السعودية تفتح قناة اتصال مع الحوثيين وتعيد تدشين سفارتها في اليمن تواصل الترحيب الدولي باتفاق المصالحة وإشادات واسعة بوساطة الرياض وحرصها على استقرار المنطقة

0 137

عواصم – وكالات: أكد مسؤول سعودي كبير، أمس، أن “الرياض تجري محادثات مع الحوثيين عبر قنوات مفتوحة منذ العام 2016”.
وقال إن بلاده “تجري محادثات مع الحوثيين في مسعى لإنهاء الحرب في اليمن”، وذلك في أول تأكيد رسمي للحوار بين الجانبين.
وأضاف “نملك قناة مفتوحة مع الحوثيين منذ العام 2016، ونحن نواصل هذه الاتصالات لدعم السلام في اليمن”.
يأتي ذلك، غداة توقيع “اتفاق الرياض” بين الحكومة اليمنية و”المجلس الانتقالي الجنوبي”، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، والذي تواصل الترحيب الدولي والعربي والإقليمي بتوقيعه.
من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، أن الحكومة الشرعية ستعود إلى عدن خلال أسبوع، قائلا إن الرئيس عبدربه منصور هادي، سيعود إلى عدن قريباً بعد تشكيل الحكومة الجديدة، مضيفاً إن الحكومة الجديدة ستؤدي القسم أمام هادي في عدن.
وإثر التوقيع، ذكرت رئاسة الوزراء اليمنية على حسابها بموقع “تويتر”، أن “الاتفاق التاريخي الذي رعته السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز يهدف إلى تجاوز الأحداث الأخيرة في عدن”.
من جانبه، أكد مدير مكتب الرئاسة اليمنية عبدالله العليمي، أن الاتفاقيات تبقى مجرد حبر على ورق مالم تتبعها عزيمة قوية وإرادة شجاعة في تنفيذها من أجل مصلحة الوطن، في إشارة إلى اتفاق الرياض.
وقال إن “عزمنا كبير على تنفيذ الاتفاق، وثقتنا بعزم السعودية وحرصها على ذلك والحفاظ على الدولة وتعزيز سلطاتها ومؤسساتها تفوق ثقتنا بأي نصوص”، مشيراً إلى أن لدى الشعب اليمني تجارب غير ناجحة في تنفيذ الاتفاقات.
في سياق آخر، أكد السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، أن بلاده ستعيد افتتاح سفارتها في عدن، بعد التوقيع على “اتفاق الرياض”، موضحا أن “السفارة كانت تعمل في وقت سابق، من خلال مكاتب الخدمات المختلفة التي تمنح التأشيرات لإخواننا في اليمن”.
وفي ردود الأفعال على توقيع “اتفاق الرياض” بين الحكومة الشرعية و”المجلس الانتقالي الجنوبي”، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن الاتفاق جاء “ليفتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن”، مؤكداً “سنعمل على تحقيق الاتفاق بمشاركة الأشقاء والأصدقاء”.
وأضاف إن “سياسة المملكة هي تغليب الحوار والدفع بالحلول السياسية”، مشيراً إلى أن “رعاية المملكة لاتفاق الرياض تفرضه العلاقات التاريخية والحرص على بلد جار وشقيق”.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”، إن اتفاق الرياض “بداية جيدة جداً”، داعياً جميع الأطراف اليمنية للسعي من أجل التوصل لاتفاق شامل.
من جانبه، شكر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بعد لقائه وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، المملكة لدورها في التوصل للاتفاق، مؤكداً أن الاتفاق خطوة مهمة للتوصل لحل سياسي شامل في اليمن.
وفي طهران، هاجمت وزارة الخارجية الإيرانية الاتفاق، معتبرة أنه لا يساعد على حل الأزمة اليمنية.
وفي لندن، رحبت بريطانيا بالاتفاق، مؤكدة دعمها لجهود الوساطة السعودية، فيما رحب الاتحاد الأوروبي بالتوصل إلى الاتفاق، معتبراً إياه خطوة هامة نحو خفض التصعيد والسلام في اليمن والمنطقة.
بدوره، اعتبر المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أمس، توقيع الاتفاق خطوة مهمة في الجهود الرامية للتوصل الى تسوية سلمية للنزاع في اليمن، معرباً عن امتنانه للسعودية.
ورحبت كل من الإمارات والبحرين والأردن ومصر بالاتفاق، مؤكدة الدعم الكامل والمساندة لكل ما يحقق مصلحة الشعب اليمني ويسهم في استقراره وأمنه.
من ناحية ثانية، أعلن الجيش اليمني ليل أول من أمس، مقتل قائد الحوثيين في جبهة سلبة بمحافظة الجوف علي محسن القحم وعدد من مرافقيه بعملية أمنية.
في غضون ذلك، شن الحوثيون أمس، “حملة خطف” طالت نحو ثمانين شخصاً، من مديرية دمت بمحافظة الضالع، ونقلهم إلى جهة غير معلومة.

You might also like