المملكة احتلت المرتبة الأولى عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية

السعودية تحمّل إيران مسؤولية منع مواطنيها من أداء فريضة الحج المملكة احتلت المرتبة الأولى عالمياً في تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز مستقبلاً ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في قصر السلام بجدة قبل أن يشهدا توقيع محضر إنشاء مجلس التنسيق المشترك (واس)

الرياض – وكالات: جددت السعودية، أمس، تأكيد رفضها محاولات إيران الهادفة إلى وضع العراقيل لمنع قدوم حجاجها بهدف تسييس فريضة الحج.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، التي عقدت في قصر السلام بجدة غرب المملكة.
وقال وزير الثقافة والإعلام عادل بن زيد الطريفي، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية عقب الجلسة، إن “المجلس اطلع على ما تم خلال الاجتماع مع المسؤولين عن شؤون الحج في إيران (الشهر الماضي) بشأن بحث ومناقشة ترتيبات ومتطلبات شؤون الحجاج الإيرانيين أسوة بحجاج بيت الله الحرام من مختلف دول العالم، وما جرى خلاله من رفض الوفد الإيراني التوقيع على محضر الاتفاق لإنهاء ترتيبات حجاجهم”.
واضاف ان مجلس الوزراء جدد في هذا السياق تأكيده أن “المملكة العربية السعودية انطلاقاً من واجباتها ومسؤوليتها تجاه خدمة ضيوف بيت الله الحرام، تؤكد للجميع أنها قيادة وحكومة وشعباً ترحب وتتشرف بخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار من جميع الجنسيات وهي لم تمنع أي مسلم من القدوم إلى الأراضي المقدسة”.
وأشار مجلس الوزراء إلى أن” قرار منع المواطنين الإيرانيين من القدوم للحج يعود إلى المسؤولين الإيرانيين وسيكونون مسؤولين أمام الله وأمام العالم أجمع”.
وشدد على “رفض المملكة المحاولات الإيرانية الهادفة إلى وضع العراقيل لمنع قدوم الحجاج الإيرانيين بهدف تسييس فريضة الحج، واستغلالها للإساءة إلى المملكة العربية السعودية التي سخرت كل إمكاناتها المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن وضمان أمنهم وسلامتهم وراحتهم خلال أدائهم مناسك الحج والعمرة”.
وخلال الجلسة، استمع مجلس الوزراء إلى عدد من التقارير عن مستجدات الأوضاع وتطوراتها إقليمياً وعربياً ودولياً، مؤكداً استمرار المملكة في سياستها من خلال التعاون مع الجميع لتحقيق الأمن والسلم الدوليين وحل النزاعات بالطرق السلمية واحترام حقوق الإنسان.
وثمن المجلس التنامي المتسارع لمسيرة العمل الإغاثي والإنساني في المملكة خلال الفترة الماضية مما جعلها في صدارة الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والإنمائية، مشيراً في هذا الشأن إلى تدشين إطلاق تقرير المساعدات الإنمائية الرسمية التي قدمتها المملكة خلال عشر سنوات من العام 2005 إلى العام 2014، وذلك بنسبة 1.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة محققة بذلك المركز الأول.
وأشاد بما تحقق من إنجازات جسدها هذا التقرير الذي أكد أن ما يميز مسيرة العمل الإغاثي والإنساني في المملكة تركيزها على الاستجابة العاجلة والتدخل السريع فور حدوث الأزمات الإنسانية وارتفاع حجم المساعدات بالإضافة إلى العطاء الشعبي.
وكان الدكتور عبدالله الربيعة المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أعلن أن حجم المساعدات التي قدمتها المملكة سواء الإنسانية أو من خلال القروض والمنح للبلدان النامية، بلغ 54 مليار ريال سعودي في العام 2014 بنسبة 1.9 في المئة من الدخل القومي الإجمالي للمملكة محتلة بذلك المركز الأول، مشيراً إلى أن المساعدات الإنسانية لم تقتصر على المخصصات الرسمية وإنما شملت المبادرات الإنسانية وحملات الإغاثة الشعبية بدعوة رسمية.
وأشار الربيعة، خلال تدشينه مساء أول من أمس حفل إطلاق تقرير المساعدات الإنمائية الرسمية التي قدمتها المملكة خلال 10 سنوات ما بين العامين 2005 و2014، إلى التحديات التي واجهها مركز الملك سلمان، خاصة ما واجهه المركز خلال عملياته الإغاثية داخل مدن ومحافظات اليمن، موضحاً أن المركز واجه “تحدياً كبيراً لإيصال المعونات إلى المحتاجين بالداخل في ظل وجود الحصار والنهب والتهديد بالسلاح”.
وفي السياق، فند مندوب الصندوق السعودي للتنمية المهندس عبدالله الشعيبي في تصريح إلى موقع “العربية” الالكتروني، أمس، المزاعم والاتهامات التي طالت السعودية بشأن اقتصار مساعداتها الإنسانية والإغاثية على الدول الإسلامية، قائلاً إن “مساعدات المملكة الإنسانية غير موجهة وشملت كافة الدول المحتاجة والمتضررة خلافا لما حاول البعض ترويجه بتحديد المساعدات للدول العربية، وهو توجه المملكة منذ إنشاء الصندوق في 1975 وليس بالأمر الجديد”.
من ناحيته، أشاد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي آشوك نيغام بالتزام السعودية بمساعدة المحتاجين في الداخل والخارج على حد سواء، معتبراً الزكاة والصدقة المحرك الدافع وراء المعونات الإنمائية والمساعدات الإنسانية للسعودية من دون أي اعتبار لعرق أو دين.
ووفقاً للتقرير الشامل الذي أعده كل من وزارة الخارجية السعودية ووزارة المالية والصندوق السعودي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي بالمملكة، بلغ حجم ما قدمته وزارة المالية السعودية للبنان من مساعدات خلال 10 أعوام ما يقارب 600 مليون دولار أميركي والعراق أكثر من 450 مليون دولار، فيما بلغت في اليمن ما يقارب 350 مليون دولار، وسورية بحدود 300 مليون دولار.