السعودية تعرض أدلة دامغة على تورط إيران في هجمات “أرامكو” محمد بن سلمان: الاعتداءات اختبار للإرادة الدولية

0 89

الرياض، عواصم – وكالات: عرضت السعودية، أمس، أدلة دامغة تؤكد تورط إيران في الهجمات التي تعرضت لها منشأتا النفط التابعتان لشركة “أرامكو” قبل أيام، بينما جدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تأكيده ضلوع طهران في الهجمات.
وأكدت وزارة الدفاع السعودية “أن الهجمات لم تكن من اليمن كما حاولت إيران جاهدة إظهار ذلك”.
وقال المتحدث باسمها تركي المالكي في مؤتمر صحافي: “إن الهجمات جاءت من الشمال وليس اليمن”، مجددا اتهامه لإيران بالوقوف وراءها، وداعيا المجتمع الدولي إلى “مواجهة ممارسات إيران الخبيثة في المنطقة”، مؤكدا أن الهجمات “محاولة متعمدة لتعطيل الاقتصاد العالمي”. وعرض صورا وفيديو لأسلحة استخدمت في الهجمات، قال إنها: “طائرات مسيرة إيرانية الصنع من طراز “دلتا-ونغ” وبقايا صواريخ”.
وأكد “أن أربعة صواريخ استهدفت معمل خريص وانطلقت من الشمال إلى الجنوب لمسافة 700 كيلومتر”، في إشارة إلى استحالة أن تكون نقطة انطلاقها من اليمن.
وقال إن: “القدرة النوعية واتجاه الصواريخ يعني بالضرورة أن إيران تقف وراء الهجمات”، موضحا أن وزارة الدفاع “تواصل التحقيق حول الهجمات، ومن أطلق الصواريخ سيتحمل المسؤولية”.
وأوضح انه “تم استخدام صواريخ “كروز” دقيقة من طراز “يا علي”، وأن الطائرات المسيرة التي هاجمت المنشأتين استخدمت نظام تموضع متقدماً”، مشيراً إلى أن “الحرس الثوري الإيراني أعلن فبراير الماضي امتلاكه طرازا متقدما من تلك الصواريخ”.
وأضاف: “تم استخدام 25 طائرة مسيرة وصاروخ كروز للهجوم على المنشأتين في السعودية”، مؤكداً أن “ثلاثة صواريخ لم تصب أهدافها”.
وبينما، عبَّر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن رغبة المملكة في تحقيق بمشاركة دولية، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أن المنظمة الدولية “أرسلت خبراء إلى السعودية للتحقيق في الهجمات”.
وجدد الأمير محمد بن سلمان التأكيد “أن الهجمات تعد تصعيدا خطيرا ليس تجاه المملكة فقط وإنما العالم بأسره”.
وشدد خلال اتصالات هاتفية تلقاها من عدد من زعماء ورؤساء العالم على أن “الهجمات اختبار حقيقي للارادة الدولية في مواجهة الأعمال التخريبية المهددة للامن والاستقرار الدوليين”.
وأكد “أن الهجمات استهدفت زعزعة الأمن في المنطقة بأسرها والإضرار بالاقتصاد العالمي ككل”.
وكان تلقى الأمير محمد بن سلمان، اتصالات هاتفية من الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي مانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والرئيس الكوري الجنوبي، وعدد من زعماء ومسؤولي العالم، جرى خلالها التباحث في كيفية الرد على الهجمات، وبناء موقف دولي موحد لردع الإرهاب الإيراني.
وفي سياق متصل، حضت وزارة الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين على “توخي المزيد من الحذر لدى السفر إلى السعودية”.
وأعلنت أن “أفراد البعثة الأميركية وعائلاتهم غير مسموح لهم استخدام مطار أبها من دون موافقة رئيس البعثة”.
من جانبه، دعا مسؤول أميركي رفيع إلى رد من مجلس الامن الدولي على الهجمات، قائلا: “نعتقد أن مجلس الامن عليه دور يجب أن يؤديه (…) السعودية تعرضت لهجمات وسيكون من المناسب لهم التوجه الى مجلس الامن. ولكن علينا أولا جمع المعلومات القابلة للنشر”.
في المقابل، أعلنت طهران تحديها، مهددة برد ساحق وقاس وفوري على أي هجمات ضدها، وأعلنت أنها أرسلت مذكرة رسمية للولايات المتحدة، عبر السفارة السويسرية الراعية لمصالح واشنطن في العاصمة الإيرانية، حذرتها فيها من اتخاذ أي إجراء ضدها على خلفية هجوم “أرامكو”، كما نفت صلتها بالهجوم.
وجاء في المذكرة أن إيران “سترد ردا قاسيا وبشكل فوري على أي عدوان محتمل ضدها، في ضوء الاتهامات الأميركية لها بشأن الهجوم على منشآت “أرامكو” بالسعودية”.
ونفت المذكرة “أي دور لإيران”، وأدانت مزاعم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومسؤولين أميركيين آخرين ضد إيران، مشددة على انه “إذا شُن عدوان على إيران، فإن طهران سترد ردا فوريا وقاسيا، ولن يكون الرد مقتصرا على مصدر العدوان”.
من جانبه، زعم الامين العام للمجلس الأعلى للامن القومي علي شمخاني، أن “سياسة ايران الستراتيجية هي خفض التوتر (…) من خلال الحوار لكن البلد مستعد تماما لمفاجأة المعتدين برد ساحق وشامل على أي أعمال آثمة”.
بدوره، اتهم الرئيس حسن روحاني الولايات المتحدة والسعودية ببدء صراع في المنطقة، قائلا: “لا نريد صراعا في المنطقة (…) من بدأ الصراع؟ ليس اليمنيون. السعودية والامارات وأميركا ودول أوروبية معينة والنظام الصهيوني، بدأت الحرب في هذه المنطقة”.
من ناحيته، أكد وزير الدفاع أمير حاتمي أن “طهران ليس لها أي دور في الهجمات”، قائلا: إن “الامر واضح للغاية هناك صراع بين بلدين اليمن والسعودية”.
على صعيد آخر، أعلنت طهران أن الرئيس حسن روحاني قد يلغي مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، اذا لم تصدر الولايات المتحدة تأشيرات سفر له ولوزير الخارجية محمد جواد ظريف في غضون الساعات القليلة المقبلة.

You might also like