تاريخية”، مضيفة “هذا فخر شخصي وعملي، وانا كامرأة يسعدني جدا ان ارى هذا التغيير لدينا في المملكة، وان اكون جزءا من المشروع”.
وتعتبر نوال عبد الجبار ان قرار السماح للمرأة بقيادة السيارات سيدفع نحو صدور “قرارات اخرى” خاصة بالمرأة، بينها مكافحة “التحرش”، معربة عن ثقتها بان تتهيأ الارضية بشكل كامل لتسهيل بدء قيادة السعوديات للسيارة.
وتابعت “انها نقطة تحول كبيرة للمرأة في المجتمع”.
ومن هذا المنطلق، اعلنت جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، التي تقدم نفسها على انها أكبر جامعة للنساء في العالم، في تغريده على حسابها الرسمي على موقع تويتر فتح مدرسة لتعليم النساء قيادة السيارة.
ويتوقع ان يسهم السماح للنساء بقيادة السيارة، في زيادة مبيعات السيارات خصوصا في الاشهر المقبلة قبيل بدء فرض الضريبة على القيمة المضافة في الاول من يناير المقبل في السعودية ودول الخليج.
بالنسبة الى هبة الموسى، فان قيادة سيارة أجرة “فرصة تشعرنا باننا اصبحنا اكثر انتاجا في المجتمع. لم لا؟”.
وترى هبة التي تعمل موظفة في مصرف ان الوظيفة المستقبلية “تتيح لي العمل بدوام جزئي، وان تكون لي بصمتي في المجتمع وان أخدم نفسي وأخدم الاخرين”.