السعودية لها الريادة بالعالم

0

مشعل أبا الودع الحربي

إن لكل أمة ثوابتها التي لا تتغير عبر التاريخ، وتبقى محل العناية والاهتمام تخليدا للأمجاد، أما نحن الأمة الإسلامية نختلف عن غيرنا بكثير، وذلك لأننا مع عقيدة من ثوابتها المدينتان المقدستان مكة المكرمة والمدينة المنورة، فمكة بلدالله الحرام، ومهوى أفئدة المؤمنين، وقبلتهم في صلواتهم، أما المدينة المنورة فهاجراليها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وفيها مسجده الشريف الذي فيه روضة من رياض الجنة.
وبالحرمين الشريفين العالم يكن للمملكة العربية السعودية تقديرا واحتراما، لحراستها وحمايتها أعظم بقعة من بقاع الأرض على الإطلاق.
بعد ظهور الثورة الإيرانية على يد الخميني شهد العالم سيولا جارية من الفتن والمحن جراء تلك الثورة المزعومة أدت الى زرع الطائفية وتمويلها، فبوصول الخميني إلى الحكم العام 1979، جعل من مادة في الدستور الايراني هي “تصدير الثورة” لتحويل العالم الى الموالاة للنظام الصفوي الدموي.
وكما ذكرت في البداية فإن العالم الاسلامي يضع السعودية موضع التضحية لقدسيتها في نفوس المسلمين، لذا وجد الخميني نفسه غير قادر على لفت أنظار المسلمين إليه ليصنع من نفسه فرعونا إلا بتوظيف الإرهاب وتمويله لميليشيات وأحزاب يبدأ بها من الجزيرة العربية ويصل إلى القارة السمراء.
فبدأت الاعتداءات الإيرانية على المملكة العربية السعودية في أعظم شعيرة من شعائر الإسلام، وهي الحج، الشعيرة التي جعلت في مكان معين بنسك معين، وبآداب معينة “فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج”.
أرادت إيران تسييس الحج وإخراج شرعيته، وتعريته من لباسه “ليشهدوا منافع لهم وليذكروااسم الله عليه” إلى شعارات زائفة، ودعوات باطلة، ومزاعم كاذبة، كل ذلك لخدمة الثورة المزعومة.
ومما يؤكد خبث ايران على المقدسات في موسم الحج، ما وقع في العام 1987 إذ اقدمت مجموعة ممن أرسلوا إلى الحرمين من الخميني على زعزعة أمنها وترويع الحجاج الآمنين، الذين أتوا من كل فج عميق، واقدموا على التظاهر في المدينة المقدسة، رافعين شعارات الثورة الإسلامية، وكانت الحادثة التي أوقعتها المجموعة خلال مظاهرات وأعمال شغب مما دفعت الشرطة السعودية لمقاومتها، ما تسبب في مقتل اكثر من420 حاجا منهم إيرانيون.
والمؤمرات الإيرانية على السعودية كثيرة، منها ما تقوم به طهران نفسها، ومنها ما تنفذه المليشيات الموالية لها كحزب الشيطان اللبناني على لسان نصر الشيطان، الذي كلما ألقى خطابا لاينتهي منه الا ويهدد السعودية.
وكذلك مايشير الى العدوان الايراني احداث 2012 بعد ما يسمى “الربيع العربي”، استغلت إيران هبوب رياح الفساد ودعمت مجموعة من الموالين لها من المتطرفين من الاخوان المسلمين، ومتطرفي الشيعة بتظاهرات ضد السعودية لشق صفها الموحد والمؤمن بالله، ثم بقيادته الحكيمة الرشيدة، فتصدت المملكة لتلك التظاهرات.
وما يجري في اليمن اليوم منذ أكثر من ثلاث سنوات من اخراج الشرعية برئاسة عبدربه منصور هادي من العاصمة صنعاء من قبل ميليشيات الحوثيين، ما كان ذلك الا بتدبير من إيران بدعم مادي وعسكري للوصول الى الحرمين الشريفين، ولم تكتف في بسط العدوان على اليمن فقط، وإنما بإطلاق صواريخ من اليمن من الميليشيات الحوثية على أرض الحرمين.
فبعد مقتل المنشق نمر النمر في السعودية، والذي كان آداة من أدوات الصفويين، رفعت رأسها متغطرسة غطرسة الحماقة، للاحتجاج فأحرقت السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد وكان ذلك عام 2016.
وبهذه الحادثة وقفت دول الأخوة والصداقة متضامنة مع السعودية منددة بالجريمة النكراء، وسارعت الى قطع علاقاتها مع نظام طهران تقديرا الملكة العربية السعودية، ثم تلت الاحداث الأخيرة.
وتتجلى مكانة السعودية في العالم عندما نادت الى “عاصفة الحزم” وعملية “إعادة الأمل” في اليمن بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فوجدت المبادرة تأييدا من دول الجوار لاستتباب الأمن والسلام، ودحض الميليشيات الموالية لإيران في اليمن.
وعندما دعت السعودية الى التحالف الإسلامي ضد التطرّف والإرهاب، سارعت الدول الإسلامية إلى التلبية، فشاركت كلها بقيادة السعودية تحت رعاية سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، وزير الدفاع، حفظه الله.
فالسعودية، مهما حاولت إيران زعزعة أمنها، فإن مكانتها مرموقة إقليميا وإسلاميا ودوليا.
كاتب سعودي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة عشر + 9 =