المصارف العالمية تتهافت للحصول على تراخيص استثمارية في المملكة

السعودية: خطط الخصخصة لجمع 200 مليار دولار تجذب البنوك وشركات الاستثمار المصارف العالمية تتهافت للحصول على تراخيص استثمارية في المملكة

دبي – رويترز: يجذب واحد من أكبر برامج الخصخصة في العالم بنوك الاستثمار وشركات الاستثمار المباشر الاجنبية الى السعودية رغم احتمال انخفاض الرسوم وضبابية البيئة التنظيمية.
“كيه.كيه.ار” واحدة من شركات الاستثمار المباشر الاميركية التي تنضم الى شركات على غرار غلف كابيتال بأبوظبي في البحث عن الفرص الناشئة من خطة الحكومة لبيع أصول بنحو 200 مليار دولار علاوة على حصة في شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية.
وتعزز البنوك أيضا عملياتها. فقد حصلت سيتي جروب على ترخيص لتقديم خدمات بنوك الاستثمار في السعودية الشهر الماضي ويتطلع “غولدمان ساكس” الى الحصول على ترخيص سعودي لتداول الاسهم. ويعتزم كريدي سويس التقدم بطلب للحصول على ترخيص استثماري كامل ويزيد “جيه.بي مورغان” عدد المصرفيين العاملين في المملكة.
وقال كافي سامي الذي يترأس منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لدى “كيه.كيه.ار”: “نرى المزيد من الفرص في السعودية لان الحكومة تتطلع للمرة الاولى للشراكة مع شركات مثلنا واخرين”.
ولعشرات السنين أبقى الكثير من الشركات المالية الاجنبية حضوره في الرياض عند الحد الادنى أو تجاهل المملكة تماما. وسعت هذه الشركات وراء الانشطة المرتبطة باستثمارات السعودية البترولية البالغة مليارات الدولارات في الخارج لكنها اعتبرت أن الفرص قليلة في الاقتصاد المحلي.
وتشتهر المملكة بعرض رسوم منخفضة على بنوك الاستثمار في الوقت الذي تجد فيه شركات الاستثمار المباشر فرصا قليلة في الاقتصاد الذي تهيمن عليه شركات حكومية غنية ومجموعات عائلية.
لكن المناخ بدأ في التغير منذ الاعلان في العام الماضي عن مسعى للخصخصة من أجل المساعدة في تنويع موارد الاقتصاد في عصر انخفاض أسعار النفط.
وستُعرض مجموعة واسعة من الاصول عبر أساليب شتى تتراوح بين عمليات الطرح العام الاولي وصفقات الاستثمار المباشر.
كان محمد التويجري نائب وزير الاقتصاد قال لـ”رويترز” الشهر الماضي: ان الرياض تهدف الى جمع نحو 200 مليار دولار خلال عدة سنوات لا تشمل القيمة المتوقعة لبيع حصة أرامكو السعودية البالغة عشرات المليارات من الدولارات.
وقال كريم الصلح الرئيس التنفيذي لغلف كابيتال التي مقرها أبوظبي ان الشركة أصبحت أكثر نشاطا في السعي لاستثمارات سعودية وان الاتفاقات المحتملة التي تخطط للقيام بها زادت في ثلاث سنوات.
ويقوم جيه.بي مورغان الذي يوظف نحو 70 مصرفيا في السعودية باضافة ما يقرب من عشرة مصرفيين الى أنشطته لخدمات بنوك الاستثمار والاسهم والحفظ.
وقال شورد لينارت مسؤول عمليات الشرق الاوسط وشمال أفريقيا وتركيا في “جيه.بي مورغان”: “مع التحول الاقتصادي تأتي الحاجة الى خدمات المعاملات والولوج الى رأس المال والمشورة”.
وأجرى “اتش.اس.بي.سي” تغييرات بين موظفيه لدعم أنشطته السعودية بما في ذلك اعارة سامر دغيلي الرئيس المشارك لاسواق رأس المال في المنطقة الشهر الماضي الى وحدته السعودية.
وقال عاصم قريشي مدير الادارة لدى “كيو.ان.بي كابيتال” ذراع الانشطة المصرفية الاستثمارية لبنك قطر الوطني “من المرجح أن تكون السعودية سوقا كبيرة بالنظر الى عمق الاقتصاد. وهي أيضا أكبر اقتصاد في مجلس التعاون الخليجي ولذا لا يمكن تجاهلها”.
وقال بنك قطر الوطني هذا الشهر انه يعتزم التقدم بطلب لنيل ترخيص سعودي لبنكه الاستثماري.
أحد العوامل الرئيسية لشركات الاستثمار المباشر هو حجم السيطرة التي ستحصل عليها الشركات لادارة استحواذاتها. ولم توضح الحكومة بعد موقفها من حجم الحصص التي تعتزم بيعها في الشركات المملوكة للدولة لكن اذا باعت حصص أقلية فقط فان هذا قد لا يجذب بعض شركات الاستثمار المباشر لانها ترغب بوجه عام في أن تكون لها السيطرة.
وتقول الحكومة انها ترحب بالمستثمرين الاجانب لكنها قد تعرقل اجراءات قد يتخذونها مثل خفض أعداد الموظفين.
وقال أحد المسؤولين التنفيذيين بالقطاع “هناك اهتمام متزايد بين شركات الاستثمار المباشر في مجلس التعاون الخليجي بالصفقات السعودية لكن دخول المملكة ليس سهلا لاي شركة استثمار مباشر سواء كانت عالمية أم خليجية… معظم عمليات الخصخصة متوقعة في التعليم والرعاية الصحية وهذان القطاعان بهما قواعد ملكية وطنية صارمة”.
مع ذلك يعتقد الكثير من شركات الاستثمار المباشر أن من المرجح أن تكون هناك اتفاقات جذابة بالنظر الى النطاق الواسع للقطاعات التي تستهدف الاصلاحات السعودية تطويرها بما في ذلك السياحة والترفيه وصناعة السيارات.