السعودية تحتفل بيومها الوطني: 88 عاماً من الاستقرار والازدهار تشكل صمام أمان للعالمين العربي والإسلامي بسياساتها الحكيمة وسعيها الدؤوب لتحقيق السلام بين الفرقاء

0 169

المملكة تعيش في ظل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد واقعاً مزدهراً وحافلاً بالمشروعات الطموحة والكبيرة

ثقل المملكة السياسي أهَّلها للعب دور بارز في استقرار المنطقة لاسيما أنها حاضنة الحرمين الشريفين وتمتلك القوة السياسية والاقتصادية

الاقتصاد السعودي يلعب دوراً مهماً في المحافظة على التوازن في الأسواق الدولية للنفط فضلاً عن عضوية المملكة في مجموعة الـ 20

المرأة السعودية حظيت باهتمام كبير وتبوأت المكانة التي تستحقها بما تملكه من قدرات كبيرة وتقلدت عددًا
من المناصب القيادية

الرياض – وكالات: تحتفل السعودية اليوم بذكرى اليوم الوطني الـ 88 وهو اليوم الذي تم فيه توحيد المملكة على يد المؤسس الملك الراحل عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، الذي أرسى قواعد هذا البنيان وسار على نهجه من خلفه من الملوك، لتصبح السعودية اليوم دولة قوية ذات مكانة عالمية وإقليمية كبيرة ومؤثرة وفاعلة.
ويعيش أبناء المملكة ذكرى توحيد بلادهم هذا العام في ظل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز واقعا مزدهرا وحافلا بالمشروعات الطموحة والكبيرة على جميع الأصعدة التعليمية والصحية والصناعية والعسكرية والسياحية والاقتصادية والتجارية والرياضية والتنمية البشرية.
وتشكل السعودية صمام أمان للمنطقة العربية والإسلامية بما تمتلكه من ثقل سياسي أهلها للعب دور بارز في حفظ استقرار الشرق الأوسط، لاسيما أنها حاضنة الحرمين الشريفين والدولة ذات القوة السياسية والاقتصادية، ما أسهم بشكل واضح في حفظ التوازنات السياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم ولعل اختيار رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب المملكة في مايو 2017 كأول وجهة خارجية له كرئيس يدلل على مكانة المملكة عالميا.
كما أن استضافة المملكة مطلع هذا الاسبوع لتوقيع اتفاقية سلام تاريخية بين اثيوبيا وإرتيريا وكذلك المصالحة التاريخية بين جيبوتي وأرتيريا بعد مقاطعة استمرت 10 سنوات، تبرزان المكانة الديبلوماسية الكبيرة التي تمتلكها السعودية وتأكيدا لجهود المملكة في تحقيق السلام والمصالحة بين الفرقاء في كل أنحاء العالم.
ويلعب الاقتصاد السعودي دورا مهما في المحافظة على التوازن في الأسواق الدولية للنفط من خلال عملاق النفط العالمي شركة (أرامكو) السعودية، إذ أثبت مرونة وقدرة عالية على التعامل مع الظروف الاقتصادية الطارئة، بالاضافة الى كون المملكة عضوا فاعلا في مجموعة ال 20 الاقتصادية التي تضم اقوى اقتصادات العالم.
ويتطلع الشعب السعودي الى الانتهاء خلال الأعوام المقبلة من عدد من المشاريع الهامة والكبيرة والتي بدأ تنفيذها فعلا ومنها مشروع (نيوم) ومشروع (القدية) ومشروع (البحر الأحمر) والتي تسعى الحكومة السعودية من خلالها الى تعزيز مكانة المملكة على خارطة السياحة العالمية.
وحظيت المرأة السعودية باهتمام كبير في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حيث تبوأت مكانا يليق بها وفق تعاليم الشريعة السمحة وتقلدت عددا من المناصب القيادية على جميع الأصعدة وذلك بما تملكه من قدرات كبيرة ومؤهلات علمية وعملية عالية مكنتها من الوصول الى مراتب فاعلة في بنية المجتمع، ما عزز من تحقيق نجاحات كبيرة على جميع الأصعدة وزيادة الفرص في المجالات المهنية الجديدة للمرأة السعودية.
