السعودية لن تدخر جهداً من أجل حماية وحدة لبنان وصيانة “الطائف” خادم الحرمين عبَّر عن رغبته بزيارة بيروت وبحث مع رؤساء الوزراء الأسبقين في المستجدات

0 105

سلام لـ”السياسة”: لقاءاتنا في خدمة تعزيز موقع الرئاسة الثالثة

ميقاتي: لقاء خادم الحرمين
أعطانا زخماً بأن المملكة يهمها لبنان

السنيورة: إعادة الاعتبار للطائف ضرورة ونبني على قاعدة العيش المشترك

الرياض، عواصم – وكالات و”السياسة”: صدر عن الرؤساء نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، بعد زيارتهم المملكة العربية السعودية ولقائهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بياناً جاء فيه “لقد كانت مناسبة طيبة إذ عبر خادم الحرمين الشريفين عن سعادته باستقبال الوفد المؤلف من رؤساء الحكومة السابقين والاستماع اليهم في ظل ما يهم لبنان وعلاقاته الأخوية مع المملكة، وأكد أهمية تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بين المملكة ولبنان وبين الشعبين الشقيقين، وأشاد بالجهود الخيرة التي يبذلها رؤساء الحكومة السابقون إلى جانب رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي تكن له المملكة المحبة والتقدير”.
وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حرص المملكة القوي والثابت على لبنان واستقلاله وسيادته والحفاظ عليه، وصيانة اتفاق الطائف كونه الاتفاق الذي أنهى الحرب الداخلية في لبنان، مشدداً على “أهمية صيغة العيش المشترك بين جميع اللبنانيين بشتى طوائفهم وانتماءاتهم، وكل ذلك تحت سقف الدستور واحترام القوانين واحترام الشرعية العربية والدولية، وأن المملكة لن تدخر جهداً من أجل حماية وحدة لبنان وسيادته واستقلاله”.
وأكد الملك سلمان بن عبدالعزيز أهمية إعادة الاعتبار والاحترام للدولة اللبنانية وتمكينها من بسط سلطتها الكاملة وبقواها الشرعية على جميع مرافقها وأراضيها، وكذلك قدرتها على استعادة هيبتها بما يعزز من وحدة اللبنانيين.
وعبر عن رغبته الصادقة بزيارة لبنان، الذي يعتبره المنتدى الأفضل في الوطن العربي ويكن له كل المحبة والتقدير وله فيه ذكريات طيبة.
وكان خادم الحرمين بحث في مكتبه بقصر السلام بجدة، أمس، مع رؤساء وزراء الجمهورية اللبنانية الأسبقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، في آخر المستجدات على الساحة اللبنانية.
وفيما وصفت أجواء اللقاء بالملك سلمان بـ”الممتازة”، علم أن الوفد اللبناني طلب من خادم الحرمين، دعم موقع رئاسة الحكومة اللبنانية والرئيس سعد الحريري، في حين أكد الملك سلمان بن عبدالعزيز وقوف بلاده الدائم إلى جانب لبنان وشعبه.
وحضر الاستقبال وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي مساعد العيبان، ووزير الخارجية إبراهيم العساف، ومساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين تميم السالم، والمستشار بالديوان الملكي نزار العلولا، وسفير المملكة لدى لبنان وليد بخاري.
وقال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق نجيب ميقاتي، إن الملك سلمان بن عبدالعزيز، شدد على ضرورة المحافظة على لبنان، لافتا الى أن “مجرد الزيارة ولقاء خادم الحرمين أعطانا زخماً بأن المملكة يهمها لبنان بجميع أطيافه”.
بدوره، أكد الرئيس سلام لـ”السياسة”، أن “للمملكة دوراً مهماً جداً في المنطقة في ظل ما يجري”، مشدداً على “العلاقات الأخوية التي تميز البلدين الشقيقين”، ومشيراً إلى أن الزيارة جاءت بناء على موعد مسبق، في إطار انفتاح المملكة تجاه لبنان أخيراً” .
وأشار إلى أن “ذلك كله يفرض بقاء التواصل قائماً من أجل متابعة الملفات بين لبنان والسعودية”، مشدداً على أن “دعم رئاسة الحكومة اللبنانية بالنسبة لرؤساء الحكومات السابقين، بات متبلوراً في كثير من المحطات والمناسبات، وبالتالي فإن لقاءات رؤساء الحكومات تبقى في خدمة تعزيز موقع رئاسة الحكومة، وهو تحصيل حاصل أينما كنا”، مؤكداً “ضرورة دعم رئيس الحكومة سعد الحريري في ظل المناخات السائدة حالياً”.
وفي السياق، اكد الرئيس السنيورة أنه “لطالما كان لدينا علاقات اخوية ممتازة وصادقة وصدوقة مع السعودية، وهذه الزيارة تأتي للتعبير عن أهمية العلاقة وبعث الحرارة والعلاقات الودية بين البلدين”.
وشدد على “أهمية إعادة الاعتبار للطائف ونبني على قاعدة العيش المشترك بين اللبنانيين، وضرورة أن يصار إلى المزيد من الالتزام باتفاق الطائف والدستور الذي انبثق عنه”.
وكشف أن “الحريري حملنا رسالة تعزيز العلاقة بين لبنان والسعودية، فهي علاقة تعبر عن احترام واستقلال وسيادة لبنان”.
وقال إن “على لبنان ان يواجه التحديات بموقف موحد والأهم هو النأي بالنفس قولاً وعملاً”.
وكان الرؤساء الثلاثة السابقون للحكومة اللبنانية قد التقوا مع رئيس الوزراء سعد الحريري ليل أول من أمس، لتنسيق المواقف قبيل توجههم إلى السعودية.

You might also like