ويعتبر القرار السامي لخادم الحرمين الشريفين بالسماح للمرأة بقيادة السيارة من أهم القرارات التاريخية التي أقرها الملك سلمان في عهده حيث شكل تنفيذ القرار بتاريخ 24 يونيو الماضي علامة فارقة في دعم ومساندة المرأة السعودية وتسهيلا لإنجاز أمور حياتها اليومية ما أعطاها دفعة كبيرة لتحقيق طموحاتها العالية.
وعلى دأبها في كل عام لم تدخر المملكة جهدا في خدمة ضيوف الرحمن من حجاج بيت الله الحرام والعمل على راحتهم، حيث وصل عدد الحجيج هذا العام الى 371ر2 مليون حاج قامت المملكة بتسهيل أدائهم للمناسك والتنقل بين الشعائر بكل يسر وسهولة وأمن واطمئنان وتقديم كامل الرعاية لهم على المستوى الصحي والتنقل وذلك بخبرة ومقدرة كبيرة على ادارة هذه الجموع بمشاركة 57 جهة حكومية لخدمة حجاج بيت الله الحرام.
ولاشك أن المملكة شهدت منذ تأسيسها تطورا كبيرا في جميع النواحي ومنها الصحية حيث يقدم 2393 مركزا الرعاية الصحية الأولية لأبناء المملكة فيما بلغ عدد المستشفيات 282 مستشفى في جميع التخصصات بسعة 43 الف سرير فيما يشهد قطاع التعليم اهتماما بالغا من قبل الحكومة السعودية بتقديم التعليم المجاني لجميع المراحل من الروضة حتى التعليم الجامعي من خلال 28 جامعة والمعاهد التقنية وخطط الابتعاث الخارجي.
وأولت المملكة اهتماما كبيرا لقطاع النقل لاسيما مع مساحتها الشاسعة حيث بلغ طول الطرق التي تربط المدن الرئيسية ببعضها 66 ألف كيلومتر وتمتلك السعودية 28 مطارا منها خمسة دولية و13 مطارا اقليميا وعشرة مطارات محلية بالاضاف الى تسعة موانئ بحرية وكذلك 18 قطارا بعربات حديثة للركاب وعربات الشحن.
وتسعى المملكة التي تعد من الدول الخمس الأكبر في العالم من حيث الإنفاق العسكري من خلال تأسيسها للشركة السعودية للصناعات العسكرية كخطوة طموحة ضمن ستراتيجية المملكة، الى توطين صناعاتها العسكرية والارتقاء بها للمعايير العالمية.
إلى ذلك، كشف السفير السعودي لدى روسيا رائد قرملي، أن بلاده تخطط لبحث إجراء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارة محتملة إلى السعودية قريبا.
وقال “نأمل في بحث مسألة الزيارة الثانية للرئيس بوتين إلى السعودية قريبا. فقد تم بحث هذا الأمر خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حينما دعا بوتين لزيارة السعودية مجددا.”
وأعرب عن سعادته بالزخم الذي تشهده العلاقات بين الجانبين في الوقت الراهن، لافتا إلى أن التعاون بين الجانبين يمر بأفضل حالاته في الوقت الحالي، قائلا: “إذا بلغت العلاقات ذروتها، فإنها تدل على النضج والفهم المتبادل. نتفق مع روسيا على العديد من القضايا، على الرغم من بعض الاختلافات. ومع ذلك، فإننا نناقشها باستمرار لوجود تفاهم متبادل بين بلدينا”.
ونوّه إلى أن “روسيا كانت أول دولة تعترف بالسعودية، ومع ذلك ، خلال الفترة السوفيتية، كانت هناك بعض الاختلافات بسبب الأيديولوجية السوفييتية وأيديولوجيتنا الإسلامية. لقد تغلبنا على ذلك، وفي عام 1991، أعدنا العلاقات الديبلوماسية”.
وأضاف أن الرياض وموسكو لديهما مواقف متقاربة بشأن تسوية القضية السورية، قائلا: “بالنسبة للمشكلة السورية، فإننا نتفق مع الأصدقاء الروس إلى حد كبير: نحن ندافع عن أمن سورية ووحدتها، ونُصر على أهمية قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي ودور مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا. إنني مقتنع بضرورة الإسراع بتشكيل لجنة دستورية تضم ممثلين عن كل من السلطات والمعارضة المتحدة في سورية”.


الرياض تكتسي بـ”الأخضر”
وتعيش مع سكانها “فرحة وطن”

“اللون الأخضر” سمة العاصمة الرياض وهي تحتفي بيوم الوطن في ذكراه الثامنة والثمانين، عبر حزمة من الفعاليات الاجتماعية والثقافية والفنية والتراثية، وتعيش مع سكانها “فرحة وطن”، بدعم من أمانة مدينة الرياض والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني والهيئة العامة للترفيه بمنطقة الرياض وشركائهم، وزعت في عدة مواقع مستهدفةً مختلف فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين.وتوشّحت المباني والأبراج الشامخة في سماء العاصمة بأعلام الوطن، راية التوحيد “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، التي تَحقق تحت بيرقها قبل ثمانية عقود وحدةُ وطن؛ لتبقى خفاقة تُطاول عنان السماء.
وعلى امتداد الطرق والشوارع والميادين والأنفاق والمواقع المخصصة لاستقبال العائلات والشباب للاحتفال باليوم الوطني، انتشرت الإعلام الوطنية لترسم بذلك لوحة عنوانها “للمجد والعليا”؛ مستمدة من عمق تاريخها؛ فضلاً عن اللوحات التي تحمل عبارات وطنية وأخرى تعريفية ببرامج احتفالات العاصمة باليوم الوطني هذا العام.
من جانبها، خصصت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني للعاصمة الرياض، أربعة فعاليات؛ حيث تقام احتفالية خاصة بالساحة الغربية لمتحف المصمك التاريخي، ويتم استقبال الزوار من المواطنين والمقيمين من الثامنة والنصف صباحاً وحتى الحادية عشرة ليلاً.ويشارك متحف صقر الجزيرة في إحياء ذكرى اليوم الوطني الـ88 من خلال فعاليات تستمر لمدة خمسة أيام تستمر حتى الثلاثاء المقبل من الرابعة والنصف عصراً وحتى الحادية عشرة والنصف مساءً، مع تخصيص يوميْ الاثنين والثلاثاء لطلاب المدارس بنين وبنات خلال الفترة الصباحية؛ فيما تتضمن الفعاليات العديد من الفقرات المنوعة والعرضة النجدية والجوائز والمسابقات التي تقدم للزوار.
وللعاصمة أيضاً فعالية “وطن عز وفخر”، التي بدأت الأربعاء الماضي وتستمر حتى اليوم في مؤسسة اليمامة الصحفية، وهي فعالية اجتماعية ترفيهية مفتوحة تستهدف الأسرة والطفل بشكل خاص وتتمحور فعالياتها عن اليوم الوطني وعن الوطن وإنجازاته، ودوره في حياة المواطن، إضافة إلى فعالية تشكيل وصناعة، وتستمر أربعة أيام في المؤسسة العامة للخطوط الحديدية “قطار الرياض”، وتهدف للارتقاء بالأعمال المتميزة لأبناء الوطن من الفنون التشكيلية والخزفية والحرفية والاحتفال باليوم الوطني السعودي.
وسيكون سكان الرياض على موعد مع فعاليات تتبناها الهيئة العامة للترفيه بدايةً بفعالية سيرك “دو سوليه”، أضخم العروض العالمية التي ستقام في ‏المملكة، حيث تسعى إلى تقديم فعاليات مدهشة تناسب جميع الفئات؛ وذلك من خلال إقامة أضخم كرنفال ‏في فعالية “الكرنفال الوطني” على طريق الأمير تركي الأول، والذي يقع على امتداد نحو 2 كيلو متر، ويستمتع الحضور بمشاهدة أربع فِرَق موسيقية محلية وعالمية، إضافة ‏إلى العديد من الفِرَق الفولكلورية الشعبية في امتزاج رائع بين الماضي والحاضر.‏
وتشهد الاحتفالية عروضاً للألعاب النارية والليزر، وعروضاً كرنفالية جوالة، كما ستخصص فعاليات ‏خاصة للأطفال، كما ستتوفر في موقع الحفل أركان لفناني ورسامي الفن الجرافيتي، لعرض لوحات ‏ورسوم تُثري الذائقة الفنية للحضور، وتمدهم بمتعة بصرية جميلة، إلى جانب الكثير من الأركان ‏الإبداعية التفاعلية التي تُسعد جميع أفراد الأسرة.‏
بدورها تستخدم فعالية “البريق الأخضر”، المزمع تنفيذها في قلب الرياض بمركز الملك عبدالله ‏المالي، المشتملة على عرض بالصوت والضوء، فيه أحدث ‏التقنيات البصرية والإضاءة المعمارية، في عرض مبهر ثلاثي الأبعاد، يحاكي فيه العرض الذي يقدمه ‏الفنان العالمي “جان ميشال جار” رؤية المملكة المستقبلية، ويشاركه العمل موسيقيون آخرون، كما ‏سيشهد عرض الليزر الضخم باللون الأخضر الذي يعكس الأمل والنماء، ويرمز لعلم المملكة.
ويضم العرضُ كذلك رسومات على أبراج مركز الملك عبدالله المالي، ويتميز العرض باستخدام تقنية الطاقة المتجددة من ‏خلال نظام الألواح الشمسية التي تعكس المستقبل الواعد للحفاظ على البيئة في المملكة.

You might also like